Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بعد فشل الإنقلاب العسكري بتركيا.. هل يمكن الحديث عن انقلاب مدني محتمل؟

    بعد فشل الإنقلاب العسكري بتركيا.. هل يمكن الحديث عن انقلاب مدني محتمل؟

    بواسطة دابا ماروك21 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تصف الصحفية الألمانية كريستيانه شلوتسَر الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا بالمتهور والمُستهتر والخطير للغاية، وتمدح توحد السياسين الأتراك في المعارضة والسلطة ضده. لكنها ترى في وجهة نظرها التالية أن المحاولة الانقلابية عززت قوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأضعفت الديمقراطية التركية، ولا تستبعد حدوث انقلاب مدني لاحقاً على إردوغان، وتشرح لموقع قنطرة لماذا تعتقد ذلك.

    ثمة مواطنون أتراك فرحوا عندما سمعوا بالانقلاب العسكري ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مساء يوم الجمعة 15 / 07 / 2016. بيد أنهم لم يجرؤوا على التعبير عن فرحهم بصوت مرتفع، بل ابتهجوا فقط في داخلهم، وذلك لأن التعبير حتى ذلك الحين بشكل علني عن معارضة هذا الرئيس يمكن أن تكون له عواقب خطيرة. فإلى أي مدى يجب أن يكون قد بلغ مستوى الإحباط من إردوغان وسياساته التي باتت مؤخرا تزداد سلطوية، عندما يثير انقلاب عسكري مثل هذا الشعور بالراحة؟ وهذا ليس فقط لدى بعض الأصدقاء المقربين من الجنرالات، ولكن حتى لدى الأشخاص اليائسين من حالة الديمقراطية التركية؟ ولكن مشاعر الغبطة السرية هذه لم تستمر وقتا طويلا. فقد أظهر الانقلابيون بسرعة كبيرة أنَّهم غير مقتنعين بالديمقراطية الآن مطلقًا. حيث قصفوا مبنى البرلمان في أنقرة . وفي يوم السبت 16 / 07 / 2016 اجتمع أعضاء البرلمان في “مجلس الشعب” الجريح. وفي حين كانت الأنقاض لا تزال أمام ممرَّات البرلمان، ظهر البرلمانيون موَّحدين مثلما لم يظهروا كذلك منذ أعوام عديدة. من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم إلى حزب الشعب الجمهوري، الذي يعتبر نفسه حاميًا للجمهورية،وحتى الأكراد. انقلاب من دون شعب وهذا ما حقَّقه الانقلابيون من خلال عملهم المُتهوِّر والخطير للغاية والمُستهتر: فقد اتَّحد السياسون الأتراك هناك، حيث كانون يتجادلون مؤخرًا بمرارة كبيرة ويتقاتلون أحيانًا مستخدمين قبضات اليدين. وهذا بحدِّ ذاته خبر جيِّد. ولكن الخبر السيِّئ يأتي مباشرة. فمن الممكن الآن أن يلي محاولة الانقلاب العسكري نوعٌ من انقلاب مدني. وهناك بالفعل علامات سيئة تشير إلى ذلك. إذ إن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم بات يهدد بإعادة العمل بعقوبة الإعدام للانقلابيين. وبهذا فإن رئيس الوزراء التركي، وهو الصديق المقرب من الرئيس -والذي روج له مؤخرا رجب طيب إردوغان- يثبت بأنَّه مُحَرِّضٌ متشدِّد في وضع بات بالفعل مشحونا. لقد تم بعد أول انتصار حققه حزب العدالة والتنمية إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا وحتى في وقت الحرب، وذلك تحت ضغط من الاتِّحاد الأوروبي والشعب التركي. ولكن في ليلة الانقلاب تولى بعض المواطنين الأتراك في اسطنبول تطبيق القانون بأيديهم، ومن المفترض أنَّهم قد قتلوا على الأقل جنديًا واحدًا هناك، بينما تمكَّنت الشرطة من حماية جنود آخرين وتخليصهم بصعوبة من حشود الجماهير الثائرة. والتهديد بعقوبة الإعدام يذكر بالفترات المظلمة في تركيا : بالانقلاب العسكري الذي شهدته تركيا في الثاني عشر من سبتمبر 1980. لقد كان لهذا الانقلاب من بين جميع تدخلات العسكر في السياسة التركية أكثر العواقب المروِّعة وأطولها. وفي تلك الحقبة اختفى آلاف الأشخاص في داخل السجون، وتعرضوا للتعذيب، وكذلك تم تنفيذ خمسين حكما بالإعدام. وقد تم في تلك الحقبة بالذات جعل الأكراد متطرفين من خلال اعتقالهم في سجن ديار بكر سيء السمعة. بالإضافة إلى طرد المثقفين إلى خارج البلاد، ما شكل خسارة لا تزال ملموسة حتى يومنا هذا. وبعد ذلك شجَّع الجنرالات التربية الدينية في المدارس، وذلك لأنَّهم كانوا يعتقدون أنّ ذلك يُبعد الأفكار اليسارية عن المجتمع. وكذلك كتبوا الدستور السلطوي الذي لا يزال ساري المفعول حتى اليوم ويستغله الآن إردوغان لصالحه. وحتى يوم الأحد 17 / 07 / 2017 تم إلقاء القبض على آلاف من أفراد الجيش بسبب احتمال تورُّطهم في الانقلاب. ولم يكن من بينهم رئيس أركان الجيش التركي، وهذا ما يُميِّز هذا الانقلاب الفاشل عن مأساة عام 1980. ومع ذلك فإن الضباط الذين تم إلقاء القبض عليهم غير قليلين وليسوا فقط من ذوي الرتب المتدنية، بل يوجد من بينهم قادةٌ عسكريون وضبَّاط وجنرالات. وبالإضافة إلى ذلك فقد تم تجريد عضوين من كبار أعضاء المحكمة الدستورية من منصبيهما، وإقالة العديد من كبار القضاة الآخرين وكذلك إقالة خُمْس القضاة الأتراك. ومن المفترض أنَّ جميعهم ينتمون إلى حركة كولِن، وهي جماعة الدينية تتبع الداعية التركي فتح الله كولن، الذي يعيش في منفاه في الولايات المتَّحدة الأمريكية . ومنذ عام 2013 يُحمِّل إردوغان رفيقه السابق هذا المسؤولية تقريبًا عن جميع ما يشوِّه صورته: من تهم الفساد والإعلام الناقد وكذلك التنافس على تلقِّي تبرُّعات بالملايين من أشخاص متحمِّسين دينيًا. شعار الانقلابيين يبدو وكأنه صيغة أتاتوركية وهذه المنافسة غير المعقولة من الصعب استيعابها من الخارج. فالداعية فتح الله كولن نفى من مكان إقامته في ولاية بنسلفانيا الأمريكية أية علاقة له بهذا الانقلاب. كما أنَّ أتباعه لم يتمكَّنوا مؤخرًا حتى من تأسيس حزب سياسي خاص بهم في تركيا . أمَّا شعار الانقلابيين (“السلام في الوطن”) فيبدو أيضًا وكأنَّه صيغة أتاتوركية، وهو بالتالي أقرب إلى تقاليد انقلاب علماني قديم. وتؤيِّد ذلك أيضًا المشاركة الكبيرة من قبل سلاح الجو التركي، الذي يُعتبر معقلاً للكماليين. ولكن مع ذلك لا يمكن استبعاد أي شيء، وعلى الأرجح أنَّ شكوك الكثيرين من الموطنين الأتراك ومخاوفهم سوف تزداد بدل من تناقصها. هذه المخاوف مما لا يمكن توقُّعه، من ملاحقة منتقدي الحكومة واضطهادهم، وكذلك من فرض حالة طوارئ دائمة، ومن انقلاب يأتي من فوق. لقد وصف إردوغان الآن محاولة الانقلاب بأنها “هدية من الله”. ونظرا إلى العدد الكبير من القتلى الذين سقطوا في هذا الانقلاب فإنَّ هذا الوصف تعبيرٌ غريب للغاية. غير أنه يكشف عمَّا فهمه مباشرة الرئيس رجب طيب إردوغان: فهذا الهجوم على سلطته أدَّى فقط إلى تعزيز قوته.

    المصدر: موقع قنطرة نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026

    حجيب، الستاتي، ومنال بنشليخة في قلب الساحة الفنية بموسم «عيطة بلادي» الأول

    31 أكتوبر، 2026

    بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم.. انطلاق مشروع مبتكر لتربية الأسماك في عرض المحيط الأطلسي بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026

    مجلس بوعياش يعلق على مناقشة مجلس النواب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة

    31 أكتوبر، 2026

    مستثمرون من أرفود يطالبون بحماية التمور المغربية من المضاربات واستيراد المنتجات الأجنبية

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: جدل كبير حول استيراد اللحوم والماشية يُشعل النقاش في اللجنة المالية وتحذيرات برلمانية من خطر انقراض القطيع الوطني

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلون: سحر الصحراء المغربية وقصصها في قلب الوطن

    31 أكتوبر، 2026

    وجدة تحتفل بالكتاب وتثري الحوار في الدورة السادسة لمعرض «آداب مغاربية»

    31 أكتوبر، 2026

    دنيا بطمة تفتح قلبها لجمهورها وتستعد لاستقبالهم في الرباط بعد حفلاتها الخليجية المميزة!

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter