توافد المئات من المواطنات والمواطنين بمختلف الأعمار إلى ساحة الحسن الثاني، حاملين الأعلام الوطنية ومرتدين قمصان المنتخب الوطني، حيث تابعوا مجريات المباراة في أجواء حماسية غمرتها الروح الوطنية العالية. ومع صافرة النهاية، انفجرت فرحة عارمة في سماء الداخلة، وتعالت الزغاريد والأهازيج المؤيدة لأسود الأطلس، مما جسد الارتباط القوي لسكان الأقاليم الجنوبية بمنتخبهم الوطني.
وأعرب عدد من الحاضرين في تصريحات لهم عن فخرهم بما يقدمه المنتخب المغربي في هذه البطولة القارية، مشددين على أن هذا التأهل المستحق يعكس التطور الملموس الذي شهدته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة. كما أكدوا على مواصلة دعمهم لأسود الأطلس حتى يتمكنوا من تحقيق اللقب الإفريقي.
لم تخل الاحتفالات من مظاهر التنظيم والانضباط، حيث حرصت الأسر على مشاركة أطفالها هذه اللحظات الوطنية، في جو عائلي آمن يتسم بالاحترام والتآزر، مما حول ساحة الحسن الثاني إلى لوحة إنسانية نابضة بالحياة.
بين الأعلام المرفوعة والهتافات التي ملأت المكان، وجهت جماهير الداخلة رسالة واضحة مفادها أن الصحراء المغربية ستظل دوماً جزءاً من النبض الوطني، وأن الأفراح المرتبطة بالمنتخب المغربي تُعاش هنا بشغف وحماس لا يقل عن باقي مدن المملكة. هذا الارتباط يعكس عمق الوحدة والتلاحم بين المغاربة في كل أنحاء البلاد، من الشمال إلى الجنوب.

