Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من تاريخ شفشاون : هوية الزاوية التهامية الوزانية مهددة بين صون القاضي العمارتي الأبر و صوت نجله الأكبر

    من تاريخ شفشاون : هوية الزاوية التهامية الوزانية مهددة بين صون القاضي العمارتي الأبر و صوت نجله الأكبر

    بواسطة دابا ماروك9 ديسمبر، 20184 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تتعرض بعض المعالم التاريخية لمدينة شفشاون لحملات بذيئة تهدف إلى تغيير هويتها و طمس معالمها بدوافع الهوى أحيانا و بحوافز النرجسية السقيمة تارة أخرى.حتى أشهر فضاء في حاضرة الأمير مولاي علي بن راشد “وْطا الحمّام “لم يسلم من خطر تلبيس الحقائق التاريخية المثبتة تدوينا و المتوارثة المتواترة شفاهيا .

    في هذا الصدد و بعد مرور سنة كاملة على نشر بعض وثائق حوّالة الزاوية التهامية الوزانية الشفشاونية ، غمرت موجة ادعائية هوية هذه الزاوية الكائنة بحومة الهوتة و لفظت تناقضا ما بين التوثيق العدلي للقاضي الحسن بن الحاج محمد بن الحاج عبدالكريم العمارتي و الزعم الشفوي لابنه الأديب المثقف السيد أحمد . فقد تم استبدال اللوحة التعريفية الأصلية لزاوية “سيدي سالم” ( تُعّرف عند الشفشاونيين كذلك نسبة لأحد خدّام أسرة أندلسية لجأ بها هربا من بطش سيده و لُمست فيه علامات الولاية بعد استجابة دعواته عليه) بأخرى أسقطت منها النسبة الوزانية و ألحقت حصريا بالعائلة العمارتية. في هذا الرسم العدلي أعلاه المستنسخ من الصفحة 92 من حوّالة الزاوية التهامية الوزانية الشفشاونية و المؤرخ “في سابع عشر جمادى الثانية عام واحد و خمسين و ثلاثمائة و ألف” يوثق العدل حينئذ و القاضي لاحقا الحسن العمارتي بخط يده لسعي أخيه “المقدم الأبر الطالب السيد الحسين بن الأرضى السيد الحاج محمد بن المرحوم الحاج عبدالكريم العمارتي الشفشاوني على الزاوية التهامية الوزانية الكائنة بالهوتة من حومة الخرازين بشفشاون وقته في جلب الماء العذب من ساقية البلد للزاوية المذكورة وصوله إليها”. و من باب التدقيق يضيف القاضي العمارتي أن مستفاد رباع الزاوية الوزانية التهامية كان قليلا فبادر والده “والد المقدم المذكور السيد الحاج محمد العمارتي المذكور و أشهد أنه حبس على الزاوية المذكورة نصف الصائر المذكور و قدره ثمانية و ثمانون ريالا من السكة المذكورة حبسا مؤبدا…” عطف على هذا الرسم العدلي الفقيه السيد محمد بن محمد بن عبد الرحمان الحضري و أثبته القاضي سيدي محمد العلمي “محبنا و حبيبنا و شيخنا و قدوتنا الشريف العلامة أبي عبدالله سيدي محمد بن محمد العلمي القاضي وقتئذ ببلدتنا الشفشاونية ” (من مقدمة كتاب مجموعة الأحكام الشرعية لمؤلفه القاضي العمارتي). في المقابل و من خلال هذا الشريط المرفق الحي ، ثار ابن القاضي السيد أحمد ضد “تسمية هذه الزاوية بالوزانية…فهذا ليس صحيحا” على حد زعمه و أمعن في الإنكار ملتجا أن ” هذه الزاوية لا علاقة لها بالوزانيين…هذه زاوية الأسرة العمارتية…”. هل يستقيم مجرد الادعاء مع الحجج المثبتة شرعا؟ أليس الطعن في الهوية الوزانية للزاوية تجريح في عدالة الموقعين على الرسوم الشرعية و قذف في سداد ضبطهم ؟ ما قيمة حجية التوثيق الشرعي عموما إذا كان صوت واحد يكفي لإبطاله و إفراغ مضمونه؟ كيف يفسر هذا التناقض بين توثيق الأب القاضي و موقف نجله الأديب مؤلف “يا بني”؟ هل يعتبر هذا الوضع “عقوقا فكريا و علميا” بين الإبن و أبيه و عمه و جده ؟ كيف يستساغ نفي أية علاقة بالوزانيين ؟ لماذا يتصادم ابن القاضي مع عشرات الرسوم العدلية الموثقة المدونة منذ ما يقرب القرنين و نصف؟ لماذا الإصرار على إقصاء النسبة الوزانية و تعويضها حصريا بالعمارتية دون الإشارة إلى تسميتها الشعبية الشائعة “سيدي سالم”؟ كيف السبيل إلى التصديق بجهل التراث العائلي العمارتي و بخاصة الأبوي بعدما تكفل الإبن بطبع جزء من إنتاج أبيه القاضي ؟ لماذا هذا الحرص على فرض رأي يفتقد لأدنى شرط علمي و توظيف لغة التهديد و اللجوء إلى نبرة الوعيد ؟ هل الموضوع يستبطن بعدا ذاتيا و نفسيا خفيا ؟ صحيح أن للأسرة العمارتية الشفشاونية جل الفضل في توطين الطريقة الصوفية التهامية الوزانية بالحاضرة الراشدية بتشييد زاوية لها و تسييرها و صيانتها و ترميمها (الراجح حسب الوثائق أن تاريخ تأسيسها بداية القرن 13 هجري خلاف لسنة 1122ه المدونة على لوحتها التعريفية). فضل التشييد و التسيير و الصيانة لا يفضي إلى إقبار النسبة الصوفية للزاوية و خير دليل ما قامت به السيدة الزهرة النجار من تأسيس و عناية بالزاوية الدرقاوية دون أن يجرأ أحد من أشراف آل النجار على انتحال هويتها. الحقائق العلمية عموما و التاريخية خصوصا لا تفرض بجبروت السلطة و لا بنفوذ الجاه و لا بتأثير المال .إن مجرد الزعم الشفاهي الهادف إلى مقْل الحقائق التاريخية المادية و الامادية للعاصمة الراشدية شفشاون لن يقوى على دحر المثبت بالدلائل القطعية الساطعة التي خلفها رجالات المدينة المجرسون و نزهاؤها المنجذون و لو اعتُمد على بعض أقلام التهلوق و على دعم كمشة من ألسن التملق و على طمع حفنة من أيادي “الترزق” . عن مجموعة “دار الضمانة الأممية للعائلة الوزانية ” و عن الحساب الرسمي للسيد طه فاروق الريسوني .

    المصدر: طه بن فاروق الريسوني نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter