أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام، في بلاغ لها، عن المشاريع الفائزة بمنح دورة الربيع لعام 2026، مؤكدةً التزامها بدعم السينما المستقلة ودفع الشباب المغربي نحو الإبداع في مجال الإنتاج السينمائي، من خلال برنامج يُعتبر من أقدم المبادرات لدعم تطوير الأفلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
مشاريع مغربية بارزة في الدورة
ومن بين المشاريع المغربية التي نالت الدعم، جاء فيلم “الطنجاوي” للمخرجين زهوة راجي وأيوب اليوسفي، الذي حصل على دعم في مرحلة الإنتاج. يروي الفيلم قصة حسن، الرجل البالغ من العمر 61 عامًا، والذي كان يعاني من إدمان الهيروين، ويسعى لتطهير ماضيه في مدينة الدار البيضاء. يجد نفسه مضطرًا لفعل أي شيء لإصلاح علاقته بابنه الوحيد، حتى لو استلزم الأمر سرقة مهر زفافه.
كما حصل الفيلم الوثائقي “عندما يذوب الوقت في الصمت” للمخرج فيصل بنغرو على دعم في مرحلة الإنتاج. يستعرض الفيلم رحلة مخرج شاب يعود إلى قريته في جبال الريف للقاء والده، ويعمل على مواجهة آثار الاستعمار والاضطرابات العسكرية التي عانت منها ثلاثة أجيال متعاقبة، في محاولة لكسر حلقة الألم المتوارث.
فيلم يسلط الضوء على الحياة المغربية
كما نال فيلم “توت الأرض” للمخرجة ليلى مراكشي دعمًا ضمن فئة الأفلام الروائية الطويلة بحيث تتجاوز حدود منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مرحلة ما بعد الإنتاج. تصوّر أحداث الفيلم قصتي شابتين مغربيتين تهاجران إلى جنوب إسبانيا لجني الفراولة، ليكتشفن حقيقة مرعبة من الاستغلال وظروف العمل القاسية، ما يسلط الضوء على ثمن السعي نحو حياة أفضل.
تنوع المشاريع والمشاركين
وأوضح البلاغ أن دورة منح الربيع 2026 تلقت 48 مشروعًا سينمائيًا من 39 دولة، تضم أعمالًا لمخرجين من قطر وكذلك مقيمين فيها، إلى جانب مشاريع لمخرجين ناشئين ومتمرسين من مختلف أنحاء العالم.
وأشار البلاغ أن المشاريع المختارة من الدول العربية وشمال إفريقيا تشمل الجزائر، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، قطر، السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تونس، والإمارات. كما احتوت القائمة الدولية على مشاريع من كوبا، كندا، تشيلي، فرنسا، بيرو، الفلبين، رواندا، جنوب إفريقيا، إسبانيا، تايلاند، والمملكة المتحدة.
رسالة تحمل الأمل والتغيير
وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، أن الثقافة تُعد ركيزة أساسية للمجتمعات في عالم سريع التغير، فهي تحفظ الذاكرة وتساعد على تشكيل الهوية وتربط بين الأجيال. وشددت على أهمية قصص أصيلة تعكس التجربة الإنسانية وتحفظ التاريخ وتجارب الأصوات التي قد تُنسى.
وأضافت أن صناع الأفلام الفائزين بمنح دورة الربيع 2026 يمثّلون جيلًا جديدًا من رواة القصص القادرين على توثيق الحاضر، محاربة الأفكار النمطية، وصناعة إرث سينمائي يستفيد منه الأجيال القادمة، مع تأكيد المؤسسة على التزامها بدعم هذه الأصوات الإبداعية حتى تصل قصصهم إلى جمهور عالمي.

