أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بلاغًا يؤكد فيه أن هذه الخطوة تأتي عقب اجتماع تداولي بتاريخ 16 يونيو 2026، حيث وضع خارطة طريق إعلامية تهدف إلى ضمان نزاهة التنافس الانتخابي وحماية حق المواطن في المعلومات الموثوقة التي تمكنه من اتخاذ خيارات واعية.
جدول زمني دقيق لتنظيم التغطية الإعلامية
حدد القرار الجديد فترة التغطية الإعلامية في 39 يومًا، تبدأ رسميًا من 15 غشت وتستمر حتى 22 شتنبر 2026.
تنقسم هذه الفترة إلى مرحلتين؛ الأولى تخص فترة ما قبل الحملة الانتخابية وتمتد لحوالي 26 يومًا، بينما تستغرق الحملة الانتخابية الرسمية 13 يومًا، من 10 إلى 22 شتنبر 2026.
منع صارم للمحتويات المزيفة والتواصل المضلل
أقر المجلس منعًا صارمًا لبث أي محتوى انتخابي زائف أو مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك للحيلولة دون تضليل الجمهور وحماية مصداقية النقاش الديمقراطي.
يشترط النص التنظيمي وسم أي محتوى تعليمي أو تفسيري يعتمد على هذه التقنيات بعلامة واضحة ومستمرة لتسهيل تعرف المشاهدين والمستمعين على هويته.
إقرأ أيضًا: رئيسة «الهاكا» تدعو إلى مقاربة تقنين متجددة لمواجهة مخاطر التضليل الرقمي
وفي نفس السياق، يُفرض فصل تام بين المواد الانتخابية والبرامج الترفيهية أو الفنية، مكافحًا كل أشكال “التواصل الانتخابي المضلل”.
وبموجب هذه الضوابط، سيتوقف ظهور الصحفيين أو المنشطين الذين يترشحون للاستحقاقات، أو الذين يعلنون دعمهم لجهة سياسية، على الشاشات أو الإذاعات خلال هذه الفترة.
التصدي للأخبار الزائفة ومنع استطلاعات الرأي
أعطى القرار أهمية كبيرة لمواجهة الشائعات، ملزمًا جميع القنوات والإذاعات بالمساعدة الفعالة في تفنيد الأخبار الزائفة التي يمكن أن تؤثر على نزاهة الانتخابات وسلامتها.
يحظر نشر أو بث استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات اعتبارًا من اليوم الخامس عشر السابق لبدء الحملة الرسمية، حتى إغلاق صناديق الاقتراع.
كما يُلزم القانون بفرض الشفافية الكاملة حول تضارب المصالح المحتمل للخبراء والأكاديميين والمؤثرين المشاركين في البرامج السياسية.
تعزيز التنوع ودمج الفئات المهمشة
ألزم المجلس متعهدي القطاع السمعي البصري باحترام التعدد اللغوي والثقافي للمملكة في برامجهم الانتخابية.
ودعت الهيئة الأحزاب السياسية إلى تفعيل مبدأ المناصفة عبر إشراك واسع للنساء في النقاشات، محملة الهيئات الحزبية المسؤولية في اختيار ممثليها.
ومن أجل ديمقراطية شاملة، يتطلب القرار تسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المحتوى الإعلامي الانتخابي من خلال لغة الإشارة والترجمة المكتوبة والوصف الصوتي، مع ضمان تمثيل قوي للشباب والمغاربة القاطنين بالخارج.
غرف عمليات ويقظة مستمرة لضمان الحياد
ذكر البلاغ أن المديرية العامة للهاكا تعتزم عقد لقاءات توجيهية مع مسؤولي التحرير في المؤسسات الإعلامية لضمان تطبيق دقيق ومتسق لهذه القواعد.
يتزامن هذا الإجراء مع إنشاء “لجنة يقظة ومواكبة” تحت إشراف المدير العام، تضم خبراء من مجالات تتبع البرامج والدراسات القانونية والنظم المعلوماتية لتأمين تواصل مستمر مع المتعهدين.
وسيدخل المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في حالة جلسة مفتوحة خلال جميع الاستحقاقات، لمواجهة أي انتهاك لمبادئ التعددية والإنصاف والحياد الإعلامي بشكل سريع وفعال.

