Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هلموا ! هلموا للتبويقة والسكرة والجنس والقمار والنفوذ..الحلال !!!

    هلموا ! هلموا للتبويقة والسكرة والجنس والقمار والنفوذ..الحلال !!!

    بواسطة دابا ماروك29 أغسطس، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يمكن لهذا العنوان – الذي نريده ساخرا، بنية الفضح (فضح زيف الخطاب السياسي والإيديولوجي) وليس بقصد التشفي والشماتة، من الذين يتخفَّون وراء قناع الدين والأخلاق ليأتوا كل أنواع المنكرات- أن يصْلُح، بعد إدخال بعض التعديل الطفيف على صياغته الحالية الملائمة لنوع من الإعلان التجاري، شعارا انتخابيا جذابا لكل الفئات العمرية التي كانت تتحرَّج من ممارسة حريتها الفردية مخافة «الفضيحة» و»الشوهة».

    أما وقد أصبح الذين كانوا بالأمس يصُمُّون آذاننا بشعارات أخلاقية، أو أخلاقوية، أبطالا في ممارسة «الرذيلة»، فإن الأمر قد اختلف وأصبح بالإمكان «الاقتداء» بهم ومسايرتهم فيما يمارسونه بينهم، إن في القمة أو في القاعدة. صحيح أنهم يفعلون ذلك بكثير من التستر، لكن تواتر الفضائح كاد أن يجعلها مباحة فعليا، بل وحتى «شرعيا» بفعل تدخل بعض الأقطاب إما بالفتوى المبيحة للمحظور وإما بنصرة الأخ (والأخت أيضا) ظالما والدفاع عنه حتى بالبهتان. وقد وصلت الوقاحة بأحدهم حد جعل بطلة «كوبل» حركة التوحيد والإصلاح في مقام سيدتنا عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها.
    لقد لاحظنا، في المدة الأخيرة، تناسل الفضائح وارتفاع إيقاعها وتنوع مجالاتها. وقد احتل حزب العدالة والتنمية وذراعه الدعوي الصدارة في هذا الباب. والفضائح التي انفجرت، في وجه الحزب الذي يقود الحكومة، هي من العيار الثقيل، كون أبطالها يتحملون مسؤوليات، وطنية ومحلية، إما تمثيلية أو تنظيمية أو «تربوية»(أي وعظية وإرشادية).
    ويأتي ثقل هذه الفضائح من كونها مقترفة من قبل أناس لا يكفون عن إعطاء الدروس للآخرين في الأخلاق والتدين ويرمون خصومهم السياسيين والفكريين (وحتى العقديين) بكل أنواع التهم المشينة، ناهيك عن التباهي بنظافة اليد وتزكية النفس، الخ. ومما يزيد من ثقل بعض هذه الفضائح كونها تتصل بمجالات هي أوكار وعنوان للفساد بمفهومه الأخلاقي والديني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي… فالمخدرات والجنس والخمر والقمار واستغلال النفوذ…، كلها أمور تتعارض والقيم الدينية والأخلاقية وتشكل مخالفات قانونية قد يتجاوز بعضها الجنحة ويدخل في إطار الجناية.
    وحين يكون مرتكبي هذه المخالفات ينتمون لحزب يدعي المرجعية الإسلامية، فإن الجرم يكبر والمخالفة تأخذ، إلى جانب بعدها القانوني، أبعادا أخلاقية وسياسية. ويصبح لهذه الأبعاد شأن أكبر حين يكون مرتكب المخالفة قياديا. فالفضيحة، حينها، تقترن بسقوط القناع وانكشاف الوجه الحقيقي للشخص المعني، سواء كان هذا الشخص واعظا أو خطيبا أو عالما أو مفكرا إسلاميا أو قائدا سياسيا أو غير ذلك.
    وهذا ما يفسر الاهتمام الكبير للإعلام بهذا النوع من المخالفات التي تشكل فضائح بكل معنى الكلمة. فاكتشاف الحشيش، مثلا، أو الخمور أو غير ذلك من الممنوعات في بيت مستشار جماعي، تابع لحزب العدالة والتنمية، لا يمكن للرأي العام أن يتقبله كخبر عادي. وافتضاح أمر العلاقة الجنسية بين قياديين في حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي للحزب، جعل صور العاشقين تملأ مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية. وقد شكلت هذه الفضيحة زلزالا أخلاقيا وسياسيا حقيقيا، نظرا لموقعهما القيادي ودورهما الريادي في مجال الوعظ والإرشاد. وقد أصبحت قصتهما مادة إعلامية دسمة، لم يفلح في إخماد جذوتها، أمام الحجج الدامغة، دفاع أمثال «الريسوني» و»القباج» وغيرهما.
    ونتذكر، بالمناسبة، بعض الفتاوى المبيحة لأفعال يحرمها الشرع؛ لكن يتمُّ تبريرها لكون الفاعل والمستفيد منها، هو من الأقربين أو المقربين. ونكتفي بالتذكير بفتوى السيد «محمد يتيم» الذي حلل لابنه 50 مليون سنتيم التي ربحها في لعبة قمار والتي تحولت على يد «المفتي» إلى رياضة ذهنية. أليست هذه متاجرة باسم الدين؟ فبأس لها من تجارة بائرة !!
    وهذا النوع من الفتاوى هو دائما رهن الإشارة، عند الذين يوظفون الدين في السياسة، لتبرير كل شيء حتى ولو كان الأمر يتعلق بفضيحة مدوية (فضيحة «بجلاجل»، كما يقول إخواننا المصريون). لقد تابعنا، مثلا، عبر مختلف وسائل الإعلام، بعض الفضائح المتعلقة باستغلال النفوذ، أبطالها رؤساء جماعات ترابية، منتمون لحزب العدالة والتنمية؛ وتابعنا، أيضا، كيف تصدت الكتائب الإليكترونية «البيجيدية» وأصحاب الفتاوى على المقاس للدفاع عن مقترفي هذا النوع من المخالفة؛ وآخرها فضيحة «الشوباني» الذي حاول الاستيلاء على 200 هكتار من الأراضي السلالية الواقعة تحت نفوذه كرئيس جهة(جهة درعة تافيلالت) من أجل الاستثمار في إنتاج الأعلاف. ولولا الحملة القوية عبر المواقع الاجتماعية والإليكترونية وتظاهر الآلاف من السكان لمناهضة هذا المشروع، لكان له ما أراد وضدا على القانون.
    فالحشيش والجنس والخمر والقمار والنفوذ.. ، كلها أشياء عرفت طريقها، كما هو معلوم الآن، لحزب بنكيران وأصبحت تمارس فيه أو حوله بهذا القدر أو ذاك. وتناسل الفضائح المرتبطة بهذه المحرمات لا يتوقف(آخرها الفضيحة الجنسية التي تورط فيها قيادي بارز في الحزب الأغلبي بالقنيطرة مع امرأة متزوجة)، والفتاوى الدينية أو السياسية المبيحة لها لا تنقطع. وقد أصبحنا أمام وضعية شبيهة بالسوق (أو «الجوطية») الذي دخله منتوج جديد وعليه إقبال كبير.
    ويمكن تشبيه الأمر بما يقع في أسواق بلدان الغرب من إقبال على المنتوجات الحلال. وبعقلية «مِرْكانْتيليَّة»، ارتأيت تقديم هذا المنتوج السياسي الجديد، المنتوج الحلال الذي دخل سوق السياسة من باب حزب العدالة والتنمية، بواسطة وصلة إشهارية « هلموا ! هلموا للتبويقة والسكرة والجنس والقمار والنفوذ..الحلال !!!»، تكريسا للوضع القائم ورفعا للحرج، خاصة وأن الخيط الناظم بين الحلال والحرام يكون، أحيانا(رغم أن الحلال بين والحرام بين)، رفيعا. وتزداد رفاهة هذا الخيط الناظم بفعل تدخل المصالح الذاتية والمصالح الحزبية الضيقة.
    وقد فكرت في هذا، طمعا في الأجر(بالمفهوم الديني)، خاصة وأننا في فترة الجهاد، عفوا في فترة الانتخابات. ومن أجل ذلك، أقترح على حزب العدالة والتنمية تحويل هذا الإشهار الذي لم ينل بعد ترخيص الترويج إلى شعار انتخابي. وأقدم له هذا المجهود الشخصي مجانا، أي صدقة، علَّه يكون لي صدقة جارية وصكا من صكوك الغفران «البيجيدية» المدخلة للجنة:ألم يخير «بنكيران» أتباعه بين الحكومة والجنة؟. وأنا كمواطن مغربي، أنتمي إلى دولة يرأس حكومتها السيد «بنكيران»، أليس لي الحق في الاختيار أيضا؟
    وإذا تبنى «البيجيدي» هذا الشعار- وهو شعار يستند على الواقع ويهدف إلى رفع الحرج فيما يخص ازدواجية السلوك والتناقض بين الخطاب والممارسة- سوف يمكنه، من جهة، من الحفاظ على أصوات كل المغفلين الذين أصيبوا بالإحباط عقب انفجار فضيحة «عمر» و»فاطمة» و»انهيار النموذج السلوكي المتعالي»(«جماهري»)، بعد أن كانوا قد صدَّقوا خطاب الطهرانية الزائف وانخدعوا لادعاء العفة والزهد والصلاح ووووو؛ ومن جهة أخرى، سوف يجلب له أصوات تلك الفئات التي كانت ترى في معاداته للحرية الفردية إما سببا للعزوف أو التصويت لغيره. وبهذا، سوف يُعوِّض الأصوات التي قد يفقدها بسبب ملف التقاعد أو ملف الأساتذة المتدربين أو ملف ضحايا البرنامج الحكومي 10 آلاف إطار أو غيرها من الملفات الحارقة. وهو ما سيضمن له قيادة الحكومة المقبلة لإتمام مشروعه الرامي إلى «صناعة الدولة الفاشلة».
    لقد صدق من قال بأن توظيف الدين في السياسة يسيء للدين والسياسة معا. وبفعل ذلك، فقد تشكل قاموس قدحي من قبيل التجارة بالدين، التجارة باسم الله، دعاة التأسلم، تجار الدين، لصوص الله، الأسلاموية، الإسلامويون، الخ، يذم هذا التوظيف وأصحابه. ويمكن اعتبار هذه الفذلكة – التي أوحت لي بها الفضائح الأخيرة التي انفجرت في حزب العدالة والتنمية، وعلى رأسها فضيحة «فاطمة النجار» و»عمر بنحماد»، القياديين في الذراع الدعوي لهذا الحزب- نتيجة من نتائج هذا التوظيف. فلو تعلق الأمر بحزب لا يدعي المرجعية الإسلامية ولا يزعم الطهرانية ولا يعطي للناس الدروس في الأخلاق والسلوك، ما كنت فكرت في هذه الفذلكة؛ أو، على الأقل، ما كنت لأقدمها بالشكل الذي قدمتها به.
    ولا يسعني، في الأخير، إلا أن أقدم اعتذاري عن كل هفوة، قد أكون وقعت فيها أو إساءة قد أكون تسببت فيها، إما لشخص أو أشخاص أو لمفهوم (الحلال، مثلا) أو لمبدأ… لكن، بالمقابل، أعبر عن مقتي الكبير للنفاق الاجتماعي الذي يمارسه البعض باسم الإسلام من أجل مكاسب دنيوية، بما في ذلك النكاح باسم الزواج العرفي.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter