Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين عدستيّ العين والكاميرا

    بين عدستيّ العين والكاميرا

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يكن مخرج الأفلام التسجيلية السوفياتي الأصل تزيغا فيرتوف مبالغا عندما فضل، في عشرينات القرن المنصرم، العين السينمائية، وهي عدسة الكاميرا، على العين البشرية، لأنها حسب فيرتوف تمتلك ميزة تسجيل تفاصيل مهمة من الواقع اليومي لحياتنا بعد أن تفصلها من الواقع وتضعها في إطار فاصل (إطار الصورة) لتصبح بعد ذلك تحت مجهر وعينا كي نتأملها و ندرسها بعناية، تماما كما يفحص عالم الأحياء تحت مجهره عينات مختبرية فصلها من الطبيعة. أن فيرتوف فهم «العين السينمائية» عى أنها ما لا تراه العين وهي ميكروسكوب وتلسكوب الزمن وهي إمكانية الرؤية بدون حدود وأبعاد.

    في ذلك التاريخ كان فيرتوف منبهرا بالماكنة التي أخذت تحرك حياة البشر بسرعة فائقة. فهو تصور أنها، وهو لم يكن مخطأ في ذلك، ستنقل الأنسان من عالم العبودية إلى عالم يكون فيه البشر مرفهين وأحرار. هذا الأندفاع «الثوري» دفع بصانع الأفلام التسجيلية إلى القيام في تلك الحقبة من بدايات الفن السابع بتجارب كبيرة على الكاميرا.
    أراد فيرتوف أن يثبت في بحوثه السينمائية
    الجديدة
    أن عين الكاميرة تتفوق على العين البشرية، فأخذ يبحث في مختبره على تلك الآلة الخارقة التي ستسجل ومن ثم تعيد تنظيم المرئي على شريط السيلوليد… إنها وبإختصار الكاميرا السينمائية!
    من كل هذا العرض نرى أن فيرتوف أراد أن يقول شيئا مهما، وهذا ما إستوقفني في هذا المقال، مفاده أن هنالك تعارض بين «الحياة كما هي» من زاوية العين البشرية الناقصة و»الحياة كما هي» من وجهة نظر الكاميرا. هذا التفوق «الفيرتوفي» (نسبة إلى فيرتوف) فيه شيء من النبوءة خاصة عندما نرى في أيامنا هذه هوس البشر الكبير بالصورة التي كثيرا ما نجري خلفها بعدسات هواتفنا النقالة، وهو هوس أن نصور أي شيء يقع تحت أعيننا مهما كبر أو قل شأنه: طفل يجري في حديقة عامة، طاولة مأكولات بيتنا، نافذة مفتوحة على الفضاء، سماء زرقاء أو قطة تعبر شارع عام… أو أن نصور وبكل بساطة أنفسنا (سيلفي) في كل الحالات والإحتمالات، الأمر الذي لم يتوقف على النساء وحدهن وإنما نافسهن الرجال أيضا في حب الظهور أمام عدسة الكاميرا! ولا أدل على ذلك ما يحدث اليوم لملايين السياح عبر القارات اللذين لا يرون المشهد الذي أمامهم إلا بعين الكاميرا خاصة وقد أصبحت اليوم كاميرا في كل جيب مع أجهزة التلفونات الحديثة.
    أليس في هذا إذن إنتصار لفيرتوف عندما تنبأ بسلطة وتفوق «عين الكاميرا» على العين البشرية، أليس فيرتوف محقا عندما قال بإنتصار «الحياة كما هي» من وجهة نظر عين الكاميرا وليس من زاوية عين الإنسان؟ وأخيرا أليس في كل هذا إنتصار حقيقي للسينما في شكلها التسجيلي (الوثائقي) الصافي، وهو بداية مبشرة بالخير لسينما «الحقيقة أو الواقع»، هذا المصطلع الذي أعاد الآن للسينما التسجيلية الحياة من جديد والذي سجل براءة إختراعه صانع الأفلام الكبير تزيغا فيرتوف منذ بدايات القرن المنصرم.
    *مخرج سينمائي وأكاديمي

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الحياة السينما الصورة الكاميرا فيرتوف
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: حرارة مرتفعة فالصحراء وأمطار متفرقة فبعض المناطق الرائعة بالمغرب

    27 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026

    قريبًا.. الجاموس البرازيلي يزين موائد المغاربة!

    26 أكتوبر، 2026

    إجراءات تحويل ملكية السيارات.. «نارسا» تطلق تسهيلات جديدة لتبسيط المساطر الإدارية المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026

    إطلاق خط حافلات جديد يربط الرحمة والكورنيش ومستشفى مولاي يوسف في الدار البيضاء لخدمة الساكنة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    استعدادات مغربية لمونديال 2030: آخر المستجدات ونسب إنجاز شبكة الطرق حول ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

    26 أكتوبر، 2026

    عودة الكاميرا الخفية إلى القناة الثانية: حقيقة مثيرة بعد غياب طويل منذ 2023

    26 أكتوبر، 2026

    بالأرقام: تأثير الأمطار على المحاصيل وحقينات السدود والمالية العامة في المغرب

    26 أكتوبر، 2026

    حموشي يشارك في الرياض في الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية: تعزيز التعاون الأمني في العالم العربي

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter