قال عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب “الاستقلال” إن الأحداث المتسارعة والوازنة التي تعيشها منطقة الريف المغربي لا تستحمل كثيرا من المعالجات السطحية التي انتشرت في كثير من الفضاءات العامة والخاصة. وأضاف البقالي على صفحات يومية العلم في عدد الأربعاء 7 يونيو الجاري أنه من حيث يقع الإدراك أو لا يقع فإن معالجات معينة يعتقد أنها قادرة على نسف الحراك من داخله أو من خارجه فإنها تزيده في حقيقة الأمر توهجا وتوترا”.
وأكد المتحدث أن الوضع يتطلب إعمال ولا شيء غير العل، وإعمال العقل يحتم القول إن حراك الريف الريف وجد التربة المناسبة التي استنبتت أغراسا متعددة، كل يرعى غرسه بالطريقة التي يراها مناسبة”. وأوضح البقالي أنه لابد من فتح تحقيق قضائي وسياسي لمعرفة الاسباب التي انتهت بالريف إلى حالة الهيجان، وأنه “ما عدا ذلك لا نعتقد أن إثقال الحراك بالتهم الثقيلة والخفيفة سيجدي نفعا، بل إن ذلك سيزيد الأوضاع تعقيدا”. وكان حزب الإستقلال أعلن تضامنه المطلق والكامل واللامشروط مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها، ويلح في المطالبة بضرورة التفاعل الإيجابي معها، وأبدى إستغرابه من الطريقة “المرتبكة” التي تتعامل معاها الحكومة مع هذه الإحتجاجات. وأضاف حزب الإستقلال في بلاغ له أنه يحيي عاليا روح المسؤولية التي أبداها المحتجون الذين انخرطوا في حركات احتجاجية حافظت على طابعها السلمي والحضاري، يعلن استغرابه من طريقة تعامل الحكومة مع هذا الحراك، فتارة تقذفه بالتهم الثقيلة وتارة أخرى لا تتوانى في وصف المطالب المعبر عنها بالمشروعة وتقر بالطابع الاجتماعي للحراك، قبل أن توفد وفدا وزاريا عنها إلى هناك للطمأنة، قبل أن ينتهي بها المطاف إلى شن حملة اعتقالات واسعة. ودعا حزب الاستقلال في بلاغه أن جميع الأطراف المعنية بهذا الحراك من محتجين وسلطات عمومية إلى التحلي بالنضج والمسؤولية لتجاوز هذه الظروف الدقيقة، ويطالب الحزب في هذا الشأن بتدشين حوار جدي حقيقي بين الطرفين ينتهي إلى الاتفاق على جدولة زمنية مدققة للاستجابة إلى المطالب المشروعة المعبر عنها، كما طالب بوضع حد للحملة الإعلامية الرديئة التي تهدف النيل من الحراك ومن أبناء منطقة الريف الشامخة. وأشار حزب الإستقلال أنه ولتوفير الظروف الملاءمة لهذا الحوار الفعلي يطالب حزب الاستقلال بأهمية التعبير عن حسن النوايا لدى جميع الأطراف من خلال إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب الحراك وتوقيف المحاكمات من جهة ومن جهة ثانية تعليق جميع الأشكال الاحتجاجية إلى حين التأكد من صدقية وفعالية الحوار، مع الإشادة بمبادرة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب والهادفة إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق للكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بالأسباب التي أدت إلى ما أدت إليه.
المصدر: حسن المزواري نشر في الرأي المغربية

