نشب تلاسن بين محمد الأعرج رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب مع المستشار محمد الهيني القاضي المعزول على إثر تصريح أدلى به رئيس الفريق الحركي لأحد المواقع الإلكترونية.
وحسب موقع «بديل» فإن الأعرج قال إن الشكاية التي تقدم بها رؤساء فرق الأغلبية البرلمانية حول مقالات نشرها الهيني بخصوص مشاريع السلطة القضائية الهدف منها: «باش مايبقاش من ولا يتدخل في اختصاصات البرلمان». وأكد الهيني في تصريح لجريدة «العلم» إنه تفاجأ برد الأعرج موضحا أن رئيس الفريق الحركي لازال يتحدث عن الموضوع رغم أن المجلس الدستوري حسم الاشكال. وأضاف الهيني أن ملاحظاته بخصوص مشاريع السلطة القضائية كانت دقيقة طبقا لما ذهب إليه المجلس الدستوري مما يبين أن شكاية الأعرج ومن معه كانت سياسية محضة تخدم أجندة انتخابية لحزب الوزير والأغلبية البرلمانية. وذكر أن تصريح الأعرج ليس بريئا، بل يهدف إلى البحث عن موقع لترشح رئيس الفريق الحركي للمجلس الدستوري، موضحا أن ثقافة الرجل القانونية محدودة ولا أدل على ذلك انتصاره لمشروع وصفه الهيني بمشروع الردة. وأفاد أنه يكفي أن يدافع الأعرج عن تبعية النيابة العامة لوزير العدل والحريات مما يبين خلفية غير دستورية وإرادة الهيمنة على القضاء. يذكر أن الهيني ثمن قرار المجلس الدستوري بخصوص حديثه عن حرية القضاء وحق القضاة في التعبير عن آرائهم، مؤكدا أن قرار العزل الذي اتخذ في حقه أصبح غير ذي جدوى. وقد توبع الهيني على إثر شكاية من الغرف البرلمانية لأحزاب الأغلبية الحكومية، إذ جاء فيها أن هذا القاضي أساء إلى مكونات الأغلبية البرلمانية وممثلي الأمة وأنه يكيل الاتهامات والأحكام القيمية عن سبق إصرار وترصد، وذكرت هذه الشكاية أن الهيني كتب في أحد مقالاته بأن تراجع الأغلبية البرلمانية عن نقطة الضوء في مشروع الميثاق الوطني الخاص باستقلال النيابة العامة عن وزير العدل «يظهر التعطش للسلطة وفرض التوجهات ويدوس على مقتضيات الدستور».
المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

