لم يتجاوز عدد رؤوس الأغنام التي تم ذبحها بمجازر الدارالبيضاء، المتواجدة بشارع 10 مارس بتراب منطقة سيدي عثمان، 197 رأس غنم، وفقا لما أكده مسؤول ل «الاتحاد الاشتراكي»، وفضّل البيضاويون ذبح أضاحيهم بمنازلهم من خلال الاستعانة بخدمات جزارين لهم صلة بهم منذ زمن، أو تم استقدامهم من مختلف الملتقيات التي يعرض فيها هؤلاء المهنيون خدماتهم صباح العيد، أو بالاعتماد على النفس، والحفاظ على الطقوس الخاصة بيوم النحر في وسط الأسر.
ولم تفلح مجازر الدارالبيضاء في استقطاب اهتمام شريحة عريضة من البيضاويين، بالرغم من المنشور الذي عممته شركة التنمية المحلية الدارالبيضاء للخدمات قبل العيد، الذي توخّت من خلاله تغيير عادات البيضاويين، ورفعت شعارا يتمثل في « من أجل عيد أضحى ناجح لسنة 2019»، وضمّنت بلاغها عددا من الرسائل الرنّانة من قبيل السلامة الصحية ومراعاة البعد الاجتماعي والبيئي، الأمر الذي لم يغر البيضاويين بالنظر إلى الرقم الهزيل لرؤوس الأغنام التي تم استقبالها، إذ انتقد عدد كبير من المواطنين المقابل المادي المطلوب من أجل الحصول على خدمة الذبح، حيث تم تسعير هذه العملية بمبلغ 240 درهما مع احتساب الرسوم، في الوقت الذي توفر فيه مدن أخرى في دول عديدة خدمة الذبح في المجازر بالمجان، من أجل سلامة فعلية وحفاظ حقيقي على البيئة والنظافة وغيرها. وجدير بالذكر أن عملية ذبح الأضاحي تعتبر إشكالية بالنسبة لمجموعة من المواطنين الذين يقطنون بشقق ذات مساحات ضيقة أو في أحياء شعبية تعرف اكتظاظا وازدحاما، وهو ما يجعل البعض منهم يقوم بعملية ذبح الأضحية في الشارع العام أمام باب المنزل، وكان من الممكن لخدمة الذبح في المجازر أن تكون لها مردودية حقيقية ووقعا إيجابيا لو تمت معالجة الموضوع ببعد نظر ومن زاوية اجتماعية، تمكّن من ربح الكثير أكبر مما قد تضخه عملية الذبح والإيواء في خزينة الجماعة، خاصة وأن الطاقة الاستيعابية للمجازر هي ليست بالكبيرة !
المصدر: وحيد مبارك نشر في الاتحاد الاشتراكي

