Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وداعاً سعد الحساني.. فراق قامة فنية بارزة أسهمت في الحداثة التشكيلية المغربية
    فلاش

    وداعاً سعد الحساني.. فراق قامة فنية بارزة أسهمت في الحداثة التشكيلية المغربية

    بواسطة دابا ماروك10 يونيو، 20263 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    علم موقع Le360 من مقربين من الراحل سعد الحساني أنه اختار قضاء أيامه الأخيرة في بيته بمدينة الدار البيضاء، محاطا بأفراد أسرته، وذلك بعد فترات متتالية من العلاج خلال الأشهر الماضية. وقد فضل تلقي الرعاية في منزله عندما تضاءلت آمال تحسن وضعه الصحي.

    وتشهد الساحة الثقافية المغربية بفقدان سعد الحساني، أحد الرواد الذين ساهموا بجرأة في تشكيل معالم تاريخ الفن المعاصر بالمغرب.

    مسيرة فنية وتجريبية ملهمة

    وُلد الحساني عام 1948، ليكون جزءا من جيل من الفنانين المغاربة الذين تمكنوا من فرض بصمة بصرية قوية ومستقلة على الساحة. لقد ساعدته موهبته الفطرية في التحرر من القيود الأكاديمية لمعاهد الفنون الجميلة، مما منحه مجالا أوسع لتطوير رؤية تشكيلية خاصة، على الرغم من اتصاله المبكر برواد «مدرسة الدار البيضاء» وإقامة علاقات متينة مع أقطابها.

    ظهر شغفه بالفن مبكرا، حيث نظم أول معرض له في سن الثامنة عشرة. تأثرت عوالمه الجمالية بمصادر وتجارب متعددة، منها «الفن البدائي» ومدرسة باريس والتعبيرية التجريدية، وصقُلَت بتجاربه في أوروبا.

    ومع بداية السبعينيات، بدأ عرض أعماله في المغرب وخارجه، ليلفت انتباه النقاد وهواة اقتناء الفن بفضل قوة المقترحات البصرية التي قدمها.

    بعد استقراره في الدار البيضاء، المدينة النابضة بالحياة والتي ألهمته، أصبح هو نفسه مراقبا حصيفا وفاعلا أساسيا في المشهد الثقافي المحلي.

    فنون النحت وتقنيات الألوان

    يمكن للمتأمل في أعمال سعد الحساني أن يكتشف أسلوبا فريدا يصعب نسيانه، إذ يتنقل بسلاسة بين التجريد والتشخيص الخفي. يظهر ذلك في تعامله الخاص مع المادة، حيث لم يكتفِ فقط باستخدام الألوان بل كان ينحتها ويخدشها، مما يعطي لوحاته مظهراً يحمل آثار جهد جسدي واضح.

    يتجلّى حضور الأطياف كعلامة فارقة أخرى في أعماله، حيث تظهر الوجوه البشرية أو الحيوانية، وخاصة الطيور، ليس بأسلوب واقعي بل كظلال تعكس مفهوم الحضور والغياب في آن واحد.

    تنبع هذه الأشكال من ضباب خفيف، محاطة بأجواء تحمل نكهة من الشجن والهدوء الروحي. تدعو لوحاته، التي تهيمن عليها تدرجات الأبيض والرمادي والأسود، إلى التأمل والغوص في الذات.

    كان الراحل يرى في الرسم وسيلة للصمت، حيث تترك لوحته تتحدث بدلا عنه، مما يعكس صرامته الإبداعية.

    تراث ثقافي وإرث ممتد

    تجاوزت القيمة الفنية للحساني حدود مرسمه، حيث كان شخصية محترمة تسعى دائما إلى خلق جسور التواصل بين الكتاب والشعراء والفنانين الناشئين. دافع بقوة عن ضرورة تنظيم سوق الفن بالمغرب وحماية حقوق الفنانين، لتستقر أعماله اليوم ضمن مجموعات متاحف ومؤسسات وطنية ودولية مرموقة، من بينها “متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر” بالرباط.

    تميز الراحل أيضا بإنجاز مشاريع فنية كبرى، حيث كان يستجيب بفعالية لمطالب عمومية تسلط الضوء على طاقته الإبداعية، مثل الجدارية الضخمة التي أنجزها بمساحة 220 مترا مربعا للمعرض الدولي في لشبونة عام 1998.

    رحل سعد الحساني لينضم إلى جيل الرواد الأوائل في تاريخ الفن المغربي، مخلفا وراءه وصية بصرية دائمة تمتلك من القوة ما يجعلها تستمر في إلهام الأجيال القادمة والمساهمة في تحديث الفن المغربي.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف أصبحت حركة “صحراويون من أجل السلام” قوة مؤثرة تخلط أوراق البوليساريو والجزائر؟

    25 أكتوبر، 2026

    “المنطقة الرمادية” تحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني بتطوان

    25 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وطاوسن وسمير لانغوس.. فنانون مغاربة يتألقون في سباق «جوائز غرامي»

    25 أكتوبر، 2026

    رفع الضرائب على شركات النفط: هل ستؤثر هذه الخطوة على أسعار المحروقات في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    بعد زمن البيروقراطية.. كتاب جديد يكشف حقيقة الإصلاحات الإدارية في المغرب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع المالية 2027 يخصص أكثر من 3 مليارات درهم لتعزيز التعليم العالي ودعم البحث العلمي بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026

    معرض بطنجة يكرم المنتجات المحلية ويشجع المقاولين الشباب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027 يخصص 62 مليار درهم لمكافحة الغلاء وتحسين مستوى عيش المغاربة

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: لماذا وصلت اعتمادات الدفاع إلى 190 مليار درهم؟

    24 أكتوبر، 2026

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter