Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دراسات قرآنية : رأي المنكرين للمع‍ّرب في القرآن وأدلّتهم

    دراسات قرآنية : رأي المنكرين للمع‍ّرب في القرآن وأدلّتهم

    بواسطة دابا ماروك28 يونيو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    التفكير في النص القرآني، وشرحه وتفسيره وحصر معناه، ليس انشغالا عربيا، فقد دأب المستشرقون، ومعهم الدارسون القرآنيون، على محاولة تفكيك الخطاب القرآني وارتياد علومه ومباحثه ولغاته، وتحديد نوازله ومفاتيح فهمه، وذلك في مواجهة التيارات الدينية التي تحاول فرض أساليبها بمنطق استغلاقي واحتكاري وإيماني، لا يستقيم الآن مع تعدد المناهج وطرق البحث العلمية التي تنبني على التشخيص والتحليل والتدقيق والتمحيص واستدعاء القرائن العلمية المادية والتاريخية.

    ألف الناس في العصر الجاهلي استعمال بعض الكلمات ذوات الأصول الأعجمية جزءاً من لغتهم، ولربما نسوا أصلها في كثير من الأحيان لكثرة تداولها. ولما جاء الأسلام بقرآنه العظيم بلسان امة العرب، كانت بعض الكلمات الأعجمية من مقومات اللغة، وكان السلف الصالح يدرك ذلك تماماً لكن قول لله جل وعز: “إنا جعلناه قرآناً عربياً”، وقوله تعالى: “بلسان عربي مبين” جعل أهل العلم يذهبون الى القول إن كتاب لله “ليس فيه شيء من غير العربية”. فالامام الشافعي (ت 204 ه) يرد على القائلين بوقوع المعرب في القرآن: ” قال منهم قائل: إن في القرآن عربياً وأعجمياً، والقرآن يدل على أن ليس من كتاب الله شيء إلا بلسان العرب ” وحجته في ذلك: -1 إن الألفاظ الواردة في القرآن الكريم عربية، ولكن غاب عن بعض الناس العلم بعربيتها ولا يلزم بأعجميتها إذ يقول: “لعل من قال إن في القرآن غير لسان العرب… ذهب الى أن من القرآن خاصاً يجهل بعضه بعض العرب، ولسان العرب أوسع الألسنة مذهباً وأكثرها ألفاظاً، ولا نعلمه ولا يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي، ولكنه لايذهب منه شيء على عامتها حتى لايكون موجوداً فيها من يعرفه “. -2 إن الألفاظ الواردة في القرآن الكريم مما اتفقت فيها اللغات يقول: “ولا ننكر إذا كان اللفظ قيل تعلماً أو نطق به موضوعاً أن يوافق لسان العجم أو بعضها قليلاً من لسان العرب”. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت 210ه): “من زعم أنّ في القرآن شيئاً من ألفاظ العجم فقد أكبر لأنّ‍ه ع‍ّز وج‍ّل يقول: (بلسان عربي مبين). قال: ومن زعم أنّ (طه) بالنبطية فقد أكبر، وان يعلم ما فيه وهو اسم للسورة وشعار له. قال: وقد يوافق اللفظ اللفظ ويقاربه ومعناهما واحد، أحدهم‍‍ا بالعربي‍ة والآخ‍ر بالفارسي أو غيرها، فمن ذلك (الاستبرق) بالعربية هو الغليظ من الديباج وبالفارسية (استبره) و(الفرند) و(كوز) فهو بالفارسية والعربية واحد”. ومؤدى هذا القول إنّ الألفاظ الواردة في القرآن الكريم عربية إمّا لتوافقها في اللفظ وتقاربها وإمّا لأنّها أسماء وضعت مسميات للسور كما هي. وحمل الطبري (ت310ه) حملة قوية على القائلين بورودها في القرآن فقال: “إنّ نسبتهم إياها إلى الأعجمية لا ينفي أنّها عربية، فقد يكون في الكلام ما يتفق فيه ألفاظ جميع أجناس الأمم المختلفة بمعنى واحد، فكيف بجنسين منهما؟ وإذا كان ذلك كذلك فليس أحد الجنسين أولى بأن يكون أصل ذلك كامن عنده من الجنس الآخر”. وهذا ما ذهب إليه الباقلاني في كتابه (إعجاز القرآن). وذهب أبو بكر بن الأنباري (ت337ه) الى أنّ الألفاظ الأعجمية الواردة في القرآن الكريم مما اتفقت فيه لغة العرب ولغات الأمم الاخرى، قال: “إنّه مما اتفقت فيه لغة ولغة النبط لأنّ الله عز وجل لا يخاطب العرب بلغة العجم”. هذا ما أورده حول لفظة (صِرهنَ) وأصلها بالنبطية (صرية). وأحمد بن فارس (ت395ه) لا يختلف عمن سبقه من الصحابة والتابعين في الحكم العام، من أنّ القرآن خال من الألفاظ الأعجمية وحجته “أنّ القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب لتوهم متوهم أنّ العرب إنّما عجزت عن الاتيان بمثله لأنّه أتى بلغات لا يعرفونها، وفي ذلك ما فيه “. وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك (ت 494ه): “ذإنّما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب لأنّها أوسع اللغات وأكثرها ألفاظاً ويجوز أن يكونوا سبقوا الى هذه الألفاظ). وذكر الزمخشري (ت 538 ه): ” إنّ ألفاظ القرآن الكريم عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جداً، ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة، وقد خفي على ابن عباس معنى (فاطر) عندما قال: ما عرفت ما (فاطر السموات والأرض) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي: ابتدعتها “. أمّا المحدثون من علماء اللغة، الذين نهجوا نهج سابقيهم في القول بعدم وقوع المعرب في القرآن الكريم فمنهم ” الشيخ أحمد محمد شاكر (ت 1958 م) الذي واصل حملة الامام الشافعي وأبي عبيدة على من يقول بوقوع الألفاظ الأعجمية في القرآن وذهب إلى ما ذهبوا إليه.

