تُظهر الأرقام أن تعزيز الرأسمال البشري يُعتبر أولوية رئيسية للبرنامج الحالي، حيث استحوذت الإعانات المخصصة للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة على نسبة 64.2% من إجمالي المبالغ المدفوعة، ما يعادل 32.7 مليار درهم، benefited منها حوالي 5.5 مليون طفل ينتمون إلى 2.45 مليون أسرة. كما بلغت قيمة الإعانة الجزافية 18.2 مليار درهم خصصت لفائدة 1.47 مليون أسرة.
تتضمن الأسر المستفيدة حوالي 1.7 مليون شخص مسن، مما يعكس مساهمة البرنامج في حماية الفئات الضعيفة من كبار السن، بالإضافة إلى دعم الطفولة والأسر ذات الدخل المحدود.
وتؤكد المعطيات أن نظام الاستهداف المعتمد عبر السجل الاجتماعي الموحد يحقق نتائج إيجابية، حيث ينتمي 84% من المستفيدين إلى الفئات الفقيرة أو ذات الدخل المحدود، وترتفع هذه النسبة إلى 93% بالنسبة للمستفيدين من إعانات الطفولة، بينما تصل إلى 69% بالنسبة للمستفيدين من الإعانة الجزافية.
توزيع جغرافي يُعبر عن التوازن
على المستوى الجغرافي، يعكس توزيع المستفيدين تكافؤ الوزن الديمغرافي للجهات مع مستويات الفقر والهشاشة الاجتماعية. تتصدر جهات مراكش آسفي قائمة الجهات الأكثر استفادة، حيث تصل النسبة فيها إلى 16.1%، تليها جهة فاس مكناس بنسبة 15.7%، ثم الدار البيضاء سطات بنسبة 13.7%.
نوعية الدعم وفعاليته
فيما يتعلق بنوعية الدعم، تُسجل الإعانة الجزافية أعلى نسب المستفيدين في جهتي سوس-ماسة (42.5%) ودرعة-تافيلالت (41.3%)، وكلميم-واد نون (39.8%). في المقابل، تتركز إعانات الحماية من مخاطر الطفولة في الجهات الأكثر كثافة سكانية مثل الدار البيضاء-سطات (68.9%)، ومراكش-آسفي (65.4%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (64.6%).
مؤشرات الأداء وتحسن الوضعية الاجتماعية
أما بالنسبة لمؤشرات الأداء، فقد ارتفع معدل قبول الطلبات بشكل ملحوظ من 45.5% عند انطلاق البرنامج إلى 91.9% مع نهاية عام 2025. وتشير البيانات إلى أن 61% من حالات عدم الأهلية تعود إلى تحسن أو تغيير في الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر. وترتبط 42% من حالات الرفض بالانخراط في نظام التعويضات العائلية نتيجة لوضع مهني جديد، بينما تعود 19% منها إلى تجاوز العتبة المحددة للمؤشر الاقتصادي والاجتماعي.

