Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قوة المال في الصراع الحزبي خلال الإنتخابات التشريعية المغربية

    قوة المال في الصراع الحزبي خلال الإنتخابات التشريعية المغربية

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إنَّ المتتبِّعَ لأطوارِ الإنتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر 2016، قد يندهش للصراع الحزبي الذي فرض نفسه خلال الحملة الإنتخابية، حيث أن كل المرشحين بما لديهم من برامج (في غالب الأحيان من المال) فرحون، وكذلك قد يلاحظ أن الصراع على أرض الواقع وازاه صراع إعلامي قوي، خصوصا على مواقع التواصل الإجتماعي. كلٌّ يضخم من حزبه ويقلل من الأحزاب الأخرى، وكل حزبٍ اختار وكيل لائحته حسب معيارٍ يعتقد بأنه الأصلح في المرحلة.

    جيّد أن يدافع كلٌّ عن حزبه بما أوتي من برامج تنموية قد تدفع بالقطاعات الأساسية بالمغرب إلى الأمام. لكن هل كانت برامج الأحزاب السياسية ذات وزن في الحملة الإنتخابية؟ هل الأحزاب السياسية راعت قوانينها التنظيمية في اختيار وكلاء اللوائح؟ أو لنقُل، كيف أثّر عامل المال على مجموعة من الأحزاب السياسية داخليا وخارجيا؟ كيف صعدت أحزاب لم تكن في الوجود يوما ووصلت اليوم الى أرقام قياسية في عدد المقاعد بالبرلمان؟ لنكن صريحين، شريحة كبيرة جداً من المجتمع المغربي لا تهتم بالبرامج الإنتخابية، أولا، لفقدان الثقة بما تمليه صناديق الإقتراع، لأنها استوعبت الدرس مراراً وتكراراً، وتعتقد أن السياسة في المغرب مسطرة في الخفاء، ولن تغير فيها نتائج الصناديق كثيراً. ثانياً، واستلزاما لما سبق، قد تصبح فترة الإنتخابات فرصة جيدة للناس من أجل الظفر بحصتهم من المال بدون جدٍّ ولا كدٍّ، إيماناً منهم أن هذا ما يمكن أن يستفيدوا منه من هاته الديموقراطية، ومن يحتك بالشعب يومياً خلال فترة الحملة الإنتخابية سيستشعر هذا الأمر بالملموس. بل الأدهى من ذلك قد تجد وكلاء اللوائح لا يعرفون بتاتاً برامج أحزابهم، ربما هذا راجع إلى معرفتهم المسبقة بعقلية المواطن الذي لا يهتم هو أيضا بالبرنامج السياسي المسطر لكل حزب، ولكن في غالب الأمر، عدم درايتهم ببرامج أحزابهم يرجع الى قوة المال الذي يَفرضون به أنفسهم سواء في الحزب كوكلاء للوائح أو خلال الحملة الإنتخابية، حيث صارت الوكالة في كثير من الأحيان لمن يدفع أكثر، ولم تُأخذ بعين الإعتبار القوانين التنظيمية للحزب أثناء اختيار الحزب لوكيل لائحته، وهذا الأمر قد يعيق الديموقراطية في المغرب، كيف لا وقد تجد مناضلا في الحزب قد أفنى عمره في النضال، ويأتي آخر ليصبح وكيل لائحة بدون أي تاريخ نضالي ولا مستوى ولاكفاءة قد تخول له وكالة اللائحة، بل تجده قد دخل للحزب من باب المال مؤمناً به كقوة تفرض نفسها في الحزب، وبين شرائح المجتمع المغربي، حيث بات المال هو الأكثر شيوعا في عرف الحملات الإنتخابية بدل البرنامج وكفاءة الشخص، وربما هذا ما أزَّم علاقة المواطن بالحزب ليقتل في نفسيته حب الديموقراطية، من هول ما يشاهد. اذا كانت الديموقراطية هي أن يختار الشعب من يمثله، وإذا كانت الأحزاب السياسية تنادي بالديموقراطية، فإن بعض الأحزاب هي من تُملي على الشعب من يختار، وذلك من خلال اختلال مرة أُخرى في الديموقراطية الداخلية للحزب، ليصبح المواطن المغلوب على أمره تائها بين واقع مفروض وبرنامج غير معروف وشخص غير كفء ليمثله. كل هذا يجعل المواطن ينفر من تلك الأحزاب، ربما مقاطعا للإنتخابات بشكل نهائي، لينظم إلى فئة كبيرة لا تثق في صناديق الإقتراع، أو متجها لحزب آخر ينهج هو أيضا سياسة من يدفع أكثر، وقد يتفوق على كل الأحزاب من الناحية المادية، وهذا طبيعي مادام المعيار الوحيد المشترك بينهم هو من يدفع أكثر، ولعل النتائج التي أُعلن عنها لخير دليل، حيث نجد أحزاباً لها تاريخ عريق في السياسة بالبلاد، لكنها لم تفلح في الحفاظ حتى على المقاعد التي حظيت بها في الإنتخابات التشريعية سنة 2011، ولم تفلح في نهج سبيل من يدفع أكثر، في حين أن أحزاباً وليدة لحظة الحملة الإنتخابية قد اكتسحت الساحة السياسية بعدد كبير من المقاعد البرلمانية. لاغرابة في ذلك إن كانت قد تفوقت في المعيار المشترك بينها وبين الأحزاب السياسية الأخرى. وهذا درس قاس للأحزاب التي تخلَّت عن معيار الكفاءة ومعيار تحمل المسؤولية والإنجازات والتاريخ النضالي للوكيل، ولجأت إلى معيار الأحزاب التي لاتعمل إلا في فترة الحملة الإنتخابية، ثم تزول من الساحة بعدها. بطبيعة الحال لن نعمّم ما قلناه على كل الأحزاب، حيث توجد أحزاب قد لايكون فيها معيار من يدفع أكثر هو الشائع، بل قد تعتمد على القوانين المنظمة للحزب في اختيار وكيل اللائحة في غالب الأحيان، بأعتبار تاريخه النضالي وإنجازاته في الإقليم، مما يجعله يربح ثقة المواطن بالإنجازات بدل المال. إن المادة الخام للعملية الديموقراطية هي الشعب، كلما كانت المادة الخام متوفرة كلما اكتسبت الديموقراطية مزيداً من المصداقية، وكلما قلّت المادة الخام إلا وأصبحت الديموقراطية لعبة الدمى من أجل شرعنة تمثيلية المواطن، وقِلّة المادة الخام ووفرتها مرتبط أساسا بمدى قدرة الحزب على احترام تطلعات الشعب، وبمدى البرامج والإنجازات التي يقدمها، وكذلك بمدى احترامه أولا وقبل كل شيء للديموقراطية داخل هياكلها.

    المصدر: وهابي الميلود نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter