امتنع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن تقديم إجابات واضحة بخصوص مشروع القانون الذي تعمل وزارته على إعداده.
وذلك ردا على سؤال وجهته النائبة والمحامية عن مدينة الجديدة، شفيقة لشرف، التي طلبت توضيحات حول “القانون المنظم لمهنة المحاماة”، في ظل العلاقات المتوترة بين الوزارة والمحامين.
رد الوزير جاء مقتضبًا، حيث أشار إلى أنه لا يتوفر على إجابة، ملقيًا باللائمة على صيغة السؤال، قبل أن يعود إلى مقعده تاركًا النائبة في حالة من الدهشة.
في تصريح لموقع “le360″، عبرت شفيقة لشرف، النائبة عن جبهة القوى الديمقراطية، عن أسفها لتوجه الوزير “لصمت” تجاه مشروع يعتبر مثيرًا للجدل وقد يؤدي إلى “أزمة”.
وقالت: “بدلاً من عرض المحاور الإيجابية للنص والإجابة على التساؤلات المشروعة في ظل الاحتقان المتزايد، اختار الوزير الهروب إلى الأمام بادعاء عدم وجود إجابة”.
عقب الجلسة، أكد وهبي رفضه تقديم أي تفاصيل لوسائل الإعلام حول مشروع القانون. من جهتها، أعربت النائبة لبنى الصغيري عن رفضها النص المقترح، مشددة على أنه يمس بـ”استقلالية” المهنة.
وانتقدت البرلمانية بشدة نقاطًا خلافية مثل تسجيل المحامين الأجانب بالمحاكم المغربية، وكيفية تأسيس الشركات المدنية للمحاماة، وتحديد رسوم الانخراط من طرف وزارة العدل، فضلاً عن تدخل الوزارة في مساطر التأديب.
وتساءلت الصغيري، النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية: “لماذا هذه الوصاية من وزارة العدل في وقت لدينا مؤسسات مهنية تمثلنا في هيئات المحامين بالمغرب؟”.
إن رفض وزير العدل الخوض في تفاصيل النقاش داخل المؤسسة التشريعية يزيد من حدة التوتر حول مشروع قانون ينظر إليه المهنيون كتهديد لاستقلاليتهم، مما يعمق الفجوة بين السلطة التنفيذية وجسم المحاماة.

