شكل الحفل تجربة موسيقية تفاعلية قادها الفنان أمين بودشار بأسلوبه المميز، الذي يعتمد على إشراك الجمهور في الغناء الجماعي، مما جعل العرض فضاء مشتركاً بين الأوركسترا والحاضرين.

وفي تصريحٍ له على هامش الحفل، قال أمين بودشار: «الحمد لله، مرت الحفلات في أجواء رائعة، وعشنا لحظات موسيقية قوية، وكان تفاعل الجمهور مميزاً، خاصةً الحضور من مدينة مراكش التي تتمتع دائماً بحس فني خاص»، مضيفاً: «هذه ليست المرة الأولى التي أحيي فيها حفلاً بمراكش، ولكن في كل مرة نعود نكتشف شغفاً مختلفاً وطاقة إيجابية كبيرة».

تضمن برنامج الحفل مجموعة من المعزوفات التي تحمل توقيع أمين بودشار، مثل «موزاييكا» التي مزجت بين الموسيقى الشرقية والغربية، مستلهمةً روح موسيقى الأطلس المتوسط الأمازيغية، و«زيارة» التي قدمت تجربة روحانية تجمع بين النمط العيساوي والموسيقى الفارسية والتركية. كما تضمنت الفقرات معزوفة «La Joie des Simples» التي تنبض بالفرح والطاقة الإيجابية، إضافةً إلى «تعريضة» المستوحاة من التراث المغربي، حيث أعاد من خلالها إحياء إيقاعات الفولكلور المغربي في قالب معاصر.

وقدم بودشار أيضاً مجموعة من الأغاني المشهورة مثل «ألف ليلة وليلة»، و«بارد وسخون»، و«أنا بعشقك»، و«يلاه بنا يلاه»، و«آش داك تمشي لزين»، وسط تفاعل جماهيري كبير جعل القاعة تتراقص كالكورال الجماعي، في انسجام تام بين الجمهور والفرقة الموسيقية.

وشارك في الحفل عدد من المواهب الشابة، مما يعكس حرص أمين بودشار على دعم الطاقات الصاعدة، من بينهم عادل نضيف الذي قدم مقاطع غنائية بطابع الفلامينكو، إلى جانب وليد نادي ورقية أحمد، اللذين قدما فقرة من الكشكول الشعبي المغربي.

وفي هذا السياق، أوضح بودشار: «أحاول دائماً منح الفرصة للفنانين الشباب حتى يتمكنوا من تقديم أعمالهم وبناء مشاريعهم الفنية الخاصة».

عبّر عدد من الحاضرين عن سعادتهم بهذه التجربة الموسيقية، حيث قالت إحدى الحاضرات: «هذه ثالث مرة أحضر فيها حفلاً لبودشار، ويعجبني دائماً تنوعه الموسيقي وقدرته على التجديد، بالإضافة إلى اهتمامه بإبراز التراث المحلي لكل مدينة يزورها». وأوضحت سيدة أخرى: «حضرت خصيصاً لأنني أعشق الغناء الجماعي، وأجواء الكاراوكي التي يقدمها بودشار فريدة من نوعها، وأتطلع للغناء مع الجمهور والاستمتاع بهذه اللحظة».

وأفادت واحدة من الحاضرات القادمة من الخارج: «كنت أنتظر هذه اللحظة منذ عودتي إلى المغرب قبل سنتين، فبالنسبة لي الموسيقى علاج حقيقي، وبودشار يمنحنا هذه التجربة بكل صدق». بينما أكد أحد الحاضرين أن حضور الحفل كان مفاجأة عائلية رائعة، مشيراً إلى أن شهرة أمين بودشار تجاوزت حدود العالم العربي لتصل إلى جمهور دولي واسع.

يندرج هذا الحفل ضمن جولة فنية واسعة لبودشار تشمل عدداً من المدن المغربية والأوروبية، حيث سبق له أن أحيا حفلات في مكناس وتطوان، على أن يواصل جولته داخل المغرب بحفلات مرتقبة في الدار البيضاء، الرباط، وطنجة. أما خارج الوطن، فسيحيي حفلات لأول مرة في ألمانيا، بجانب فرنسا وإسبانيا، قبل أن تمتد جولته، بعد شهر رمضان، إلى عدد من بلدان الخليج.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version