Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تساؤلات مشروعة حول ملابسات انعقاد «القمة العربية» بالجزائر

    تساؤلات مشروعة حول ملابسات انعقاد «القمة العربية» بالجزائر

    بواسطة دابا ماروك13 يناير، 20225 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تنعقد “القمة العربية” في مارس المقبل، وهو الحدث الذي تشرئب أنظار العرب – من الخليج إلى المحيط – إلى النتائج التي ستتمخض عنه، بسبب ما يعصف بالعالم العربي من أزمات سياسية، ومُلِمّات اجتماعية واقتصادية، وما تتربص به من تحديات جيو-سياسية، وجيو-استراتيجية.

    وغني عن البيان أن انتظارات الرأي العام العربي إلى ما ستسفر عنه “القمة العربية”، الثانية والثلاثون، من قرارات وتوصيات في اتجاه العمل على احتواء ما يعصف ببعض أقطاره من احتراب، وما يحيق ببعضها الآخر من نزاعات حقيقية أو مفتعلة – إنما تعبر (الانتظارات) عن حالة شعبية “صحية”، وتفاؤل مشروع بمستقبل العلاقات العربية-العربية، في شروط جديدة، قوامها السلام والوئام، ومنطقها التفاهم والتعاون. بيد أن تصريحات فخامة الرئيس الجزائري الذي تستضيف بلاده “القمة العربية” في مارس المقبل (2022)، خلال اجتماعه، مؤخراً، بمنظومة سفراء الجزائر بالخارج، لا تبعث على الاطمئنان، إذ أنه زَجَّ يحدث “القمة” المنتظرة بتفاؤل وأمل، في دوامة النزاع المفتعل الذي تقوده الأوليجارشية المتحكمة في قرار بلادها – منذ عقود – ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية. فقد طغت على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الجزائري في ذلك الاجتماع خلفية النزاع الجزائري -المغربي المفتعل، فجمعت بين ترهات الإدعاء، وإملاءات الموقف، إلى درجة تحديد جدول أعمال “القمة” الذي تعود مسؤولية اقتراحه – مسطرياً – إلى “جامعة الدول العربية”، بعد استمزاج آراء القادة العرب. وهكذا، يبدو أن جُنون النزاع الجزائري لوحدة التراب المغربي، يأخذ الرئيس المُضيف لِ”القمة”، إلى الاعتقاد أن الأخيرة ستكون طوع يديه، إذ يمكنه تكييف أشغالها مع ما يراه ضرورياً لاحتواء “كابوس” الوحدة الترابية للمغرب !! ومما لاشك فيه، فإن تصريحات من هذا النوع، صادرة عن فخامة الرئيس الجزائري ، ليست “فلتة لسان”، أملاها اكفهرار مناخ العلاقات الجزائرية -المغربية، بسبب ما حققته المملكة المغربية من مكاسب دولية وإقليمية في موضوع دعم وحدته الترابية، بل هي خطوة مدروسة، مُبيتة، تُراهن على تكييف مناخ انعقاد “القمة العربية” بالجزائر ، وترمي إلى استغلال استضافة هذا الحدث العربي الهام، للضغط على الأشقاء العرب، لتغيير أو تعديل مواقفهم القومية الثابتة من محاولات المساس بالوحدة الترابية لأي قطر من أقطار العالم، فأحرى أن يكون هذا القطر عضواً فاعلاً، وازناً في “جامعة الدول العربية”. ونعتقد بكل ثقة، وبكامل الصراحة، أن هذا السلوك “المكيافيلي” في جانبه الانتهازي، لا يسيء إلى “العدو الجار”، المغرب، وحسب، بل يسيء أولاً وقبل كل شيء إلى الأشقاء العرب أعضاء “جامعة الدول العربية” لأنه يستهين بوعيهم بحقائق النزاع المفتعل، الجزائري -المغربي، حول الصحراء المغربية، ويستصغر ذكاءهم في إدراك عمق الحس الوطني، وأصالة الموقف القومي لدى شعب وقيادة المملكة المغربية. وحري بالأوليجارشية الجزائرية التي تقف وراء إملاء هذا السلوك المُشين أن تستعيد ذاكرتها التي لَفّها الحقد، وشلتها الضغينة، فستحضر حجم التضحيات الجسام التي تحملتها المملكة المغربية التي لم تتوان، يوماً، عن دعم وإسناد قضية تحرير الجزائر من ربقة الاستعمار، وأدت في سبيل ذلك ثمناً باهظاً في مواجهة التحالف الاستعماري، الإسباني-الفرنسي، في قلب الصحراء المغربية، في عملية “إيكوفيون” (Ecouvillon) الشهيرة التي استهدفت ضرب عصفورين بحجر واحد: صد المغرب عن تحرير صحرائه، وقد كان قاب قوسين أو أدنى من إنجازه (فبراير 1958)، ومنعه في ذات الوقت من إمداد حرب التحرير الجزائرية بدعم عسكري حاسم. ولسنا هنا بوارد تنبيه أشقائنا العرب بهذه البوادر السلبية التي تستبق انعقاد “القمة العربية”، ولكن ما يقلقنا من هذه التصرفات اللامسؤولة هو محاولة تلغيم أشغال “القمة”، بفرض أجندة “خصوصية” مُحرجة، من شأنها الزج بأشغال “القمة” في مأزق سياسي يَحُول دون إنكبابها على مناقشة ومعالجة القضايا الحقيقية، الأساسية، التي تستحوذ على ترقبات الشعوب العربية، وفي مقدمها استعادة “جامعة الدول العربية” لِزمام المبادرة في مقاربة التحديات الحقيقية التي تواجهها الأمة العربية، وتستحوذ على ترقبات شعوبها، وفي صدارتها محاولات زعزعة أمن واستقرار الأقطار العربية، شرقاً وغرباً، وضرورة استعادة “جامعة الدول العربية” لمبادرة الفعل السياسي، والتحرك الميداني لتنقية أجواء العلاقات العربية-العربية، وتأطير مسارات معالجة النزاعات الحقيقية التي ما انفكت تفتك بأواصر العلاقات التضامنية التي تجمع بين الأقطار العربية. واعتباراً لدقة الظرفية الإقليمية والدولية التي تنعقد فيها “القمة”، فإن نتائج أشغالها ستكون بمثابة اختبار عسير لمصداقية وفعالية “المنظمة الإقليمية” (“جامعة الدول العربية”) التي تجمع شمل الأقطار العربية، وتعزز كلمتها وترفع من قيمة دورها على الساحة الإقليمية والدولية. ومن تم، فإن حرص كافة الأطراف العربية على العمل المشترك من أجل تعزيز وحدة الصف العربي حول القضايا الأساسية المشتركة، بمقاربات واقعية، توافقية، بناءة، لَتُمثل اليوم فرض عين بالنسبة لمكونات “جامعة الدول العربية”. وفي صدارة مقومات هذا السلوك المسؤول: احترام القرارات السيادية للدول الأعضاء بِ”الجامعة”، وتجاوز الخلافات “العقدية”، والأخذ بزمام التوافقات السياسية، واحتواء “الأجندات الخصوصية” لصالح القضايا العربية المشروعة، المشتركة. وحينما نعتصم بحبل هذا التوجه المسؤول، فإن ما بدا من مواقف وتصرفات الرئيس الجزائري بصدد أشغال “القمة العربية” التي يستضيفها، ليثير القلق ويبعث على التوجس بالنسبة لحظوظ نجاح “القمة” المقبلة في تحقيق نقلة نوعية في مسار العمل العربي المشترك. ومع ذلك فإن تساؤل الرأي العام العربي حول مصير انعقاد “القمة” بالجزائر ، في ظل الملابسات المقلقة، السالفة الذكر، تبدو مشروعة، دافعُها الأساسي الحرص على توفير شروط نجاح أشغالها، بغية تعزيز وحدة الصف العربي. وهي الحيثية التي تدعونا إلى مطالبة “جامعة الدول العربية”، بموقف استباقي في ما يخص مكان انعقاد “القمة العربية” المقبلة، تتوفر فيه شروط النزاهة وروح المسؤولية التي تقتضي تغليب المصلحة العربية الجمعية العليا، على نوازع الهيمنة الفجة الدنيا. ولا يخامرنا أدنى شك في أن خصوم وحدتنا الترابية لن يتوانوا عن إثارة موضوع الأزمة الناشبة بين المملكة المغربية والأوليجارشية الجزائرية ، من زاوية إدعاءاتها الباطلة وافتراءاتها المعروفة. كما لا يخامرنا أدنى شك في أن وعي ويقظة وموقف “الجامعة العربية” إزاء محاولات بث الشقاق، عبر النفاق، في الصف العربي، بعد أن عمدت هذه الأوليجارشية اللامسؤولة إلى تجميد دينامية وحدة الصف المغاربي، على خلفية محاولات عزل المغرب عن محيطه العربي والمغاربي، بعد أن فشلت في عزله عن محيطه الإفريقي – نعم، لا يخامرنا أدنى شك في أن “جامعة الدول العربية” لن تتوانى عن صد محاولات الالتفاف على مقتضيات “ميثاقها”، ومبادئ أخلاقيتها، وأصالة حنكتها، فتقف سداً منيعاً في وجه كل ما من شأنه أن يمس أو يصادر حظوظ نجاح أشغال “القمة العربية” المقبلة. و”إنما الأعمال بخواتيمها” كما تقول الحكمة العربية.

    المصدر: السفير محمد الاخصاصي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter