أوضحت أخرباش، خلال ندوة نظمتها المدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط، أن المشهد الإعلامي في المغرب يواجه تحولات هيكلية نتيجة الهيمنة المتزايدة للمنصات الرقمية الكبرى. هذه التحولات أدت إلى تراجع الدور التقليدي لوسائل الإعلام في نقل المعلومات وتجزئة الجمهور، بالإضافة إلى تسارع وتيرة الأحداث الإعلامية مما يضعف الصحافة المهنية.
مواجهة التضليل وتعزيز السيادة الإعلامية
ترى رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن الواقع الجديد ساهم في ظهور منطق بديل للشرعية في الفضاء العمومي، ما أدى إلى ظهور ظاهرة التضليل الإعلامي بشكل ملحوظ.
وأكدت في هذا السياق على ضرورة وجود وعي جماعي في المغرب بتطوير حلول مبتكرة تتجاوز الأساليب التقليدية لمواجهة هذه التحديات.
واقترحت أخرباش خطة طريق ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
- تطوير آليات التقنين: اعتماد استراتيجيات متجددة للحد من التضليل الإعلامي.
- دعم الإعلام العمومي: تعزيز دور وسائل الإعلام التي تخدم المصلحة العامة والقطاع السمعي البصري كحائط حصين للقيم.
- التربية الرقمية: رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى المواطنين كوسيلة لحماية المجتمع.
الحداثة الرقمية والاستدامة الديمقراطية
ودعت أخرباش، في ختام مداخلتها ضمن برنامج «خميس ENSA»، إلى ضرورة تحويل التحول الرقمي من تحدٍّ تقني إلى محرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أهمية التوازن بين الانخراط في التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على الاستدامة الديمقراطية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة الأنشطة التي تنظمها المدرسة الوطنية العليا للإدارة بهدف خلق فضاء للنقاش الاستراتيجي والحوار بين صناع القرار والخبراء حول أهم القضايا المرتبطة بالسياسات العمومية في المملكة.

