التوتر وغياب سبل التواصل أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الأزمة تشتد بين الإدارة الجديدة المكلفة بتسيير سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه بمدينة الدارالبيضاء ، ومجموعة موظفي بسوق الجملة، والذين وضعهم المجلس الجماعي رهن إشارة إحدى الشركات التنمية المحلية لتحقيق مداخيل مالية كبيرة لفائدة خزينة الدولة، بعد أن شهد السوق في الأسابيع السابقة حركة احتجاجية واسعة لتجار ومهنيي السوق ضد الإدارة الجديدة .
وطالبت تنسيقية المكاتب النقابية بسوق الجملة لبيع الخضر والفواكه بالعاصمة الاقتصادية من والي جهة الدارالبيضاء سطات ، وعمدة مجلس مدينة الدارالبيضاء بالتدخل العاجل لوضع حالة الاحتقان الجماعي التي يشهدها سوق الجملة، بعد رفض الإدارة الجديدة للسوق في فتح حوار جاد وحقيقي مع شغيلة السوق والمناقشة الأوضاع الاجتماعية والمالية للموظفين. وأقدم عشية أمس الأربعاء موظفو سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه بالدارالبيضاء ، على خوض إضراب إنذاري والذي دعت إليه المكاتب النقابية (الفيدرالية الديمقراطية للشغل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، الوقفة الاحتجاجية التي نفذتها شغيلة سوق الجملة أمام مقر الإدارة الجديدة جاءت للاحتجاج والتنديد بالإجراءات الغير المسؤولة لمدير السوق، بعد القرار الأخير لإدارة السوق باستثناء موظفي المجلس الجماعي من التحفيزات والتعويضات المالية التي أقرها مسؤولو شركة التنمية المحلية في حالة تحصيل شغيلة سوق الجملة مداخيل مالية كبيرة للخزينة الجماعية. مسؤول نقابي استغرب لسياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها إدارة سوق الجملة تجاه الشغيلة الجماعية، من خلال تخصيص تعويضات وعلاوات مالية كبيرة تصل إلى 5000 درهم شهريا لبعض الموظفين المحسوبين على إدارة السوق، فيما أقصي حوالي 100 موظف بسوق الجملة لبيع الخضر والفواكه من حق الاستفادة من المنح المالية، يؤكد المصدر النقابي أن هناك مجموعة موظفين التحقوا في أقل من سنة وتمكنوا من الحصول على تعويضات مالية جد مهمة إلى جانب الاستفادة من سيارات المصلحة، في الوقت الذي قضى عشرات موظفين ما يفوق 15 سنة من العمل وتحقيق مردودية كبيرة بسوق الجملة لكنهم لم يستفيدوا من التعويضات ولا من الامتيازات. وذكرت المصادر النقابية ذاتها، أن الإدارة الجديدة المكلفة بتسيير سوق الجملة أثبت فشلها في تدبير السوق، وأصبحت في صراع دائم مع تجار السوق وموظفي مجلس المدينة ، مقارنة مع المسؤول السابق لإدارة السوق الذي ساهم في تحسين أداء المداخيل لخزينة الدولة ورد الاعتبار والحفاظ على كرامة الموظف الجماعي وخلق آليات التواصل مع التجار ومهنيي السوق. سعد داليا
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

