Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وظائف الموسيقى في السينما: الدار البيضاء باي نايت لمصطفى الدرقاوي نموذجا

    وظائف الموسيقى في السينما: الدار البيضاء باي نايت لمصطفى الدرقاوي نموذجا

    بواسطة دابا ماروك22 أبريل، 20167 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الشريط الأصلي هو مجموع المقاطع الموسيقية المختلفة التي تم تأليفها خصيصا للفلم وهو يختلف طبعا عن الشريط الصوتي الذي يتضمن جميع العناصر الصوتية. أما الأغنية فتتضمن الكلمات وبذلك تتقاطع مع السينما على هذا المستوى. لكن الأغنية تبقى أكثر شعبية من الموسيقى ولها رواج تجاري يفوق نظيره الموسيقي. وجود الكلمات بالأغنية يعبر أكثر عن الهوية، هوية الأغنية ويعطيها بعدا جهويا ينحى بها عما هو كوني والمتمثل في الموسيقى. يجب التمييز بين الأغنية الأصلية للفلم والأغنية السابقة على وجوده. فالموسيقى عندما تحضر في الشريط السينمائي يتم استقبالها بشكل مختلف بحسب تجربة كل متفرج مع هذه الأغنية. فالذي سبق له وأن سمع الأغنية ويعرفها جيدا ليس كمثل من يكتشفها لأول مرة. أضف إلى ذلك أن الأغنية المعروفة لدى المتفرج قبل مشاهدته للفلم تحتل وضعا مزدوجا: يتم استيعابها كأغنية لها استقلالية ترتبط بالذاكرة والذكرى وبالتالي تنعش فينا ذكريات تختلف من متفرج لآخر، ويتم إدراكها كأغنية لها ارتباط بالفلم. للأسف ينساق المتفرج مع الذكرى التي يفجرها فيه الفلم وينسى الراهن الفلمي. وقد تعيش الأغنية، التي تم تلحينها خصيصا للفلم، حياتها الخاصة خارج الفلم وتلتحق بركب الأغنيات المحلية أو العالمية. الأمثلة من الريبرتوار المغربي منعدمة للأسف

    الموسيقى التصويرية
    تدوم موسيقى الجنريك 3 دقائق و 26 ثانية. نشاهد معها 13 لقطة ( تستمر الموسيقى في اللقطة 14 كأذاة للوصل فقط ما دام الجنريك قد انتهى). يتم المرور من لقطة لأخرى عبر المزج( صورة تختفي وتحل محلها أخرى دون أن تعرف الشاشة مرحلة ظلام كما في التبهيت). تظهر هذه اللقطات أماكن مختلفة من
    الدار
    البيضاء
    : سيدي عبد الرحمان، مسجد الحسن الثاني، شوارع مكتظة بحركة المرور وسائقون لا يعطون الأسبقية للراجلين، عمارات شاهقة بعضها به لوحات إشهارية …وأخيرا باب
    مراكش
    ثم عبر حركة بانوراميك دائرية للأماكن المجاورة للحي المذكور تعود الكامرة لنفس الحي كمكان للأحداث. هذه الموسيقى لا نسمعها لوحدها بل ممزوجة من حين لآخر بأصوات أخرى كأصوات السيارات وسيارات الإسعاف والباخرة والآذان. الصور والأصوات تساهم في إعطائنا نظرة عن فضاء
    الدار
    البيضاء
    . موسيقى الجنريك تؤديها آلتان مختلفتان: الأورغ والعود. تستغرق موسيقى الأورغ لوحدها 2 دقائق و41 ثانية أما الأورغ ( في الخلفية) والعود مجتمعان ف1 دقيقة و 23 ثانية. فالأورغ له ارتباط بما هو رباني لكن مع الوقت أصبح له إيحاء إنساني دون أن يفرغ من بعده الروحي. أما آلة العود فلها إيحاءات متعددة من ضمنها الذوق الجمالي، إنها آلة الشعراء. موسيقى الجنريك تعلن عن أجواء الفلم. إنها موسيقى حزينة، وهذا الحزن سيتأكد عندما نسمع لاحفا نفس موسيقى الجنريك عندما تخبر كلثوم أمها أن أخاها يحتضر. يتعزز هذا البعد الحزين عندما تتداخل مع نفس الموسيقى موسيقى مرحة تنتمي لعالم الحكاية لتستمر بعدها موسيقى الجنريك لوحدها حتى وصول أخ كلثوم إلى المستشفى. عموما تحضر الموسيقى التصويرية في أوقات الشدة بالنسبة للشخصية الرئيسية أو جبريل سائق الطاكسي. فعندما يسرق حامل أمتعة الطاكسي الصغير، عندما يمشي أحدهم فوق الطاكسي، عندما يدهس جبريل أحد المارة الأفارقة وعندما يتم إيقافه من طرف الشرطي نسمع موسيقى الأورغ. عندما تتجول كلثوم رفقة الزير ليلا على الدراجة النارية بشوارع
    البيضاء
    الفارغة نسمع أيضا موسيقى الأورغ. ونسمع موسيقى نفس الآلة عندما يُقل طاكسي صغير كلثوم أثناء هروبها من منزل العجوز. هكذا إذن تعبر الموسيقى التصويرية عن وجهة نظر المخرج من الأحداث التي تظهرها الصورة 3 كيف تحضر الأغنية في الشريط
    تحضر الأغنية في شريط
    الدار
    البيضاء
    باي نايت وفق طريقتين: أغنية خارج حكائية و أغنية داخل حكائية. الأولى يكون مصدرها غائبا عن الشاشة عكس الثانية التي يظهر مصدرها.
    ا أغنية داخل حكائية: راني يا ميمتي غريب لعبد العزيز الستاتي، وهي من إنتاج 1999، مدتها في الفلم 4 دقائق وتنتمي لنوعية الغناء الشعبي. تتحدث الأغنية عن معاناة المهاجر من أوجاع الوحدة الناجمة عن الغربة وهي بالتالي أغنية تحسيسية لكن يغلب عليها الطابع التقريري. تتضمن الأغنية ميلوديا بسيطة ذات إيقاعات متكررة. إيقاع الأغنية متوسط السرعة. الآلات المستعملة هي البندير والكمنجة وهذا ما نراه على الشاشة. تؤدى الأغنية بصوت رجالي ترافقه أصوات نسائية. مرتادوا الملهى الليلي يرقصون على نغمات الموسيقى. تبتدئ الموسيقى مع لقطة أمام باب الملهى وهي موسيقى خارج الحقل لأننا لا نرى مصدرها. مع اللقطة الموالية ندخل الملهى مصدر الأغنية. آي سون بور سون نبغيك للشاب يونس ومدتها 1 دقيقة و4 ثواني. تؤى بكباري نجوم الليل.
    أغنية لالا يا أمال للشاب نوفل والشابة زينة ومدتها 2 دقائق و26 ثانية. تتحدث الأغنية عن لوعة الفراق بين الحبيبين.
    أعنية تؤديها كثلوم وتصاحبها يزة
    الأغنية البدوية والأغنيةعصرية
    الأغنية البدوية تركز على الإيقاع وهي أغنية تستعمل بالأساس البندير والكمان كآلات موسيقية. أما الأغنية العصرية فتستمد مقوماتها من الإرث الأندلسي. هكذا فأغنية عبد العزيز الستاتي يدعم طابعها البدوي اللباس التقليدي للشيخات والأدوات الموسيقية المستعملة بالرغم من أنهم يغنون بعلبة وسط
    الدار
    البيضاء
    ، العاصمة الاقتصادية للمملكة، وكأن هذه الأغنية تجسد لوحدها الزمن البيضاوي ومن خلاله الزمن المغربي. لكن الأغنية العصرية هي الأخرى لا تسلم من الطابع التجاري الذي يوظفها وفق مصالحه. فهذه الأغنية نستمع إليها في فضاء العلبة الليلية وفيلا عجوز ماجن. جمهور هذين الفضاءين في الفلم هو جمهور يبحث عن المتعة في بعدها الغرائزي البهيمي. وحدها أغنية الجنريك تسلم من هذه الفضاءات ذلك أن فضاءها هو فضاء القاعة السينمائية، فضاء المتفرج. من فضاء الملاهي والفيلا بأغانيه المعلومة والموظفة بشكل معين ينهي مصطفى الدرقاوي الفلم بفضاء المتفرج لكن بعزف وكلمات مختلفة. أغنية النهاية مصحوبة فقط بآلة العود. إنها ملخص لأحداث الفلم لمن لم يستوعب أحداثه. هذه الأغنية دليل على التحول الذي طرأ على سينما مصطفى الدرقاوي التي كانت تنعت بالنخبوية . لكن السؤال المطروح: هل الجمهور العريض له ثقافة البقاء في قاعة العرض حتى نهاية الجنريك؟
    الرقص المصاحب للغناء
    في شريط
    الدار
    البيضاء
    باي نايت يحضر الرقص إما مصاحبا للموسيقى الشرقية أو للموسيقى الشعبية. والرقص في الفلم يطال جميع الأمكنة من منزل وملاهي ليلية وفيلا وشارع بل وحتى في الكوميسارية. عادة عندما يصاحب الرقص الموسيقى الشرقية يولي أهمية قصوى للبطن كرمز للخصوبة. يقول بهذا الصدد مؤلفا كتاب الرقصَات في العالم العربي أو إرث الراقصَات :” تموجات الأجساد الأنثوية والحركات الإيقاعية حول رموز الخصوبة والولادة، تعطي لهذه الرقصة الشرقية قيمتها التاريخية. لقد استطاعت على أية حال أن تبقى على قيد الحياة رغم كل الممنوعات المفروضة عليها من طرف الديانات التوحيدية الثلات. الرمز المقدس للخصوبة في عصر النظام الأمومي والذي هو البطن، كان عليه أن يُطرد ويتحول إلى ذنب عظيم حتى لا يسيئ إلى الله، الخالق الوحيد وسيد الخصوبة”. عندما ترقص كلثوم في المنزل على نغمات الموسيقى الشرقية يحضر البطن ويؤكد أهميته كرمز للخصوبة. طوال الرقص لا تدير كلثوم ظهرها للكامرة. لكن في الملهى الليلي تدير يزة ظهرها للكامرة ليرى الجمهور مؤخرتها بل إن كامرة مصطفى الدرقاوي تلجأ للقطة كبرى للتركيز على مؤخرة يزة وهي ترقص ويمكن القول أنها لقطة ذاتية تحل محل عين المتفرج المتواجد بالملهى الليلي وربما عين المتفرج السينمائي. كلثوم سترقص في المرة الأولى بالملهى الليلي دون أن تدير ظهرها للكامرة لكن في المرة الثانية ستفعل. للملهى الليلي إكراهاته.
    معالجة الأغنية في الشريط
    في كل أغاني الشريط تبتدئ الموسيقى خارج الحقل ثم بعد ذلك تنتقل الكامرة إلى داخل الحقل. لأول مرة يلجأ مصطفى الدرقاوي إلى اللقطة المقربة التي تستعمل غالبا أثناء الحوار وكأن المخرج يروم عبر هذا التأطير محاورة المتفرج لأن من يسمع في الشاشة هو العجوز.
    مصطفى الدرقاوي لا يظهر المغنين الأصليين. فلا عبد العزيز الستاتي ولا الشاب نوفل والشابة زينة ولا الشاب يونس يظهرون على الشاشة. هناك شخصيات أخرى تلعب أدوارهم. لا نسمع سوى أصواتهم. يتدخل مصطفى الدرقاوي دائما ليعدل كثافة الصوت لكي لا يدع المتفرج ينساق مع الغناء. يخفض من الصوت ليفسح المجال لحوار الشخصيات. تشكل الأغنية خلفية موسيقية الهدف منها تعريفنا بالأجواء التي تتواجد كلثوم بها. الاستثناء الوحيد يتم عندما تغني كلثوم حيث يحافظ على كثافة الصوت. بل إنه يتجنب حتى الإكثار من التقطيع ليضعنا كمتفرجين في وضعية شبيهة بوضعية المتفرجين بالمسرح حتى يتم التركيز على الأغنية في حد ذاتها.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأغنية الأصلية الدار البيضاء الشريط الصوتي الموسيقى التصويرية الهوية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    احتفالا بذكرى المسيرة الخضراء.. مؤسسات اجتماعية في الداخلة تستفيد من حافلات جديدة لدعم خدماتها

