يتجلى مضمون هذا الفيلم الذي شارك في العديد من المهرجانات الدولية في قدرته على تسليط الضوء على الضغوطات الاجتماعية التي تتعرض لها الشيخة، والنظرة السلبية التي يوجهها المجتمع نحوها. فمن المعروف أن التاريخ المغربي ينطوي على نماذج عديدة ساهمت في تشكيل مفهوم الفرجة بين المغاربة. إن الشيخة، تاريخياً، كانت ليست فقط رمزاً للفن الشعبي، بل أيضاً إحدى المقاومات ضد الاستعمار، حيث لعبت دوراً مهماً في معارضة قوى الاستعمار عبر مختلف المدن والقرى المغربية.
رغم وجود أفلام تناولت هذا الموضوع، يظل فيلم “شيخة” متميزاً بجماليته على مستوى الكتابة والتناول البصري. يسعى الفيلم إلى تقديم نظرة جديدة تتجاوز البعد الاستهلاكي للموضوع، مسلطاً الضوء على التحولات التي تشهدها السينما المغربية في العصر الحديث.
مهرجانات سينمائية تعكس الواقع المغربي
يحرص المهرجان، في كل دورة جديدة، على عرض مجموعة من الأعمال السينمائية التي تقدم مقاربات بصرية مبتكرة. تهدف هذه الأعمال إلى إظهار التحديات والمشكلات التي يواجهها المجتمع المغربي، حيث تسعى المهرجانات، خصوصاً تلك التي تقام في المناطق الهامشية، إلى تقديم عروض سينمائية حقيقية تجعل الجمهور يتفاعل مع المواضيع المطروحة. وتعكس هذه المواضيع بشكل عام التحولات السياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، مما يساهم في إثراء النقاش العام.

