Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » واسيني الأعرج: الكاتب يحيا.. ولا يعيش فقط!

    واسيني الأعرج: الكاتب يحيا.. ولا يعيش فقط!

    بواسطة دابا ماروك25 سبتمبر، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ينحت الروائي الجزائري واسيني الأعرج في الكلمات، باحثا عن المعنى الكامن والعاطفة المتوقدة. وتتسع اللغة عنده على قدر اتساع الحياة، بلا تكلف مفتعل ولا زخرفة زائفة. وهو يكتب لأن “الكتابة حياة”، ولأنه يحتاج لأن “يحيا، لا أن يعيش فقط”.

    ويتسع أفق الكاتب إلى أبعد من مجرد العيش المحض، لأنه قد يعيش المرء بالخبز والماء فحسب، كما يرى واسيني في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، لكن مهمة الأديب ومهنته أن “يتجاوز الإطار البيولوجي نحو إطار يصنع إنسانيته ويدفع به إلى الإسهام في أنسنة العالم”. ويعد واسيني الأعرج، الذي شارك في فعاليات المعرض المغاربي الأول للكتاب بوجدة (21 – 24 شتنبر الجاري)، أحد أبرز كتاب الرواية العربية في الوقت الراهن. وينتمي صاحب رواية “نساء كازانوفا”، الذي يكتب بالعربية والفرنسية، إلى الجيل الثاني من رواد هذا الجنس الأدبي، الذي أفاد من تجارب أدبية عالمية طورت توظيف اللغة وتقنيات الحبكة في الرواية الحديثة. ولا يفشي الروائي البارز سرا حين يؤكد أن مكمن التميز في الأعمال الأدبية يقيم – أساسا – في القدرة على شد انتباه القارئ منذ الصفحات العشر الأولى. وهي مهمة ليست باليسيرة، على ما يبدو، لدى مؤلف يكتب روايات طويلة من حيث عدد الصفحات، لكنها شائقة تحبس الأنفاس، وتشرع نوافذ الحلم على عوالم الحكاية الآسرة. والسر عند واسيني الأعرج يكمن أيضا في “الابتعاد عن الدرس والإيديولوجيا”. ذلك أن مهمة الأديب أن يبعث في القارئ تشوفا نحو “إعادة بناء العالم الذي تقوله الرواية”، لأن النص – كما يؤكد المتحدث – هو جملة من الوقائع، يخلق منها المتلقي عالما آخر. إن الأمر أشبه بنوع من الهجرة الدائمة داخل الحكايات الدائرة بين الصفحات. وأن تهاجر داخل الرواية، بالمعنى الروحي والإنساني واللغوي، يعني أن تجد نفسك في عالم غير العالم اليومي، يوضح الروائي الذي راكم جوائز عديدة من محافل إبداعية كثيرة. ويعتبر واسيني أن هذا المعنى تبدى واضحا في مساره الإبداعي منذ اكتشف، في رحلته بين مرافئ الكلمة، كتابين مرجعيين في حياته، هما كتاب “دونكيشوط” لسرفانتيس، حيث يتاح للقارئ أن يتابع رحلات البطل المتوالية، وكتاب “ألف ليلة وليلة”، حيث السفر متاح إلى فضاءات عديدة، في الصين كما في مصر والعراق وبلاد فارس وفي غيرها من البلدان. والهجرة، عند الكاتب، تكون في اللغة أيضا. ولئن كان واسيني الأعرج قد كتب بالفرنسية بعضا من أعماله، كما ألف الكثير منها بالعربية، فإن هجرته (المادية، هذه المرة) إلى فرنسا دفعته إلى أخذ الترجمة بجدية أكبر. كان عليه أن يجد موطئ قدم في السوق الثقافية الفرنسية، شديدة التنافسية. وهنا طرح السؤال “هل أستمر في هذه العزلة اللغوية أو أدفع بهذه النصوص لتجد مكانها لدى القارئ الفرنكفوني؟”. إن الترجمة، بمفهوم واسيني، هي نوع من الهجرة من لغة باتجاه لغة أخرى. لكنها هجرة محفوفة بالمصاعب ومدعاة للكثير من الإنهاك. “لغتي شعرية”، يقول المتحدث. وحين تنقل إلى الفرنسية لا تمنحني ما كنت أرجوه. في العربية، مثلا، قد يضفي التكرار جمالية على النصوص، من حيث أنه يعيد كتابة الأشياء وفق منظور آخر، غير أن ذلك لا يتاح في الفرنسية. ويؤشر ذلك، في المحصلة النهائية، على “عبقرية اللغات”، كما يسميها واسيني، لذلك يقبل الروائي بشيء من “الكسر اللغوي” عند ترجمة أعماله من العربية إلى الفرنسية. ولأن الروائي يعيش في عالم يصطخب بالوقائع والأحداث، فإنه يستقي منها ما يصنع به الحكاية ويمتع به القارئ. لكن للروائي – المثقف وظائف أوسع من ذلك. ويعتبر واسيني، في هذا الصدد، أن مهمة المثقف أن يرى الأشياء بمنظور ثقافي أوسع من المنظور السياسي الضيق. وتزداد هذه المهمة إلحاحا في “مجتمع الجدران” الذي بات العالم يعيش في ظله. على أنه في أوروبا، مثلا “باتت كل تلك الجدران تسقط”. وفي المغرب العربي، يقول واسيني الأعرج، يجب أن نفكر في “وحدة مغاربية وتقاسم حضاري وثقافي مغاربي”، خاصة وأن كل الأحزاب التحررية إبان فترة الاستعمار بالمغرب الكبير كانت تحمل “لواء المغاربية”. لكن “كيف نخرج من أجواء الشعارية ونحول هذا المسعى إلى فعل حقيقي؟”، يتساءل الروائي البارز واسيني الأعرج. ويجيب المتحدث أن ذلك “يستدعي الكثير من العمل. ويقتضي الاستماع إلى ما يقوله المثقفون في المغرب العربي، ولا سيما في المغرب والجزائر، البلدين المؤهلين لأن يشكلا قوة اقتصادية وثقافية ضخمة يمكن أن تضطلع بدور القاطرة الأساسية.. أنا أعتقد أن الشعبين سيفرحان بذلك. وهذا يتطلب مجهودا كبيرا، ولكنه ليس أمرا مستحيلا”.

    المصدر: الروائي الجزائري واسيني الأعرج نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter