حسب بيان صادر عن دار الشعر بتطوان، ستشهد هذه الأخيرة لقاءً مميزًا لتوقيع كتاب “شعرية النص العابر للأجناس” للناقد إبراهيم الكراوي، الذي سيقوم بتقديمه الناقد إسماعيل بنهنية. كما سيتم تقديم ديوان “ترانيم حالمة” للشاعرة حفيظة أعراس، الذي سيتناول تقديمه الناقد محمد أفيلال. بالإضافة إلى ذلك، ستقام أمسية شعرية ضمن هذا الحدث، يشارك فيها كل من الشاعرة حفيظة أعراس والشاعر إبراهيم الكراوي والشاعرة هند العيان.
في كتابه “شعرية النص”، يتناول إبراهيم الكراوي الأسئلة المحورية المرتبطة بالنص العابر للأجناس، من خلال قسمين؛ الأول يتناول الجانب النظري حيث يتابع ظهور المصطلح وأصوله ومرجعياته، ويناقش ويتجادل حول بعض التصورات، خاصة في الخطاب النقدي العربي. ليصل في النهاية إلى تصور يربط بين النص العابر للأجناس والنقد الأدبي، مستندًا إلى الشعرية المعممة من جهة، ومنهج الدراسات النقدية من جهة أخرى. بينما يشكل القسم التطبيقي بأفقه اختباراً لهذه الفرضيات، عبر نماذج تمثيلية.
وفي سياق متصل، يطرح الكراوي سؤالًا إشكاليًا: “هل النص العابر للأجناس هو نتاج تحول أنساق الجنس الأدبي؟ أم أنه شكل أدبي مستقل ناتج عن تحولات الأجناس الحديثة؟ أم هو تعبير عن نسق فكري بدأ مع الفلسفة الديرياتية؟”.
كلما تعمق الباحث في البحث عن أجوبة لهذه الأسئلة الكبرى، تظهر المزيد من الأسئلة الفرعية، مما يجعل قراءة هذا الكتاب تجربة مثيرة وممتعة. وهذه هي الدهشة التي يسعى إليها القارئ عند قراءته لديوان “ترانيم حالمة” للشاعرة حفيظة أعراس.
الناقد يوسف الفهري، الذي كتب مقدمة للديوان، يقول إن الشاعرة “تستمد إلهامها من عواطف عميقة تجري في قلبها، تنتظر اللحظة المناسبة لتتجلى في ألفاظ تشكل عقدًا يربط بين جمال الطبيعة وعواطف الحب والفراق والأمل واليأس”. ويرى الفهري أن الشاعرة تعاني من صراع بين العفوية والكبح، مفضلة التلميح والكناية والمجاز، حيث تدمج بين الحلم والواقع لتقديم باقات شعرية غنية بخيال خصب.
أما الناقد محمد أفيلال، الذي سيقدم هذا العمل في إطار الفعالية الثقافية بدار الشعر، فقد أشار إلى الخلفية التشكيلية للشاعرة حفيظة أعراس، مؤكدًا أن قصائدها تتميز بالكثافة والغنائية، وتستخدم تعابير إيحائية تجعل من قصائدها لوحات فنية ونقوشًا نحتية، تمتزج فيها العواطف بالتفاصيل اليومية وتغلف التجربة الشعرية بحنين ورؤية رومانسية.

