Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كتب لها وقع .. «إرهاب الذئاب المنفردة» لدي سيمون

    كتب لها وقع .. «إرهاب الذئاب المنفردة» لدي سيمون

    بواسطة دابا ماروك12 يونيو، 20206 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظلّ إرهاب ما يطلق عليه في أدبيات الإرهاب «الذئب المنفرد»، اتجاهاً فرعياً في الظاهرة، لكنّ سرعان ما أصبح ظاهرة، في حدّ ذاته، منذ العقد الماضي.

    فحتى قبل هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 ضدّ أمريكا؛ كان هذا النوع من الإرهاب يعدّ من الموضوعات التي لا تلقى اهتماماً كبيراً من قبل الأجهزة الأمنية والاستخبارية في العالم، حيث كان اهتمام هذه الأجهزة يتركز على متابعة ومراقبة الجماعات الإرهابية المعروفة، وإن كانت نشاطات وتحركات بعض مصادر إنتاج «الذئاب المنفردة»، في أمريكا تحديداً، من جماعات اليمين المسيحي المتطرف والمليشيا المسلحة، تحظى بمراقبة شديدة من الأجهزة الأمنية، خاصّة مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي، منذ عام 1990. وكانت أكبر وأخطر العمليات في أمريكا ، وفي تاريخ هذه الظاهرة، عملية «الذئب المنفرد تيموثي مكفي» (في 19 آذار (مارس) 1995) التي قُتل فيها 168 شخصاً، وجُرح 680 شخصاً. أعقبَ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، ردٌّ واسع النطاق وقوةٌ غاشمة في الحرب الأمريكية ضد الإرهاب، التي انتهت بسقوط طالبان في أفغانستان ، واحتلال العراق عام 2003، والتعاون الدولي الواسع ضدّ الإرهاب، ما أدّى إلى تقلص كبير في العمليات الإرهابية التي تنفّذها الجماعات الإرهابية المعروفة، مثل؛ القاعدة آنذاك، لكن هذا الوضع لم يستمر طويلاً. ذلك أنّه، في 22 تموز (يوليو) 2011، استيقظ العالم على أهمّ وأخطر عمليات الذئب المنفرد، وهذه المرة في النرويج ، البلد الوادع، وجنة اللاجئين في العالم؛ حيث أقدم المتطرف القومي، أندريس بهرنغ بريفيك، على قتل 77 شخصاً، وجرح 319 شخصاً، بدوافع مختلفة، منها: الكره للأجانب. ونلاحظ خلال هذه الفترة؛ أنّ هذا النوع من الإرهاب كان يأخذ طابع الإرهاب القومي المسيحي المتطرف، ثمّ استمر مسلسل هذا التوحّش، حتى وصل نقطة الانعطافة المهمة، مع بروز إرهاب تنظيم داعش، في بداية عام 2014، رغم وجود بعض العمليات التي تنسب إلى تنظيم القاعدة قبل ذلك التاريخ، مثل: عملية نضال مالك حسن، الرائد في الجيش الأمريكي في قاعدة فورد هود تكساس العام 2009، الذي قتل في عمليته 13 شخصاً، وجرح 32 آخرين، قبل أن يأتي الإرهابيّ من أصول أفغانية، عمر متين، المرتبط بتنظيم داعش، ليقتل 49 شخصاً، ويجرح 53آخرين، في نادٍ ليلي للمثليين في أورلاندو، وذلك في 12 أيار (مايو) 2016، التي تصنّف على أنّها أهم عمليات الذئب المنفرد في التاريخ الأمريكي، حتّى الآن. لقد استطاع جيفري دي سيمون، المحلل السياسي السابق في مؤسسة راند الأمريكية ، ومدير شركة تحليل المخاطر السياسية، والمحاضر في الإرهاب في جامعة جنوب كاليفورنيا، الذي يعدّ من أهم منظري دراسة الإرهاب الآن، بخبرة تمتد إلى أكثر من 25 عاماً في دراسة الإرهاب، أن ينفذ إلى الكثير من تفاصيل ظاهرة إرهاب الذئاب المنفردة، وعدّها نوعاً جديداً وخطيراً ومرعباً، ومرشَّحاً للزيادة في المستقبل. وهذا ليس بغريبٍ على باحث مثل سيمون، الذي اشتغل على دراسة الإرهاب، وأساليب كفاحه، لأكثر من 25 عاماً، عملاً ودراسة وتأليفاً؛ حيث كتب عام 1986 عن اختطاف سفينة أكيلي لاورو الإيطالية، التي اختطفتها جماعة جبهة التحرير الفلسطينية، أبو العباس، في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 1985، قبالة السواحل المصرية، وقتل فيها شخص يهودي. وكتاب «ثورة بلا ثوّار» عام 1989، وكتاب «الإرهاب واحتمالية استخدام الأسلحة البيولوجية» عام 1989، وكتاب «مصيدة الإرهابيين: التجربة الأمريكية مع الإرهاب» عام 2001. ثم كتاب «إرهاب الذئاب المنفردة: الخطر المتزايد»، الطبعة الأولى 2013، والطبعة الثانية عام 2016، الذي نقدّم له المراجعة هنا (من اللغة الإنجليزية لأنّه غير مترجم إلى العربية)، مع تحديث ومقدمة للمنظر والباحث في الإرهاب في مؤسسة راند براين مايكل جنكينز. وفي هذا الكتاب؛ الذي يقدّم أول معالجة شاملة للظاهرة تفيد الأكاديميين والخبراء والسياسيين، والرأي العام، استعراض واضح وعميق ومهم لتاريخ ظاهرة