    7 نوفمبر، 2026

    افتتاح مركز ثقافي وزرع 200 شجرة.. آفاق جديدة لمهرجان زمان بزاكورة

    7 نوفمبر، 2026

    ملف «سامير»: هل فعلاً عرض المستثمر الإماراتي جديد؟ أسرار وتفاصيل القضية المغربية

    7 نوفمبر، 2026

    حالة الطقس يوم السبت: ضباب صباحي وارتفاع متدرج في درجات الحرارة

    7 نوفمبر، 2026

    أمن إنزكان يشرع في التحقيق لكشف تفاصيل اختفاء فتاة قاصر والعثور عليها في حالة تخدير بأيت ملول

    7 نوفمبر، 2026

    لماذا قرر المغرب توقيف تصدير المنتجات الفلاحية نحو إفريقيا؟

    7 نوفمبر، 2026

    لقجع: التوظيفات المالية تعتمد على الحاجة الميدانية بعيداً عن المحسوبية

    7 نوفمبر، 2026

    بنوك مغربية تتخذ إجراءات صارمة ضد حسابات مشبوهة استغلت المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في قضية نصب تقدر بـ1.5 مليار

    7 نوفمبر، 2026

    هروب جماعي من تندوف واستنفار لقيادة البوليساريو لوقف تدفق الهجرة نحو المغرب وإسبانيا

    7 نوفمبر، 2026

    غلاف مالي يتجاوز 150 مليون درهم.. كل ما تود معرفته عن انطلاق أشغال المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة في الداخلة

    6 نوفمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الأمم المتحدة تحدد “تقرير المصير” كخيار مشروط وتوجه ضربة للدبلوماسية الجزائرية

    6 نوفمبر، 2026

    تشييع جثمان عماد بمدينة الفقيه بنصالح وسط أجواء من الحزن.. ومصير تحقيق مقتله في بلاسينسيا بإسبانيا لا يزال غامضاً

    6 نوفمبر، 2026

    زيادة غير مبررة في تسعيرة سيارات الأجرة بين الحاجب ومكناس تثير استياء المسافرين المغربيين

    6 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تسحب البساط من تحت أقدام البوليساريو

    6 نوفمبر، 2026

    بوعلام صنصال: رحلة العودة إلى باريس.. من مملكة الحرفيين إلى غياهب الإمبراطوريات

    6 نوفمبر، 2026

    إقليم النواصر يحتفل بعيد الوحدة وعيد المسيرة الخضراء من خلال إطلاق مشاريع تنموية متميزة

    6 نوفمبر، 2026

    رائحة غير مستحبة تعكر صفو شوارع الدار البيضاء.. ما حقيقتها ومن أين تنبع؟

    6 نوفمبر، 2026

    تسريب صوتي يورط مصطفى في التحقيق بإيموزار كندر

    6 نوفمبر، 2026

    من زخم البثوث المباشرة إلى أروقة التحقيق.. التكتوكر «نحلة الفحلة» تُدخل غريمتها «سلطانة بيجو» إلى قاعة المحكمة

    6 نوفمبر، 2026

    قفزة نوعية في المخزون المائي: نسبة ملء سدود المغرب اليوم

    6 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter