في ظل الصعوبات المرتبطة بالوصول إلى بعض المناطق، خاصة إلى مركز “مرضية”، قامت السلطات المحلية بالتنسيق مع الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية بتفعيل نظام مساعدة جوية يهدف إلى ضمان إيصال المواد الأساسية للسكان. تأتي هذه الخطوة في إطار التعبئة القصوى للسلطات المحلية بعد ارتفاع منسوب مياه “وادي سبو”.
تم استخدام مروحيات الدرك الملكي لنقل المساعدات الغذائية جواً إلى الأشخاص المحاصرين في مركز “مرضية”، حيث يتم توزيع هذه المواد الغذائية الأساسية لفائدة الساكنة التي تعرضت للعزل نتيجة ارتفاع منسوب المياه الذي أدى إلى انقطاع بعض الطرق. ورغم أنه لا توجد تهديدات مباشرة بفيضانات في هذه المناطق، إلا أنها باتت معزولة بسبب الارتفاع الملحوظ في مستوى المياه.
تندرج هذه الجهود ضمن خطة الطوارئ المنفذة في إقليم سيدي قاسم، والتي تهدف إلى تأمين المناطق الهشة والوقاية من الأضرار الناتجة عن الاضطرابات الجوية الأخيرة التي تؤثر على الساكنة القروية والبنية التحتية.
تظل السلطات الإقليمية والمحلية في حالة تأهب دائم لمتابعة تطور وضعية “وادي سبو”، والقيام بتدخلات فورية لتقديم المساعدة اللازمة للسكان عند الحاجة.
في هذا السياق، تم تنفيذ عمليات إخلاء للمواطنين في الجماعة، شملت عدة دواوير. وركزت الجهود على إجراء عمليات إخلاء استباقية وسريعة للعائلات المقيمة بالقرب من ضفاف الوادي، لا سيما في دواوير “الحميديين”، “الدرارسة”، “العزيب” و”الصحراوي”، حيث تم نقل السكان إلى مناطق آمنة ومجهزة.
وقد تم تسخير عناصر من القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، بالتعاون مع السلطات المحلية والإقليمية، لتأطير وضمان سير عمليات نقل المواطنين بشكل آمن، مع توفير الوسائل اللوجستية والموارد البشرية الضرورية لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