الإرهاب، بشكلٍ عام منذ عام 1880، حيث يمكن وصف كتابه بأنّه «صرخة إنذار» وسط كلّ الأطراف المهتمة بقضية مكافحة خطر الإرهاب، خاصة عندما يؤكّد بأنّ الذئاب المنفردة أثبتوا أنّهم أكثر خطورة من إرهابي الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وأنّهم أكثر إبداعاً في تنفيذ عملياتهم من الجماعات والتنظيمات، وأنّهم ليسوا فقط مسلمين ينتمون إلى جماعات وتنظيمات إسلامية؛ بل إلى مختلف الديانات والعقائد والأيديولوجيات، وهذا ما نلمسه بوضوح عند استعراض عمليات الذئاب المنفردة في أمريكا وأوروبا، من قبل الجماعات القومية الدينية المسيحية المتطرفة. ويحذّر الكتاب من الاستخفاف بظاهرة الذئاب المنفردة، خاصّة جهة دراسة الظاهرة، وكأنّها لجماعات إرهابية منظمة بشكل جيد؛ لأنّ هذا يقود عادة إلى الفشل والخطأ، خاصّة إذا انتهى بشنّ حرب بوحدات عسكرية ضخمة. في المقابل، يدّعي أنّ مكافحة إرهاب الذئاب المنفردة تشبه أكثر الممارسات والأساليب البوليسية، التي تحارب عصابات المافيا الإجرامية، أو تطارد الجرائم الفردية. يستعرض سيمون كافة أهداف الذئاب المنفردة، ودوافعهم، والبيئات الخاصة بهم، والتي خرجوا منها. ويؤكّد أنّ هناك أنواعاً للذئاب المنفردة، يقسمها إلى 5 فئات، هي: 1 – العلمانيون: هم الذين يرتكبون أعمالهم لأهداف اقتصادية. 2 – الدينيون: هم الذين يرتكبون أعمالهم باسم لله مثل، داعش وبوكو حرام والقاعدة وغيرها في أوروبا وأمريكا وآسيا. 3 – ذئاب القضية المحددة، وهم الذين يرتكبون أعمالهم لأهداف وقضايا محددة، مثل؛ معارضة الإجهاض، وحماية البيئة، والحيوانات. 4 – الذئاب المجرمون أو الجرائم المنظمة. 5 – الذئاب المضطربون نفسياً، الذين يعانون من مشكلات نفسية، مثل؛ البرانويا والشيزوفرانيا. ويشير إلى أهمية آليات العولمة التكنولوجية في نشر هذا النوع من الإرهاب، ويؤكّد أنّ شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، زوّدت الذئاب المنفردة بالتربة والقاعدة المناسبة للحركة والحرية، والسهولة في تنفيذ عملياتهم الإرهابية المتوحشة، لكنّه، على عكس الكثير من المنظرين، يشير إلى أنّ هذه التكنولوجيا ستكون سبباً في القضاء عليهم أيضاً، من خلال الاستخدام المناسب من قبل الأفراد والجماعات والدول. ويلفت النظر إلى أنّ هناك انخفاضاً في نسبة مساهمة النساء في ظاهرة الذئاب المنفردة، غير أنّه يحذّر، في الوقت نفسه، من أنّ هذا يمكن أن يتغير في المستقبل، نحو المزيد من مشاركة النساء. وفي مجال مكافحة إرهاب الذئاب المنفردة، يقول: «إنّه ليس هناك خطأ في عمليات وأساليب المواجهة، في سبيل الردّ السريع والمناسب لمنع هذا الإرهاب». ويدعو إلى المزيد من التركيز على ما يسمى «علم المقاييس الحيوية»، وهو: «علم تحقيق شخصية الإنسان عن طريق مكونات الأجسام البشرية؛ لأنّه يضم وسائل التعرف إلى الهوية للأشخاص تلقائياً، على أساس الصفات الشكلية والفسيولوجية والتشريحية الخاصة بكلّ شخص، وتتصدّر هذه الأدلة أمنياً: بصمات الأصابع وراحة الكف والأقدام، أو ملامح الوجه، أو الصوت، أو هندسة اليد، أو حدقة العين، بما لها من تفرّد يشير إلى فردية كلّ إنسان، ويمكن لأجهزة الكمبيوتر، عن طريق العلامات والنقاط المميزة، مضاهاتها في ثوانٍ والتعرف إلى هوية الشخص؛ نظراً إلى أنّ هذه الأعضاء تتميز بتفردها في كلّ شخص، مثل؛ بصمات أصابع اليد وراحة الكف والأقدام. وكلّ أجهزة المقاييس الحيوية تستخدم كلّ المبادئ العامة، وهذه المقاييس تعالج، من خلال البرمجة وتشفير السمات الفريدة لكلّ شخص، وتخزن في قاعدة البيانات لمضاهاتها بملامح وسمات المشتبه فيهم. لهذا نجد أنّ نظم المعلومات في وسائل المقاييس الحيوية، تعدّ وسيلة سريعة ودقيقة، ويمكن استخدام أكثر من وسيلة منها للتعرف إلى هوية الشخص، فعندما تحدث عملية إرهابية، أو تهديد بها، أو رصدها، تكون الأجهزة الاستخبارية وراءها بالمرصاد، للكشف عن كوامنها ومرتكبيها». وفي النهاية؛ يدّعي سيمون بأنّه بالإمكان مواجهة خطر الذئاب المنفردة، رغم صعوبة ذلك، من خلال اعتماد سياسات وإستراتيجيات مطوَّرة ومُبدعة، تمكّن من تحقيق أهداف: الحيلولة دون إرهاب الذئاب المنفردة، والرّد السريع عليه في آنٍ معاً. وأعتقد بأنّ معضلة الأجهزة الأمنية المكلَّفة بمكافحة الإرهاب تكمن هنا، بشكلٍ عام.

    المصدر: سعود الشرفات نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter