ذكرت يومية «الصباح» أن الأبحاث الأولية التي قامت بها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي التابع للقيادة الجهوية لمراكش، أظهرت معطيات خطيرة بعد أن كشفت الضحية بأن المتهمين الستة الأجانب الذين يحملون الجنسية الهندية ليسوا الوحيدين المتورطين في قضية الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها في فيلا بضواحي المدينة.
وأفادت الجريدة، نقلاً عن مصادرها، بأن الضحية أكدت وجود جناة آخرين استدرجوها لفائدة مستغلين جنسيين، بينهم مسير مطعم وملهى ليلي معروف بحي كيليز، الذي كان يسمح لها بالدخول إلى الفضاء الليلي دون إذن ولي أمرها، للقاء «زبناء خاصين».
وأوضحت المصادر أن الضحية تعرضت للاستدراج والتغرير داخل المطعم والفضاء الليلي، قبل أن يقرر السياح الأجانب اصطحابها إلى فيلا في ضواحي المدينة، حيث تعرضت لاعتداء جنسي جماعي بشع، إذ حول السياح إلى حيوانات بشرية غير مبالية بمأساتها، فبدأوا باغتصابها وممارسة الجنس عليها بطرق شاذة، دون الاكتراث لصغر سنها ولا بكائها وتوسلاتها.
وحسب الصحيفة، فإن الحادث الذي وقع في المطعم والفيلا يكشف النقاب عن نشاط شبكة إجرامية تسعى لاستغلال الأطفال في إطار ما يعرف بالسياحة الجنسية، حيث يتم السماح للقاصرين بالدخول إلى فضاءات ليلية في خرق واضح للقوانين، لاستهداف الفئات الضعيفة بطرق مختلفة، والاستغلال بعد ذلك من قبل أصحاب البيدوفيليا، مستغلين الوضع الاجتماعي للضحايا وصغر سنهم للاعتداء عليهم، بعيدًا عن أي مساءلة قانونية.
وتفجرت الفضيحة بعد أن هرعت الضحية إلى مقر الدرك الملكي لتقديم شكاية، حيث أفصحت بعفوية عما تعرضت له من اعتداء وحشي على يد سياح أجانب، وكيف تم استدراجها من داخل مطعم وملهى ليلي قبل اقتيادها إلى إحدى الفيلات بضواحي مراكش، حيث تعرضت لأبشع أنواع الاستغلال الجنسي.
أثارت المعلومات الخطيرة التي تضمنتها الشكاية استنفار مصالح الدرك الملكي، التي سارعت إلى القيام بتحريات ميدانية وتقنية دقيقة، شملت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالأماكن المشبوهة، خصوصًا أن الأمر بدأ بخرق القانون بالسماح لقاصر بالولوج إلى فضاء ليلي ممنوع عليها.
وقد تمكنت جهود مصالح الدرك الملكي من إيقاف مسير المطعم والملهى الليلي المعني، بالإضافة إلى الأجانب الستة المتورطين في حوادث الاغتصاب والاستغلال الجنسي، كما تم متابعة صاحب الفيلا بتهمة تورطه في تمكين هذا المكان من أنشطة غير قانونية.
وتتواصل الأبحاث لكشف امتدادات الشبكة الإجرامية وحصر عدد الضحايا، حيث من المتوقع أن تطال التحقيقات عددًا آخر من الأشخاص، إذ يجري الاستماع إلى حراس الإقامة والعاملين بالملهى الليلي، وكل من قدم المشروبات الكحولية للقاصر وكل من ثبتت علاقته أو ضلوعه في الجرائم المتعلقة باستغلال الطفولة.

