أفادت يومية «الأخبار» بأن استفسارات وجهت إلى مجموعة من الممرضين والقابلات والأطباء الموقوفين قيد التحقيق. جاء ذلك بعد أن طلب وكيل الملك تفاصيل مهنية لفهم المشكلة الصحية وتحديد جوانب التقصير إذا وجدت.
وأوضحت الجريدة أن المعنيين أجابوا على الأسئلة الموجهة إليهم بشكل كتابي، وذلك لتوضيح الدور الذي يلعبه كل موظف في إطار مهامه القانونية.
وأكدت المصادر أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت في أكتوبر الماضي بإحالة تقرير المفتشية العامة للوزارة حول الأوضاع بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير إلى النيابة العامة، وذلك بعد تسجيل وفاة 8 حوامل داخل المستشفى.
وعقب ذلك، قررت الوزارة توقيف 17 مهنياً بالمركز الاستشفائي بشكل احترازي، بسبب تحميلهم مسؤولية التقصير المهني المؤدي إلى هذه الوفيات، وذلك إلى حين البت في ملفاتهم من طرف القضاء.
وأشارت مصادر إلى أنه قبل أسابيع، تم السماح لثمانية موظفين موقوفين، بينهم أستاذ جامعي متخصص في طب النساء والتوليد وطبيبان مقيمان وخمس قابلات، باستئناف عملهم بالمركز الاستشفائي بعد أسابيع من التوقيف بسبب الإشكالات التي شهدها المستشفى الجهوي منذ شهر شتنبر الماضي.
ولم يصدر أي قرار بشأن البقية من الموقوفين، مما أثار تساؤلات كبيرة بين المهنيين حول أسباب هذا التمايز.
يعيش المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير منذ مدة أزمة خانقة، نتيجة التوقف الاضطراري للعمليات الجراحية المبرمجة، بسبب النقص الحاد في الأطباء، خاصة أطباء التخدير والإنعاش. بعد أن أفرغت هذه المصلحة من كادرها الطبي بسبب توقيف طبيبين احترازياً، لم يبق سوى طبيب واحد مسؤول عن مراقبة العمل على مدار الساعة.
كما رفض ممرضي التخدير والإنعاش الإشراف على العمليات الجراحية، حيث أكدت المصادر أن ذلك يتعارض مع القانون، حيث تتطلب هذه الفئة الإشراف المباشر من أطباء الإنعاش والتخدير، وفقاً للمادة السادسة من القانون 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض، وكذلك المادة الثانية من قرار الوزير رقم 2150.18 الصادر سنة 2018، المتعلق بتحديد قائمة الأعمال الخاصة بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة.

