Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » “صياغة القانون في التشريع المغربي بين الإعداد والتطبيق”..

    “صياغة القانون في التشريع المغربي بين الإعداد والتطبيق”..

    بواسطة دابا ماروك5 أبريل، 20236 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قراءة نقدية لمرحلة إعداد مسودة مشروع قانون مهنة العدول المحال مؤخرا على الأمانة العامة للحكومة في ضوء الاختصاصات القانونية المخولة لها

    جاء في تعليل تبني طرح تغيير تسمية قانون خطة العدالة، بتسمية “قانون مهنة العدول” بمسودة المشروع أن التسمية جاءت بناء على معيار الجهة الممارسة أي “العدول”، على غرار “القانون المنظم لمهنة المحاماة”، إلا أن هذا المعيار ظل انتقائيا في طرحه، بدليل أن هذا المعيار يجب أن يسري على الموثقين أيضا، اي تسمية قانونهم “بالقانون المنظم للموثقين”، وليس “قانون التوثيق”، لأن كلمة التوثيق كلمة عامة وشاملة، فضلا على أن كل عدل فهو موثق، وليس كل موثق عدل، ودون الخوض في التعريف اللغوي والاصطلاحي وضرورة ضبطه دون مزايدات، والذي ستكون له تداعيات خطيرة ما لم يتم تدارك الخلل وضبط التسميات والمصطلحات، واستحضار واحترام قواعد الانصاف والعدالة على مستوى إعداد النصوص التشريعية، لابد من الإشارة إلى اللقاء التواصلي الذي نظم مؤخرا بين الأمانة العامة للحكومة ولجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حول موضوع: “صياغة القانون في التشريع المغربي بين الإعداد والتطبيق”، بتاريخ 28 فبراير 2023 والذي خلص إلى مجموعة من التوصيات، منها “إيلاء الأهمية القصوى لمرحلة تصور وإعداد النصوص القانونية”. وفي ضوء هذه التوصية الهامة، والاختصاصات المخولة للأمانة العامة للحكومة، تجدر الاشارة إلى أن مسودة قانون التوثيق العدلي الاسم غير المرغوب فيه من الجهات المتحكمة في التشريع، والذي استبدل بعبارة مسودة قانون مهنة العدول جبرا لمهنة لازالت تئن من وطأة التضييق التشريعي الذي خلفه “المستعمر”، قد أحيلت على الأمانة العامة في إطار مسطرة التشريع والتسريع… هذه الإحالة تطرح العديد من الأسئلة الموضوعية، حول مرحلة إعداد النصوص التشريعية عامة، وقانون خطة العدالة خاصة الذي يخص جهة توثيقية رسمية “العدول” والتي يجب أن تحظى بنفس الحقوق وكذا الالتزامات شأنها شأن الجهات المنافسة الأخرى دون تمييز أو إقصاء، والذي لم تول الجهة الساهرة على تحضيره الأهمية اللازمة لمرحلة إعداده…، وتنويرا للرأي العام أولا حول ما يحاك في الخفاء ضد هذه المهنة العتيدة من جهة، وإشعارا أيضا للأمانة العامة للحكومة ومن خلالها لكافة المتدخلين في عملية التشريع سواء تعلق الأمر بالحكومة او البرلمان، ببعض الملاحظات والمآخذات التي لامحالة ستؤثر سلبا على جودة وعدالة هذا النص التشريعي لكي تأخذها بعين الاعتبار أثناء ممارسة مهامها الدستورية والقانونية، وهي تتمحور أساسا حول التأكد من مدى مطابقة النصوص المقترحة مع دستور 2011 والاتفاقيات الدولية، وتوصيات إصلاح منظومة العدالة. أولا: مبدأ التشاركية في إعداد النص التشريعي ظل غائبا من طرف الوزارة الوصية مع باقي المكونات الموازية لهيئة العدول، فالنقابة الوطنية للعدول المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وجمعية العدول الشباب وجمعية المرأة العدل تم إقصاؤهم كليا من الحوار الذي فتحه القطاع الوصي مع المعنيين بالنص، فهل هذه الأجهزة الموازية المعترف بمكانتها الدستورية على الأقل كمكون من مكونات المجتمع المدني لا تستحق الإشراك والمساهمة في إعداد النص ولو على سبيل الاستئناس كقوة اقتراحية بهدف تجويده؟ وظل الحوار محصورا في جهاز واحد من أجهزة الهيئة “المكتب التنفيذي لهيئة العدول” لغرض في نفس يعقوب، والذي بدوره استفرد كليا بالحوار المغلق ولم يشرك بدوره باقي مكونات الهيئة الوطنية للعدول أثناء الحوار مع الوزارة الوصية، بل إنه تغول في هذا الاستفراد حيث لم يكلف نفسه عناء عرض هذه المسودة على الجمعية العامة التي تعتبر أعلى جهاز تقريري يحدد التوجهات الكبرى داخل الهيئة الوطنية للعدول، طبقا للمادة 59 والمادة 60 من قانون خطة العدالة، فيكون بذلك قد تجاوز بدوره أعلى جهاز تقريري داخل الهيئة الوطنية للعدول، فضلا عن تغييب تام لمقاربة النوع أثناء الإعداد…! والذي نلمسه بجلاء في الرفع من شروط الترشح بشكل استفرادي يرمي لإقصاء العنصر النسوي من المشاركة في تدبير أجهزة الهيئة وتضييق الخناق على العدول الشباب أيضا، بهدف الإبقاء على الوضع القائم للهيكلة الذي يخدم مصالح