    المصدر: حميد البديري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026

    إطلاق خط حافلات جديد يربط الرحمة والكورنيش ومستشفى مولاي يوسف في الدار البيضاء لخدمة الساكنة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    استعدادات مغربية لمونديال 2030: آخر المستجدات ونسب إنجاز شبكة الطرق حول ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

    26 أكتوبر، 2026

    عودة الكاميرا الخفية إلى القناة الثانية: حقيقة مثيرة بعد غياب طويل منذ 2023

    26 أكتوبر، 2026

    بالأرقام: تأثير الأمطار على المحاصيل وحقينات السدود والمالية العامة في المغرب

    26 أكتوبر، 2026

    حموشي يشارك في الرياض في الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية: تعزيز التعاون الأمني في العالم العربي

    26 أكتوبر، 2026

    المستشفى الجهوي ببني ملال: مشروع طموح يحدث ثورة في الخدمات الصحية بالمدينة

    26 أكتوبر، 2026

    طعنان أمام المحكمة الدستورية قد يهددان مقعد مصطفى لخصم في البرلمان المغربي

    26 أكتوبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار «الوفاء».. محكمة فاس تؤجل محاكمة 18 متهماً إلى 30 نونبر المقبل

    26 أكتوبر، 2026

    شركة Baleària تدشن مرحلة جديدة في مشروع الربط البحري الكهربائي بين المغرب وإسبانيا

    26 أكتوبر، 2026

    الجزائر: زيارة خاطفة لمستشار تبون إلى جنيف تكشف صراع النفوذ بين المرادية والجيش

    26 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني لفنون أحواش في ورزازات يجذب 80 ألف زائر من عشاق الثقافة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    طالع السعود الأطلسي: الفرح الجماعي للمغاربة.. يشعّ حيوية وجمالاً دائماً

    26 أكتوبر، 2026

    الذكاء الاصطناعي والملاحة وصناعة المحتوى.. جامعة وجدة تطلق تخصصات جديدة لمواكبة التحولات الرقمية بالمغرب

    26 أكتوبر، 2026

    ندوة وطنية تساهم في إحياء مفهوم الهامش في الأدب المغربي

    26 أكتوبر، 2026

    حديقة المرابطين بمراكش.. من الفوضى إلى مساحات خضراء تعيد إحياء الدور البيئي والاجتماعي

    26 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لليوم الاثنين: ماذا ينتظرنا في سماء المغرب؟

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter