شمس الدين العوني القصيدة لديها بوح و رسم و انسياب بين الحلم و الأمل و الحنين.. تمضي القصائد لا تلوي على غير القول بالشجن و الدواخل تنحت هبوبها مثل ريح ناعمة..حيث البوح مجال قول و تذكر و تقصد و ذهاب للآفاق في هدأة من هذا التداعي الكوني المريب.. من هنا نلج عوالم القصائد في دنيا شاعرة تنحت حلمها الملون بالكلمات تتقصد مواعيد تجاه النوارس..في ضروب من رومانسية الحال . الشاعرة راضية بصيلة تأخذنا الى حيز من مجالها الشعر ضمن عنوان جديد هو ” مواعيد النوارس ” الذي جاء في 86 صفحة من القطع المتوسط والصادر عن مطبعة النصر بالقيروان ضم 28 قصيدة … من مناخات الديوان تقول الشاعرة راضية بصيلة ” تتسلل نسائمك و تأسرني … حتى أشواقي التي وأدتها انصهرت حين تعثرت لغتي بين شفتيك ما عدت أعرفني…” القصيدة لديها بوح و رسم و انسياب بين الحلم و الأمل و الحنين كل ذلك في حيز من الاحساس بالغربة حيث الحلم النبيل في أكوان موحشة و عوالم من الخيبات لكنها تظل الشاعرة حاضنة القول بالحكاية المقيمة بين سحر الكلام و عنفوان الحلم و الدهشة.. تقول الشاعرة في هذا السياق ” الجامع امنياتي معه أطرز فيه الاماني وارتق حلمنا بانتظاري وارقبني من هناك حتى انام ..” “مواعيد النوارس” مجال شعري و فسحة لرومانسية بوجه السقوط و التداعيات حيث القصائد و منها “عبور” و ” على مشارف الطريق” و “عودة الفينيق” و “سفر في الوريد» ” و “ساعة الغروب ” و “شهقة فرح»” و “قطرة للحياة “… قصائد الأمل المفعم بالحلم ..قصائد الوجد تجاه الانكسار و الخوف والقلق .. كتبنا كم غنينا كم رفقة كانوا هنا وتواروا ولم تبق غير صور معلقة على جدار الذاكرة مواعيد النوارس للشاعرة راضية بصيلة سفر آخر حيث الكتابة ملاذ و حلم و بحث عن المعاني تنحت وجدانياتها في مساحة محفوفة باللامعنى و السقوط حيث يبقى الشعر وجهة باذخة للنشيد و الغناء الخافت..
المصدر: imane rachidi نشر في الجسور

