Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإشاعة، كيف استعملتها إستراتيجية الحروب السياسية…؟

    الإشاعة، كيف استعملتها إستراتيجية الحروب السياسية…؟

    بواسطة دابا ماروك20 فبراير، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الإشاعة، كيف استعملتها إستراتيجية الحروب السياسية…؟

    بقلم // محمد أديب السلاوي الإشاعة، باتت اليوم عنصرا من العناصر الأساسية في استراتيجيات الدول الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وذلك بهدف تضليل الواقع، وتكييف الرأي العام الوطني والدولي، وفق معطيات موجهة ومخدومة في أفق القضاء على ما تبقى من مقومات العدو المفترض، وشن حرب على المنتوجات المنافسة. من الأشياء التي تبرز اليوم في السياسة الدولية، الأدوار التي أنيطت بالإشاعة في الإستراتيجيات المعلنة وغير المعلنة، الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، أحدثت مؤخرا قسما خاصا بالبنتاغون سمي باسم “الحرب الإعلامية”، وهو القسم الذي ستلعب فيه الولايات المتحدة برأي جريدة لوموند الفرنسية، الإشاعة والخبر الزائف دورا مهما في سياستها الخارجية…والعسكرية، وهو ما يعني بأن كل الأخبار التي يراد توجيهها، أو تصديرها خارج الولايات المتحدة ستخضع لتأشيرة أو بصمات قسم تزييف الوقائع والمعطيات، لكن السؤال الذي يطرحه هذا المعطى هو: هل قسم التزييف بالبنتاغون يؤسس لبداية تعاطي سياسي جديد للولايات المتحدة ، مع الإشاعة، أم أنه فقط يدعم حروبها الموازية التي تلعب فيها دورا بارزا(1). الإشاعة، ليست شرقية ولا غربية، إنها ظاهرة إنسانية، تعرفها كل الأمم والشعوب، وكل المجتمعات المتقدمة والمتخلفة، وإن كانت هذه المجتمعات تتفاوت وتختلف في درجات انتشار الإشاعات داخلها، فكلما كان مواطنون في مجتمع ما يتمتعون بحق الإطلاع على الأخبار والمعلومات، التي تهم حياتهم السياسية، كلما تقلصت درجات انتشار الإشاعات في ذلك المجتمع، وعلى العكس من ذلك، تنتشر هذه الإشاعات في المجتمعات التي يكون فيها المواطن محروما من حقه في الإطلاع على الأخبار، وتنعدم فيه الشفافية في تداول المعلومات. وإذا كانت الإشاعة ظاهرة إنسانية أو عالمية، فإنها تتعلق أيضا بجميع القضايا والموضوعات، السياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية…ومن ثم فليس هناك مجالا من المجالات، عاما كان أو خاصا يمكن اعتباره متمنعا على سلطتها. وإذا كان انتشار الإشاعة يرجع لعوامل متعددة على رأسها التعتيم وغياب الشفافية في نقل الأخبار وتداول المعلومات، فإن ظهورها (أي الإشاعات) لا يتم دائما بشكل عفوي أو تلقائي، بل أن هذا الظهور والترويج يرتبطان في كثير من الأحيان بأجهزة منظمة تشتغل وفق استراتيجيات مضبوطة وتعمل على تحقيق أهداف محددة، ذلك أن إنتاج الإشاعات والعمل على ترويجها، وسيلة من وسائل اشتغال أجهزة المخابرات وبعض المصالح المختصة في وزارات الإعلام والداخلية والدفاع، فهذه الأجهزة تتخذ من الإشاعات بالونات اختبار لقياس ردود فعل الناس حول هذا الموضوع أو ذاك، أو لقياس مدى تقبلهم أو رفضهم لبعض القرارات التي تعتزم الدولة الإقدام عليها(2). وإذا كانت الأجهزة والمصالح المختصة في الدول تعمل وفق سياسة مختصة تصبح الإشاعة ضمن ما يمكن أن نسميه منطق الدولة، فإن الإشاعة يمكن أن تستغل أيضا من أجل تحطيم الخصم السياسي أو المنافس الاقتصادي، كما تستعملها الهيئات السياسية والنقابية ضد بعضها البعض، والأكثر من ذلك الإشاعة تستخدم أحيانا لتصفية الحسابات داخل الإطار الحزبي أو النقابي أو الحكومي الواحد. غير أن مصانع إنتاج الإشاعة لا تشتغل في نطاق الحدود الضيقة للدولة الواحدة فحسب، بل إنها تقوم بإنتاج وترويج الإشاعات في الصراعات والحروب الدولية، ويكفي أن نشير كمثال على ذلك إلى ما كانت تنتجه وتروجه الولايات المتحدة الأمريكية من إشاعات مروعة حول قدرة العراق وأهمية ترسانته العسكرية من أجل حشد التأييد الدولي لضربه وتدميره(3). هكذا، ومن خلال ما تقدم من إفادات وشهادات عن الإشاعة، يمكن تقعيدها بإبراز ثوابتها التالية: إنها مقعدة ومتناقضة وظرفية، لها بداية ونهاية ووسط منه تتكون وظيفتها، إنها سريعة الانتشار، تفرض نفسها بذيوعها وتتعرض إلى سيلان من التمدد والتحولات والتحريفات، تستمد منه قوتها وتتغذى بذاتها ولها منطقها، ثنائية القيم (الصدق والكذب) وثنائية الشكل (منتشر ومعزول)، قابلة للمقاربة العلمية سواء في شكل تفسيرات تجريبية أو في صيغ تفهمية أو تأويلية، وتبقى الإشاعة في نظر الباحثين والسياسيين والعلماء (4)، ظاهرة نفسية اجتماعية، وظيفتها هي ذيوع الخبر صادقا كان أم كاذبا في تواصل شفهي من شخص إلى آخر، إنها من أكبر البلاوي والآفات نشرا للرعب وللخديعة، وستبقى كذلك مادام هنالك أناس يحبون أن يخدعوا ويخدعوا. ***** 1 – الاتحاد الأسبوعي/ ملف خاص عن الإشاعة، 12 ماي 2002. 2 – إبراهيم عسل/ من الإشاعة والتعتيم والطبيعة والبشرية/ جريدة الأحداث المغربية/ 14 أبريل 1999/ ص: 7. 3 – إبراهيم عسل/ المرجع السابق. 4 – الهادي الهروي/ مورنولوجية الإشاعة.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter