في أجواء من الحزن والقلق التي سادت منطقة المسيرة، أصبح مكان الحادث نقطة تجمع للسكان الذين لم يتخلوا عن موقع الكارثة، حاملين مشاعر الألم والخوف على مصير جيرانهم.
شهادات مؤثرة تكشف «الوضع المقلق»
عبر عدد من سكان المنطقة، في تصريحات، عن صدمتهم القوية إزاء الفاجعة، مؤكدين أن الإنهيار كشف هشاشة العديد من البنايات المجاورة التي كانت تعاني مشاكل منذ سنوات.
في هذا السياق، استعرض بعض المواطنين تفاصيل الكارثة، حيث أفادوا بأنهم كانوا يسمعون «أصوات الشقوق» تتردد داخل منازلهم بين الفينة والأخرى. وأشار آخرون أنهم قدموا شكايات للجهات المعنية، مطالبين بالتدخل وإجراء تقنيات هندسية لتفقد المنازل المهددة.
لكن الردود التي تلقوها لم تكن في مستوى التهديد الكبير الذي واجههم. وبحسب تعبير أحد السكان، كانت الاستجابة «أقل من الخطر الحقيقي»، مما زاد من مخاوفهم من وقوع حادث مشابه.
مطالب ملحة لإعادة تقييم الوضع
شدد السكان على أن هذه الفاجعة فتحت النقاش حول المراقبة التقنية وجودة الأساسات في مجموعة من المباني القديمة والهشة.
وطالبوا السلطات بالتدخل العاجل لإعادة تقييم وضعية البنايات في الحي، وتوفير حلول سريعة للأسر الساكنة في مساكن مهددة، للحد من تكرار مثل هذه الحوادث التي تترك حالة من الخوف المستمر في قلوب المواطنين.
شهود يروون تفاصيل فاجعة فاس.. آلام وصعوبات تتجاوز الأبعاد المادية
كما تجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية والأمنية تتابع الوضع عن كثب، وتعمل على اتخاذ التدابير الاحترازية الضرورية لتأمين محيط البنايات المجاورة، في انتظار نتائج التحقيقات التقنية والإدارية التي ستوضح أسباب الانهيار وتحدد السبل لتفادي تكراره مستقبلا.

