تحدث الفنان لاغتيست عن أغنيته الأخيرة “هذاك الزين”، التي تعاون فيها مع الفنان Benny Adam، حيث أشار إلى أن أساس الأغنية يعود إلى مقطع موسيقي عَمَل عليه بني آدم، وهو مستوحى من أغنية تقليدية لـ “بنات أودادن”. وأوضح أنّه شعر بأن العمل يحمل طاقة إيجابية، خاصة مع قرب استضافة المغرب لفعاليات رياضية مهمة. لذلك، رأوا أنه من الضروري إنتاج مشروع يبرز غنى ثقافتنا المغربية.
وأضاف لاغتيست: “بدأنا بتسجيل أولي بسيط، قبل أن نعود في جلسة ثانية مع موسيقيين محترفين في الآلات الأمازيغية، حيث تم إدخال اللمسة التقليدية، بينما تولى بني آدم عملية المزج النهائية، لتظهر الأغنية بالشكل الحالي.”
وفيما يخص استخدام تعدد اللغات في الأغنية، قال لاغتيست: “رغبنا في أن تكون الأغنية جسرًا يربط بين اللغات والثقافات.”
وتابع: “كل واحد منا له مساره الخاص، فبني آدم نشأ بين المغرب وكندا، بينما أنا كبرت في فرنسا ولدي جذور أمازيغية. لذا، جمعنا كل ما نحمله من لغات وثقافات في الاستوديو بدون تصنع.”
أما عن استمرار تعاونه مع بني آدم، فقد أفاد لاغتيست بأنه: “لن يتوقف التعاون عند هذا العمل، بل يمكن أن يمتد إلى أعمال ثالثة ورابعة، لأن اللقاء الفني بيننا مثمر.”
وأضاف: “نختلف في الأسلوب وطريقة العمل، لكننا نتشارك نفس الرؤية، مما يجعل العمل المشترك أكثر سلاسة وسهولة.”
كما صرح لاغتيست أنهم يعملون حاليًا على مشروع يجمع عدة أغاني، يركز على الثقافة المغربية ضمن إطار فني متكامل يدمج الموسيقى بالصورة والسرد.
وحول المشاريع المستقبلية، أشار لاغتيست إلى أن هذا المشروع لن يقتصر على الأصوات المعاصرة، بل سيضم أيضًا فنانين من المجال التقليدي. وأوضح: “نرغب في تقديم عمل توثيقي يبرز الإيقاعات المغربية والآلات الموسيقية وجذورنا، مع احترامنا لمن سبقونا في هذا المجال.”
كما أضاف: “اخترنا ديجي فان ليكون بمثابة عراب لهذا المشروع نظرًا لخبرته الطويلة في تحويل الإيقاعات المغربية إلى صيغة عصرية مع الحفاظ على هويتها.”
وفي سياق الحديث عن تنظيم كأس أمم إفريقيا بالمغرب، أكد لاغتيست: “نعيش أجواء خاصة، حيث يوجد حماس وضغط في نفس الوقت.” وأضاف: “أثق في قدرة بلدي على التنظيم، لكن المنافسة ستكون شديدة لأن الجميع يسعى للفوز، وهذه النسخة تبدو استثنائية.”
أما عن علاقته بلاعبي المنتخب الوطني، أوضح: “تعرفت على معظم اللاعبين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأقربهم إلي هو عز الدين أوناحي.”
وتابع: “علاقتنا إنسانية قبل كل شيء، ولا أضغط عليه بالحديث عن كرة القدم، بل نتحدث عن الحياة والموسيقى وتفاصيل بسيطة. فهو شخص مرح ويحب الحياة، مما يجعله قريبًا مني.”
وعن تجربته السينمائية في فيلم “أتومان”، قال: “لم أندم على خوض التجربة أو على الأشخاص الذين عملت معهم، فقد كانت فترة تصوير ممتعة استمرت لأكثر من شهرين، وتنقلنا خلالها بين عدة مدن مغربية.”
وأضاف: “لكنني لم أشاهد الفيلم إلا يوم العرض، ولم تكن لدي فكرة مسبقة عن النتيجة النهائية.”
وتابع: “الفيلم تعرض لانتقادات عديدة، خاصة في فرنسا، ويجب أن يعلم الناس أنه مرت خمس سنوات بين التصوير والعرض، وقد تغيرت التقنيات بشكل كبير خلال هذه الفترة.”
وأضاف: “لو عُرض الفيلم في وقته، لكان استقباله مختلفًا. لقد وجدت نفسي وحيدًا في مواجهة الانتقادات على وسائل التواصل، وهو جانب كان صعبًا بالنسبة لي.”
ورغم ذلك، لم يغلق لاغتيست باب التمثيل، مؤكدًا: “قد أكرر التجربة، لكن بشروط مختلفة.”
وأضاف: “سأقرأ السيناريو بعناية وسأطلب الاطلاع على النسخة النهائية، وربما أحتاج إلى تدريب أكبر.” وختم قائلاً: “لا أدعي الاحتراف في السينما، احترافي الحقيقي هو في الموسيقى، لكن التمثيل كانت تجربة إنسانية مهمة رغم صعوبتها.”

