أفاد مهنيون في قطاع النقل أن الزيادة الأخيرة في أسعار سيارات الأجرة تأتي كاستجابة للارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، والتي تفرض تكاليف إضافية على نشاطهم. ورغم ذلك، لم يخفف هذا التبرير من حدة الانتقادات التي صاحبَت اعتماد التسعيرة الجديدة.
في سبيل مواجهة هذا الوضع، تدخلت جمعيات المجتمع المدني في مدينة الحاجب، حيث عبّرت تنسيقية الجمعيات عن رفضها القاطع لهذه الزيادة، معتبرة أنها اتخذت بشكل أحادي ودون احترام الإجراءات القانونية المتمثلة في تحديد تعريفة النقل. وحذّرت من التداعيات السلبية لهذه الزيادة على القدرة الشرائية للسكان، خاصة الطلاب والعمال والموظفين الذين يعتمدون على هذه الخدمات بشكل يومي.
وقد أوضحت التنسيقية في بيانها أن التسعيرة الحالية جاءت بعد زيادتين متتاليتين، الأولى كانت بدرهم واحد والثانية بثلاثة دراهم، ليصل السعر الآن إلى 17 درهماً. بينما لا تزال خدمات النقل في الإقليم تعاني من اختلالات، تشمل التنقل داخل المدينة والربط مع الجماعات المجاورة، وليس فقط الخط الرابط بين الحاجب ومكناس.
وطالبت الهيئات الجمعوية السلطات الإقليمية والمحلية المعنية بقطاع النقل بالتدخل لمراقبة التسعيرة المعتمدة وضمان تطابقها مع الضوابط القانونية، أشارت إلى أن تعزيز الجهود يجب أن يشمل اتخاذ تدابير صارمة لمنع أي زيادات مستقبلية غير مبررة في أسعار سيارات الأجرة.
علاوة على ذلك، لم تقتصر مطالب التنسيقية على مراجعة التسعيرة فقط، بل دعت إلى إيجاد حلول هيكلية لقطاع النقل بالإقليم. وأكدت على ضرورة رفع عدد الحافلات التي تؤمن الخط الرابط بمكناس إلى ست حافلات، وتعزيز أسطول سيارات الأجرة الكبيرة داخل المدينة ليصل إلى 15 سيارة على الأقل. كما طالبت بالتعجيل بإحداث وكالة خاصة بالنقل لتحسين الربط بين الجماعات المختلفة وتعزيز خدمات النقل العمومي.
في ختام بيانها، دعت التنسيقية الهيئات الحقوقية والمدنية والمواطنين للتفاعل مع هذا الملف والترافع بشأنه، مطالبة السلطات المختصة بالتسريع في إيجاد حلول عملية لا تقتصر على مراقبة الأسعار بل تشمل أيضاً تحسين جودة الخدمات المقدمة في مجال النقل بالإقليم.

