تعيش العديد من الأسر لمتقاعدين من المكتب الوطني للكهرباء، وضعية تيه وخوف مصحوب بالقلق الدائم المفتوح على المجهول، ويضع أفرادها أيديهم على قلوبهم وجلا وهم يرون بأن التشريد بات يطرق أبواب مساكنهم، ويهددهم بالحرمان من السقف الذي ظل يأويهم لسنوات مقابل اقتطاعات مادية مهمة يصل بعضها إلى 3500 درهم شهريا،لكنها لم تشفع لهم، شأنها في ذلك شأن الشروط المستوفية التي تنص عليها المساطر القانونية في الاستفادة من تفويت المساكن ذات الطابع الاجتماعي وليس الوظيفي التي يشغلونها، بعد سنوات من العمل أقلّها 30 سنة من الكدّ والاجتهاد والتفاني في أداء المهام المنوطة بهم.
وضع يرخي بظلاله على يوميات 5 عائلات بالدارالبيضاء على مستوى حي الراحة بالحي الحسني، وزنقة طه حسين بحي «غوتيي»، الذين أُشهر في وجههم حكم ابتدائي بالإفراغ، بعد أن قضى حكم استعجالي سابق بعدم الاختصاص، فطرقوا أبواب محكمة الاستئناف لإنصافهم، وهو المشكل الذي تعيشه أسر أخرى لمتقاعدين بتيط مليل،
أكادير
،
وجدة
وتطوان، وفقا لمصادر «الاتحاد الاشتراكي»، مستغربين كيف يتم القفز، على حدّ وصفهم، على مضامين المرسوم رقم 2.99.243 المنشور بالجريدة الرسمية والذي يحدّد شروط الاستفادة من بيع العقارات المملوكة للدولة وتفويتها لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين العاملين في إدارات الدولة بموجب عقود، وكذا المرسوم 2.99.244 الذي يسير في نفس الاتجاه في موضوع الشقق، والتي تهمّ المعنيين المتضررين، الذين وجهوا نداءا عاجلا من أجل إنقاذهم من فصول سيناريو جاحد لما بذلوه في خدمة مؤسستهم ووطنهم، أكدوا أنه يُحبك بالاعتماد على التضليل. وشدّد المتضررون على أن عقارات وفيلات في مناطق يعرف فيها سعر المتر المربع أثمنة خيالية تم تفويتها بشكل يطرح أكثر من علامة استفهام لفائدة عدد من المسؤولين، في حين أن الشقق التي يقطنوها والتي سلكوا في سبيل تحصيلها كل السبل القانونية والإدارية أضحت بين قوسين، شأنها في ذلك شأن مصير أسرهم، رافضين أن تشملهم أي خطوة ذات أثر رجعي، بناء على إدماج المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، لأن جمع المكتبين بناء على المادة 16 من قانون رقم 40.09 لا يجيز إعادة النظر بأي شكل من الأشكال في الأملاك والحقوق والالتزامات والاتفاقيات والعقود، سيّما تلك المبرمة مع المستخدمين وممثليهم والأغيار، مؤكدين في نفس الوقت على ضرورة التفريق والتمييز ما بين استغلال سكن وظيفي يتواجد في قلب المؤسسة المعنية به، وبين سكن اجتماعي موزع على صعيد الرقعة الجغرافية للمدينة، وعلى وجود عقارات أخرى فارغة يمكن استغلالها من طرف الإدارة التي تتذرع في خطوتها القضائية لإفراغهم، بالحاجة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