فئوية ضيقة، ويكرس واقع تغول “المكتب التنفيذي على جميع القرارات دون حسيب أو رقيب”، مستغلا رداءة نصوص قانون 16.03 الحالية من جهة، وفي ضرب سافر لأحكام دستور 2011 من جهة ثانية، وخاصة الفصل الثاني من دستور المملكة والذي ينص بصريح العبارة على ربط المسؤولية بالمحاسبة. ثانيا: تغييب لآراء المؤسسات الدستورية، التي وجدت للاطلاع بأدوارها الدستورية، مؤسسة الوسيط، المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس المنافسة، على سبيل المثال لا الحصر، خاصة أن رئيس مؤسسة الوسيط نبه في مداخلته بإحدى الندوات المنظمة مؤخرا في 10 مارس 2023 بالرباط، في هذا الإطار إلى مجموعة من النقط بغاية الأهمية، ومنها أنه يجب أن لا ينظر الى الإصلاح من “زاوية انه مشروع فئوي” بل يجب استحضار حقوق المواطنين وجودة الخدمة المقدمة في سياق عصر الرقمنة، وتحديات الأمن التوثيقي وعلاقته المباشرة مع مناخ الاستثمار والعقار وغيره…، والمصلحة الفضلى للاقتصاد الوطني. ثالثا: توظيف رأي المجلس العلمي الأعلى بشكل فضفاض وغامض وغير شفاف، لتبرير استمرار خطاب القاضي المكلف بالتوثيق على الشكل الموجود به حاليا، مع تغييرات طفيفة…، دون مراعاة للمستجدات الدستورية والتطورات التي يعرفها العالم، وكأننا نشرع لمرحلة ما قبل دستور 2011، إضافة إلى موضوع التلقي الفردي في المعاملات العقارية…، فمبدأ التشاركية الفعلي يقتضي الاطلاع على هذا الرأي او الفتوى للجهة المعنية “العدول” وكذلك الأمانة العامة للحكومة التي يلزمها أيضا الاطلاع عليه والوقوف على شكلياته وضوابطه وحيثياته وسياقه…، ومناقشته فقهيا وعلميا…، كما هو الشأن بالنسبة لمدونة الأسرة المغربية، فالنقاش مفتوح وبشكل شفاف وديمقراطي مع مراعاة الثوابت طبعا، للخروج بحلول تشريعية توافقية تحترم مبادئ دستور 2011 وتنتصر للمشروعية والمساواة وقواعد الإنصاف والعدالة وليس للريع التشريعي وتغليب فئة على أخرى، والتحكم في أجندة الإصلاح، فهل يعقل إخفاء هذا الرأي عن الجهة المعنية به؟ ونحن ننشد التغيير والإصلاح؟ *مما يدفعنا إلى طرح السؤال التالي، لمصلحة من يتم إخفاء هذا الرأي؟ أليس من حق العدول الاطلاع على هذا الرأي ومناقشته فقهيا وعلميا؟ أليس من حق الأمانة العامة للحكومة الاطلاع على هذا الرأي، وتقييم مضمونه ومناقشته في علاقته مع مطالب العدول المشروعة ومبادئ دستور 2011؟ ثم أين نحن من قانون رقم 13.31 المتعلق بالحق في الحصول عن المعلومة، خاصة ان المعلومة لها علاقة مباشرة بمطالب مفصلية، ومؤثرة في عملية الإصلاح؟ رابعا: رأي مؤسسة السلطة القضائية بخصوص موضوع خطاب القاضي المكلف بالتوثيق، شأنه شأن رأي المجلس العلمي الأعلى، يجب أن ينشر ويفتح فيه نقاش دستوري حقوقي أيضا في ضوء الفصل الاول من دستور المملكة،”…التشاركية، الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة” والفصل 154 أيضا، وباقي الفصول ذات الطابع الدستوري الحقوقي الصرف…، وهذا طبعا يدخل ضمن اختصاصات الأمانة العامة للحكومة خاصة في الشق المتعلق بمدى مطابقة النصوص المقترحة لمبادئ دستور 2011 الواضحة. فمسطرة التشريع لمرحلة ما بعد دستور 2011، لا مجال فيها لوجود شعب الله المختار، والمنزه عن تحمل المسؤولية بجميع أبعادها!! خامسا: فالتأكد من مدى مطابقة نصوص مسودة مشروع قانون العدول مع مبادئ دستور 2011، مسؤولية دستورية، تاريخية، أخلاقية، قانونية، حقوقية، ومسؤولية لها أبعاد عديدة وتشكل ضمانة دستورية مهمة لأي محاولة للدوس على هذه الحقوق الدستورية بأي مبرر كان، خاصة ان المعنيين بتعديل النص يئنون تحت وطأة تعدد أشكال الوصاية -وزارة العدل/مؤسسة القاضي المكلف بالتوثيق- وأن القطاع الوصي بعد استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية أصبح شغله الشاغل بسط وصايته وتكثيفها على المهن القانونية والقضائية دون مراعاة لضوابط وأحكام الدستور، ومحاصرين من جميع الجهات التي تستهدف الإجهاز على ما تبقى من هذه المهنة العتيدة، فهل يستساغ منطقا وعقلا أن تعيش هذه المهنة على تعدد أشكال الوصاية، دون ضابط عادل يحدد الحقوق، والواجبات، والجزاء؟ واخيرا وليس آخرا، هل ستنتصر الأمانة العامة للحكومة لقيم ومبادئ دستور 2011 أثناء ممارسة مهامها الدستورية في إعداد هذا النص التشريعي الهام؟ أم أن الاختلالات والنواقص على مستوى إعداد النص التشريعي المتعلق بالعدول سيتم تكريسها أثناء مواصلة مسطرة التشريع بمنطق القوي يأكل الضعيف؟

    المصدر: طارق القاسمي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter