Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل يكون وراء الصفقة الروسية-التركية توافق على إنهاء الأزمة السورية؟ بقلم // عبد القادر الإدريسي

    هل يكون وراء الصفقة الروسية-التركية توافق على إنهاء الأزمة السورية؟ بقلم // عبد القادر الإدريسي

    بواسطة دابا ماروك13 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ماذا سيستفيد الشعب السوري من عودة العلاقات بين روسيا وتركيا إلى سابق عهدها؟. وهل سيكون للتفاهم بين الدولتين انعكاسات إيجابية على الأزمة السورية؟. وما موقع الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية من الصفقة الروسية-التركية؟. وهل سيكون ضمان بقاء الوجود الروسي على الأراضي السورية هو الثمن من الوفاق الروسي-التركي، في مقابل الحيلولة دون قيام كيان كردي مصطنع على الحدود الجنوبية لتركيا؟ . وهل كسبت أنقرة من هذه الصفقة؟. وماذا كسب كل من الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس فلاديمير بوتين؟. وإذا كان قد كسبا فعلاً، وهو مما لا شك فيه، فهل كان ذلك على حساب واشنطن وطهران؟ .

    الحسابات السياسية تؤكد أن التغيير الذي وقع في الدبلوماسية التركية وانعكس على موقفها من الحالة السورية، يتلخص في أمر ذي بال واحد لا ثاني له، وهو القبول ببقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم والتعامل مع الأزمة في سوريا على هذا الأساس، في مقابل كف عدوان حزب العمال الكردستاني التركي المعارض على تركيا ، وكبح جماح أكراد سوريا بالخصوص، وإجهاض حلمهم بإقامة دويلة لهم على الشريط الحدودي غربي الفرات وجنوبي تركيا . أما الوفاق على بقاء بشار الأسد في الحكم بين روسيا وتركيا وإيران والولايات المتحدة ، فهذا من باب تحصيل حاصل في السياسة الإقليمية. فالجميع، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإنجلترا وإسرائيل بدرجة أولى، متفقون على أن بشار الأسد هو رجل المرحلة في سوريا ، إنْ لم يكن في المنطقة برمتها، وأن لا بديل عنه في المديين القريب والبعيد. ويبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد اقتنع أخيراً بهذا الرأي الذي يجمع بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السورية. ويبقى أن دول المنطقة، والمقصود هنا تحديداً المملكة العربية السعودية ودولة قطر ، هما الرافضتان لهذه المعادلة الجديدة . ولكن ما تأثير هذا الرفض على اللعبة السياسية الجارية في المنطقة؟. وهنا يطرح سؤال مركزي يصعب الإجابة عنه في ضوء الحسابات الحالية، وهو : إلى متى ستظل الرياض والدوحة خارج الوفاق الإقليمي والدولي حول الأزمة السورية؟. أم أنهما متفقتان على نحو ما، على مسايرة الأمر الواقع على الأرض؟. ليس من شك أن الواقعية السياسة ستغلب في النهاية، على أساس أن ليس في السياسة الدولية أخلاق وقيم إنسانية ومبادئ حقوق الإنسان، وإنما المعيار في السياسة الدولية هو المصالح. والدول المتصارعة إنما تسعى إلى كسب المصالح والحفاظ عليها وحمايتها والمقايضة عليها. ومادامت القوى العظمى، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وإنجلترا وألمانيا، مقتنعة ومتفقة على أن بقاء بشار الأسد يضمن مصالحها، وأن سقوط نظامه سيعرض هذه المصالح للخطر، فلا مجال للتردد أمام اتخاذ الموقف السياسي الواقعي إزاء الأزمة السورية، كما اتخذته تركيا ، حتى بدا الأمر بالنسبة لها، وكأنه تراجع، أو تفريط في المبادئ، أو انهزام أمام انفجار الأوضاع الذي طال الدولة التركية في شكل العمليات الإرهابية التي ضربت مناطق عدة من تركيا . ولكن هل بقاء النظام السوري يستدعي بالضرورة بقاء الرئيس بشار الأسد؟. وهل بشار الأسد هو النظام الحاكم اليوم في سوريا؟ . هنا نصل إلى الوقوف على طبيعة الأزمة السورية المعقدة من حيث إن بشار الأسد أثبت فشله في إدارة الحكم، وارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأوصل بلاده إلى الدرك الأسفل من الدمار والخراب. فهل بقاؤه يخدم النظام؟. وهل سيمكن إنقاذ النظام بذهابه؟. وهل يمكن استمرار النظام على هذه الوتيرة إذا ما ذهب الرئيس الحالي؟. تلك هي المسالة المعقدة التي يتردد أن روسيا وتركيا ومعهما الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا وألمانيا ولهذه الدول جميعاً حضور على الساحة السورية قد توصلت إلى تفاهم بهذا الخصوص يقضي بأن يذهب بشار الأسد، ويأتي من يخلفه على رأس النظام من المقربين إليه، أو ممن ينتمون إلى النظام ولكنهم أجبروا على الانعزال والابتعاد عن الساحة. ويقودنا هذا التحليل المبني على استنتاجات واقعية، إلى ما يلي : النظام السوري باقٍ ولن يسقط، وليس بالضرورة أن يكون بشار الأسد على رأس هذا النظام، وأن اللاعبين الكبار متفقون على ذلك، وأن من لا يتفق سيخسر كل شيء ولن يكون له وجود في الساحة. ذلك هو منطق الواقعية السياسية، وتلك هي الحسابات التي تعتمدها القوى العظمى ومعها تركيا ، حتى وإنْ كانت إيران لا تعتمدها. ولكن المصالح الاستراتيجية لهؤلاء اللاعبين الكبار هي الغالبة، ولا اعتبار لمصلحة إيران التي تغلب الجانبَ الطائفيَّ، وتبني سياستها على أساس أن بشار الأسد هو الذي يحمي وجودها في المنطقة، وأن حزب الله اللبناني هو وكيلها العام. وليست تلك من الواقعية السياسية في شيء. فهل ستغيّر الدول العربية، خصوصاً الدولتين المؤثرتين فيما يجري على الأرض السورية، من سياستهما؟. ربما كان هذا السؤال لا قيمة له، لأن ما يقرره الكبار هو الذي يصنع الواقع. وقد صارت تركيا من اللاعبين الكبار بعد أن تغيرت سياستها الخارجية، وحققت قفزة واسعة في علاقاتها مع روسيا دلت على أنها فهمت سر اللعبة، وخضعت لمنطق الواقعية السياسية، وعقدت الصفقة مع روسيا ، فكسبت واسترجعت مكانتها الإقليمية، وصارت من اللاعبين ذوي الشأن في الإقليم. فهل يكون لهذا التغيّر في السياسة التركية، الذي لا نغالي إذا قلنا إنه قلب موازين القوى، أثرٌ على التعاون الاستراتيجي الذي يجمعها مع المملكة العربية السعودية ومع دولة قطر؟ . أم أن هذا الموقف التركي الجديد، والمفاجئ والذي لم يكن متوقعاً، يدخل ضمن هذا التعاون الاستراتيجي، مما يعني أن الرياض والدوحة كانتا على علم مسبق بما جرى وعلى تفاهم مشترك بينهما وتركيا؟ . الواقع أن التغير الذي وقع في الموقف التركي باستئناف العلاقات بين أنقرة وموسكو، طفرةً دونما تمهيد، لا يمكن أن يكون قد جرى خارج التعاون الاستراتيجي بين العواصم الثلاث : أنقرة ، الرياض ، الدوحة . بل يمكن أن نذهب إلى أبعد من ذلك، فنقول إن طهران لم تفاجأ بالموقف التركي الجديد. ولربما يكون من المغامرة أن نقول إن دمشق نفسها ليست بعيدة عن هذا الموقف التركي المفاجئ. فهل هذه مؤشرات تدل على أن عملية التسوية السياسية للأزمة السورية قد بدأت، وأن القوى العظمى ترعاها وتشارك في رسم خيوطها، ضماناً لمصالحها الحيوية في الإقليم؟.

    المصدر: عبد القادر الإدريسي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصحراء: رغم الفيتو الروسي.. المشروع الأمريكي يعزز التوافق الدولي حيال مبادرة الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    عمر هلال يكشف زيف الاتهامات الجزائرية أمام مجلس الأمن ويميط اللثام عن واقع الاحتجاز في تندوف

    31 أكتوبر، 2026

    جريمة “الشرف” تهز شيشاوة.. ثلاثة إخوة يضعون حدا لحياة عشيق والدتهم الأرملة

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: فيتو روسي غير مسبوق يشعل الأجواء بعد خمسين سنة

    31 أكتوبر، 2026

    بلاغ ملكي مهم: انتهاء مهمة «المينورسو» يضع حدا نهائيا لملف الصحراء في الأمم المتحدة

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلحة الدكالي: الفيتو الروسي لن يمحو القرار 2797 حول قضية الصحراء المغربية

    31 أكتوبر، 2026

    تحديات مشتعلة في لجنة المالية: الحكومة تضيق الخناق على الوسطاء واليسار يهدد بتغييرات قانون المالية

    31 أكتوبر، 2026

    استيراد الأغنام يجر برلمانيًا للتحقيق بعد توجيه تهم النصب في 300 مليون درهم

    31 أكتوبر، 2026

    تكريم الأستاذ الجامعي محمد بنطلحة الدكالي من طرف طلبة وباحثين في الصحراء المغربية

    31 أكتوبر، 2026

    حلقة لقجع في “ساعة صراحة” تحقق أرقامًا قياسية من المشاهدة على “دوزيم”.. وكولحسن يرد على الانتقادات بكل جرأة

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية الجديد: إجراءات صارمة ضد التهرب الضريبي وتحفيز للقطاع غير المهيكل

    31 أكتوبر، 2026

    بعد الفيتو الروسي: أربعة سيناريوهات حول قضية الصحراء.. ولا أفق لعودة الاستفتاء للجزائر

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: 3 أصوات من بين 15.. ما هي القوة الحقيقية لحلف الجزائر في مجلس الأمن؟

    31 أكتوبر، 2026

    الملك يعفو عن 907 شخص بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية

    30 أكتوبر، 2026

    الصحراء: “فيتو” روسي يعرقل قرار 2026 لكنه لا يعيق السير نحو الحكم الذاتي

    30 أكتوبر، 2026

    رالي داكار: المغرب والبرتغال يستعدان لاستضافة النسخة الـ49 بشكل فريد ومثير

    30 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: عواصف واختلاجات.. النظام الجزائري يقود البلاد نحو الهاوية

    30 أكتوبر، 2026

    ملتقى أرفود للتمور: تعزيز الابتكار والتنمية الزراعية في قلب التحديات الفلاحية المغربية

    30 أكتوبر، 2026

    استحقاقات 2027.. وزير الداخلية يلتقي النقابات الوطنية لبحث القضايا الاجتماعية

    30 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيغولين رويال، السفيرة التي تجسد العزلة الدبلوماسية

    30 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter