يبدو أن المهاجرين المنحدرين من عدة دول افريقية لن يملوا أو ييأسو من محاولات اقتحام السياج الحدودي من أجل الانتقال إلى الضفة الأخرى لأوربا عبر الحدود المغربية بالشمال، من أجل تحقيق الحلم الوردي الذي يعتقدون أنه هو الحل الخلاص من براثن الفقر والقهر وويلات الحروب التي يعرفها بعض بلدانهم.
وذكر بلاغ صادر عن مرصد الشمال لحقوق الإنسان توصلت جريدة «الاتحاد الاشتراكي» بنسخة منه، حوالي 120 مهاجرا يتحدرون من دول
جنوب
الصحراء، قد تمكنوا، على الساعة التاسعة صباحا من يوم السبت 23 أبريل 2016، من الوصول إلى مدينة
سبتة
المحتلة
عبر بلدة بليونش.
وأوضح المصدر نفسه أن هؤلاء المهاجرين قد استغلوا مرحلة التغيير الصباحية لرجال القوات المساعدة المغربية وتحسن الأحوال الجوية بتراجع المد البحري.
وذكر المرصد الحقوقي بالشمال أنه بحسب المعطيات التي حصل عليها فإن عملية الاقتحام شارك فيها حوالي 300 مهاجر من جنسيات مختلفة، تم إيقاف حوالي 50 منهم من طرف السلطات المختصة أغلبهم إصابتهم خفيفة، فيما تم نقل حوالي 6 مهاجرين إلى المستشفى المدني الحسن الثاني بمدينة
الفنيدق
لتلقي العلاجات.
ويذكر أن القوات المساعدة المغربية والدرك الملكي تحت إشراف ولاية الجهة بطنجة
تطوان
الحسيمة
، قد قامت بأكبر حملة مداهمة للمهاجرين للغابات والأحراش المجاورة للمدينة
المحتلة
استمرت زهاء ستة أشهر، من أجل وضع حد لمثل هذه العمليات ومحاربة الهجرة السرية.
وخلص بلاغ المرصد الحقوقي إلى أن عملية الاقتحام
الجديدة
للسياج الحدودي الفاصل بين التراب المغربي
والمدينة
المحتلة
من بلدة بليونش تأتي لتكشف فشل السياسة الأمنية المتبعة منذ مدة، حيث يدفع المغرب بالمئات من عناصر الدرك والقوات المساعدة إلى القيام بطوق أمني حول
المدينة
المحتلة
، فيما تعرف محاولات الاقتحام من طرف المهاجرين تطورا ملحوظا.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

