Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من الغش إلى العنف أي مستقبل للتعليم؟

    من الغش إلى العنف أي مستقبل للتعليم؟

    بواسطة دابا ماروك11 يونيو، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الوقت الذي يعتبر فيه قطاع التربية والتعليم قطاعا حيويا تراهن عليه الدول المتقدمة والنامية في تحقيق التنمية بكل أبعادها وتأهيل العنصر البشري وتكوين الأطر والنخب القادرة على تحمل المسؤولية و الانخراط الفعلي في صنع مستقبلها، يعيش التعليم المغربي مخاضا عسيرا وواقعا مترديا حيث أصبحت المنظومة التعليمية / التربوية في الآونة الأخيرة تتخبط في أزمة بنيوية وهيكلية، تتداخل وتتفاعل فيها مجموعة من الأسباب والأطراف ، وتضع جميع مكونات المجتمع المغربي موضع محاسبة ومساءلة. ولعل ما يرافق امتحانات البكالوريا من سلوكات سلبية وانحرافية – عكست بعض تجلياتها مواقع التواصل الاجتماعي – من قبيل الغش في الامتحان والعنف المدرسي بجميع أشكاله: الرمزي واللفظي والجسدي يسائل المنظومة التعليمية المأزومة على عدة مستويات:

    المستوى الأول: غياب مشروع مجتمعي يشكل قاعدة ومنطلقا للمشروع التربوي على مستوى التصور، التخطيط و التنفيذ. مشروع يجيب على أسئلة أساسية وملحة : ما هي مواصفات مواطن الغد الذي تطمح المدرسة المغربية إلى تعليمه وتكوينه وتخرجه؟ وهل المضمون المعرفي والبيداغوجي الذي يتزود به المتعلم قادر أن يجعل منه مواطنا فاعلا ومندمجا في محيطه السياسي والاقتصادي والثقافي ؟ هل الرهان على التعليم في التنمية بجميع أبعادها صعب المنال والتحقيق ؟ المستوى الثاني: تنامي وتنوع الاختلالات التربوية والسلوكات اللامدنية كالهدر المدرسي والفشل الدراسي والغش في الامتحانات والعنف المدرسي وما يصاحبها من قيم أصبحت تمرر داخل المدرسة المغربية كالانتهازية والنفعية واليأس واللامبالاة …ولا يمكن عزل هذه الظواهر عن التحولات القيمية التي يعرفها مجتمعنا المغربي والتي تجد انعكاسا لها داخل أسوار المؤسسات التعليمية… بعد استقالة مؤسسات التنشئة الاجتماعية خاصة الأسرة من تربية أبنائها وعمل بعضها على تشجيع الأبناء على استغلال الفرص والغش في الامتحانات تحت شعار: ” الغاية تبرر الوسيلة” . مما يطرح أزمة القيم في مدرستنا والتي كانت حتى عهد قريب مساهمة بشكل كبير في تربية الأجيال على التضامن والتطوع والحق في الاختلاف والاحترام والمسؤولية والمبادرة …وهو ما أصبح يحتم التفكير في الآليات الضرورية للتربية على القيم والمواطنة ليس كمعارف بل استدماجها كسلوكات ومواقف داخل المدرسة وخارجها … المستوى الثالث: طبيعة المناهج التربوية والمقررات الدراسية التي لا تساهم في تسليح المتعلم بالفكر الناقد القادر على الإبداع والاجتهاد و إبداء الرأي و المناقشة بل تتجه إلى الاعتماد على الطرق التقليدية المرتبطة بالتلقين والحفظ وكثرة المعلومات والمقررات الطويلة، والتركيز على ماهو نظري وتغيب الجانب العملي التطبيقي/ التجريبي في العملية التعليمية التعلمية، ومن تم ضرورة تكييف مناهج التدريس مع الواقع المعيش و متغيرات العصر في زمن العولمة والانفتاح على ثقافات مختلفة ومتنوعة مع استحضار بروفايل المتعلم الراهن المهووس باستخدام وسائل التكنولوجيا . المستوى الرابع : محدودية المقاربة القانونية في معالجة السلوكات اللامدنية في المدرسة المغربية من قبيل الغش في الامتحانات والعنف المدرسي والتعاطي للمخدرات …فرغم أهمية هذه المقاربة في تقويم وتوجيه السلوكات لدى المتعلمين والمتعلمات باستخدام الزجر والعقاب…لكنها لا تتسم بالنجاعة والفعالية المطلقة . ففي مواجهة الغش في الامتحان هناك ترسانة قانونية للحد من الظاهرة كالنصوص التنظيمية والمذكرات والتوجيهات وقانون زجر الغش في الامتحانات تستهدف ترسيخ مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز الشفافية والمصداقية ولكن يبقى تفعيلها مناسباتيا وموسميا ومرتبطا بفترة الامتحانات. أضف إلى ذلك أن الغش سلوك أصبح متجذرا في مجتمعنا في مختلف المجالات ولا يمكن تجزيئه ومحاربته في قطاع واحد وهو الذي سرى تأثيره في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية. – المستوى الخامس: ضعف انخراط المتعلمين في الحياة المدرسية لمساعدتهم على إثبات ذواتهم وتطوير مهاراتهم وتنمية مواهبهم وقدراتهم وطاقتهم الإبداعية أمام طول المقررات الدراسية وهاجس الامتحانات وهو ما يحيل المدرسة فضاء بلا حياة. في الوقت الذي يعتبر فيه التنشيط التربوي والأندية التربوية وسائل فعالة في تفريغ الشحنات السلبية و تقوية السلوكات والاتجاهات الإيجابية لدى المتعلم في مواجهة ظواهر الانحراف والعنف المدرسي والغش في الامتحانات والتثقيف بالنظير (التربية بالأقران ) وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني والوعي بالحقوق والواجبات في أفق ممارستها داخل المدرسة وخارجها . – المستوى السادس : غياب الوساطة التربوية كإحدى الرهانات التي يمكن اعتمادها في خلق مدرسة المواطنة والإنصاف لأنها آلية من آليات التقرب من التلاميذ و التلميذات لمعرفة وتشخيص مشاكلهم وحاجياتهم والتفكير في وسائل التغلب على العوائق التي تواجههم في مسارهم الدراسي ومن شأنها توطيد الروابط التربوية السليمة بين المتعلم وباقي الفاعلين التربويين في أفق بناء جسور التواصل والعمل عن قرب على تحقيق الاندماج المدرسي والاجتماعي للتلاميذ الذين يعانون من مشاكل التوافق المدرسي والحد من بعض مشاكل المنظومة التعليمية / التربوية. لذلك تمثل الوساطة التربوية سيرورة تربوية ونمط جديد من العلاقات ذات أبعاد اجتماعية ونفسية وتواصلية وحقوقية وليست مجرد تقنية لحل النزاعات لأنها تسعى إلى تكوين جيل فاعل قادر على الاندماج والحوار وتقبل الآخر. هذه بعض المعيقات التي تعيق سيرورة التعليم في المغرب وتضبب أفق أي مشروع تربوي هادف ما لم تساهم في بلورته جميع مكونات المجتمع المغربي: مؤسسات سياسية ومدنية بعيدا عن الاعتماد على مقاربات أحادية تراهن على الزجر والعقاب وتجمد مراكز الإنصات وخلايا مناهضة العنف المدرسي والوساطة التربوية وتحصر حل إشكاليات التعليم في ترميم الأسوار وتوفير الطاولات والكراسي…

    المصدر: أسماء حميحم نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter