Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مفرقعات وشهب عاشوراء .. حينما ينقلب المرح إلى مأساة

    مفرقعات وشهب عاشوراء .. حينما ينقلب المرح إلى مأساة

    بواسطة دابا ماروك13 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عاشوراء، تتحول أحياء وأزقة المدن المغربية إلى فضاء شبيه بساحة الوغى تتخلله أصوات تفجيرات متتالية وأعمدة دخان متصاعدة أبطالها أطفال وقاصرون يعمدون إلى إشعال المفرقعات وإحداث الفزع في الشارع العام، غير آبهين بالمخاطر والمجازفات.

    بعينين مغرورقتين بالدموع، تحكي (فاطمة .م) مرارة فقدان ابنها الرؤية في عينه اليسرى، الذي كان عمره حينها لا يتجاوز العاشرة، بسبب الاستعمال المفرط للمفرقعات التي تباع على مرأى ومسمع من السلطات.
    تقول فاطمة، في حديث لوكالة المغربي العربي للأنباء، «كان يوما عاديا، تناول ابني وجبة الغداء وخرج يلهو رفقة أصدقائه بالحي، ولكن سرعان ما عاد إلى المنزل، وهو يصرخ من حدة الألم في عينه اليسرى التي كانت طافحة بالدم»، مضيفة بأسى أنه «بعد إجراء الفحوصات اللازمة تأكد لنا أن ابني أصيب إصابة بليغة على مستوى شبكية العين اليسرى أفقدته البصر من جانب واحد وذلك بسبب شظايا مفرقعة».
    كان وقع الفاجعة قويا على أسرة السيدة فاطمة التي أبرزت بنبرة حزينة «اعتقدت في البداية أن الأمر مجرد إصابة بسيطة، لكن الامر انقلب إلى صدمة قوية عندما تأكد لي أن ابني لن يسترجع بصره».
    «الزيدانية»، و»داعش»، و»ميسي»وغيرها، كلها أسماء لأنواع من المفرقعات يعرضها للبيع شباب من مختلف الأعمار فوق صناديق وطاولات خشبية صغيرة، عن طريق ترتيبها بشكل متناسق وملفت للانتباه حسب أصنافها المتباينة التي باتت تعرف إقبالا متزايدا من طرف الأطفال والقاصرين على حد سواء.
    «المفرقعات التي تباع حاليا تحدث دويا وانفجارا شبيها بالمتفجرات يمكن أن يبلغ مداه 100 متر تقريبا، واللعب بها قد يحدث للأطفال عاهة مستديمة»، يقر أحد البائعين بسوق باب الخميس بسلا، مشيرا إلى الأسماء الغريبة التي تحملها تلك المفرقعات من قبيل «النحلة»و»السيغار»و»البوكيمون»و»الطيارة»و»النجوم»و»ميسي»و»الزيدانية».
    وأضاف، في تصريحه ، «تعد (زيدانة) و(داعش) من أخطر المفرقعات المعروضة للبيع بشكل علني، بالنظر للدوي الهائل الذي تحدثه، تليها (النحلة) في المرتبة الثانية من حيث درجة الخطورة، في حين تبقى (النجوم) أقل خطورة»، موضحا أن «أغلب من يقبل على شراء المفرقعات هم من المراهقين الذكور».
    الإقدام على استخدام الألعاب النارية يشكل، حسب الباحث في علم الاجتماع، الأستاذ علي شعباني، ظاهرة سلبية تنتج عنها أفعال خطيرة قد تلحق أضرارا جسيمة وتهدد سلامة وأمن المواطنين خاصة النساء الحوامل والأطفال، وتحتاج إلى مزيد من التنسيق المقنن والمنظم من لدن القوات الأمنية التي لم تستطع إلى الآن الحد من ازدهار سوق عشوائي لبيع المفرقعات ينمو كل سنة.
    وأبرز الأستاذ شعباني، في تصريح مماثل، أن المقاربة الأمنية للحد من ظاهرة انتشار المفرقعات والشهب الاصطناعية لا تكفي لوحدها، وينبغي تعضيدها بالمقاربة التربوية ونشر التوعية الاجتماعية داخل الأسر حول مخاطر الألعاب النارية وتوجيه الأطفال بالابتعاد عن استعمالها وتداولها، مؤكدا أنه يقع على عاتق الأسرة، بالدرجة الأولى، متابعة وزجر أبنائها عن استخدام المفرقعات.
    كما أكد الباحث السوسيولوجي على الأهمية التي يمكن أن تضطلع بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تعريف المجتمع بالمخاطر والأضرار الصحية الناجمة عن استخدام الألعاب النارية عبر استعمال المنابر الدينية، وذلك نظرا لموقف الدين الثابت من قضية الأذى الذي يحصل جراء استخدام هذه المفرقعات، مشددا على ضرورة تضافر الجهود بين مختلف الأطراف المجتمعية لمحاربة ومعالجة هذه الظاهرة الخطيرة.
    وبدوره، حذر أخصائي الطب العام، الدكتور محمد اللوزي، من استخدام المفرقعات والشهب الاصطناعية التي تنتج عنها إصابات وتشوهات على مستوى عضلة العين، بالإضافة إلى حروق من درجات مختلفة، يمكن أن تترتب عنها مضاعفات خطيرة على مستوى الأطراف التي مستها شظايا المفرقعات».
    وأوضح الدكتور اللوزي، في تصريحه ، أن هذه الإصابات والحروق تستدعي متابعة طبية دقيقة ومستمرة تستلزم في بعض الحالات إجراء جراحة فورية، مشيرا إلى أن الإصابات تتفاوت عادة ما بين تعتم القرنية ونزيف العين والفقدان الكامل للنظر والحروق الجلدية.
    وأوصى المتحدث ذاته بعدم التغاضي عن أية إصابة تمس العين وزيارة الطبيب المختص للاطمئنان على سلامة العين وتجنب المضاعفات، داعيا الآباء وأولياء الأمور إلى الانضمام إلى الجهود التي تبذلها مختلف الجهات المعنية لمنع تداول هذه الألعاب الخطيرة والفتاكة بالعين وتشجيع الأطفال على اختيار ألعاب أخرى تضمن لهم السلامة وتقيهم المخاطر.
    فالمرح قد ينقلب إلى مأساة بالنسبة لهؤلاء الأطفال الذين استغنوا عن الألعاب والدمى واختاروا بديلا أكثر خطورة، في الوقت الذي تستمر الألعاب النارية في ولوج الأسواق الوطنية كلما اقتربت مناسبة عاشوراء.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter