عند فتح أبواب الطائرة، تجتمع مشاعر الشوق والفرحة في لحظة واحدة، لتظهر الابتسامات على وجوه الآباء والأمهات والأطفال الذين لم يستطيعوا إخفاء سعادتهم بمعانقة تراب الوطن مجددًا. وفي مطار العروي، يستقبل أفراد الجالية بكثير من الحفاوة، في جو يعكس قيم التضامن والرعاية التي تحرص عليها المملكة تجاه أبنائها المقيمين بالخارج.
وخلف هذه المشاهد الإنسانية، تتوحد جهود مختلف المؤسسات لإنجاح عملية “مرحبا”. المكتب الوطني للمطارات، والسلطات الأمنية، ومجموعة من الشركاء يضعون كل إمكانياتهم لضمان ظروف استقبال جيدة وسهولة في الإجراءات، مما يسهم في انسيابية العبور وراحة المسافرين. وتصبح هذه التعبئة الجماعية في مطار الناظور العروي فضاءً مفعمًا بالتقدير لمغاربة العالم، وهي تجسد العناية الكبيرة التي يوليها الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية بالخارج.
بين دموع الفرح وحرارة الاستقبال، تتجدد مع كل رحلة تصل إلى أرض الوطن قصة ارتباط لا تنقطع بين مغاربة العالم وبلدهم الأم. فعملية “مرحبا” ليست فقط عبورًا موسميًا، بل هي أيضًا موعد إنساني يعكس عمق الروابط التي تجمع أبناء المغرب، أينما كانوا، بوطنهم وتاريخهم وأهلهم.
في هذا الإطار، عبر عدد من المواطنين القادمين من هولندا عن سعادتهم العارمة بالعودة إلى أرض الوطن، مشيدين بحسن استقبالهم وسرعة الإجراءات في المطار، حيث وجهوا دعوات صادقة بالنصر والتمكين للملك محمد السادس.

