تعززت الشراكة الاقتصادية بين المغرب ورسيا الاثنين بإحداث مجلس اقتصادي يهدف الى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية تجسدت بالاعلان أيضا عن التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة بين الفعاليات الاقتصادية في كل من
الرباط
وموسكو
، والتي تغطي مجالات الصناعات الغدائية والطاقة، والأدوية .
ويترجم إحداث هذا المجلس، الذي أعلن عنه بمناسبة اللقاء الاقتصادي «المغرب
وروسيا
« الذي عقد في
موسكو
على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس الى
روسيا
الاتحادية ، إرادة الفاعلين الخواص من كلا البلدين للانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات بينهما ودعم ومواكبة دينامية العلاقات السياسية تحت قيادة قائدي البلدين ، الملك محمد السادس وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين.
وبهذه المناسبة، قالت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب مريم بن صالح شقرون أن احداث المجلس الاقتصادي الجديد يدخل في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب
وروسيا
، التي تم توقيعها في عام 2002، والتي تسمح بالانفتاح على القطاعات
الجديدة
التي حددتها الفعاليات الاقتصادية في كلا البلدين.
وأضافت بن صالح شقرون أن المغرب يقدم العديد من الفرص للمستثمرين الروس، وخاصة في مجالات صناعة (الطيران، والسيارات، والأدوية والمواد الغذائية)، والطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الريحية والغاز)، والفلاحة، والصيد البحري، والسياحة، مذكرة في هذا الصدد بالمزايا التنافسية للمغرب (الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي، والإطار القانوني).
وأكد مصطفى الباكوري الرئيس التنفيذي للوكالة المغربية للطاقة الشمسية أن المجلس الاقتصادي المغربي الروسي سيكون فاعلا رئيسيا في تطوير التعاون بين البلدين والسماح للفاعلين من القطاع الخاص في البلدين للانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات.
وأضاف الباكوري أن هذا المجلس سيمكن الى جانب مجلس الأعمال المغربي الروسي من مواكبة الدينامية
الجديدة
التي تعرفها العلاقات الروسية المغربية، في تعزيز التنوع.
وأضاف أن «المبادلات بين المغرب
وروسيا
لن تبقى محدودة في المنتجات الفلاحية والمواد الهيدروكربونية «بل ستركز على قطاعات الطاقة، والطاقات المتجددة والغاز والسياحة.
ولاحظ الباكوري أن الفعالين الاقتصادين الروس لديهم رغبة قوية لتطوير العلاقات الاقتصادية بالنظر، إلى الإمكانات الاقتصادية التي يقدمها، المغرب الذي يعتبر بوابة لأفريقيا وبلدان
جنوب
البحر الأبيض المتوسط،.
من جانبهم أكد الفاعلون المغاربة خلال هذا الاجتماع، على الانفتاح الاقتصادي للمغرب واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها الدولة ومكانة المملكة الوجهة الإفريقية الرابعة للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تعتبر نقطة انطلاق للعديد من الشركات الروسية للقارة الإفريقية. وأكد رئيس مجلس الأعمال الروسي المغربي يوري شاروف، على أهمية هذا الاجتماع ، الذي من شأنه تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأبرز شاروف أن تنفيذ المجلس الاقتصادي الجديد ،سوف يعزز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين المغرب
وروسيا
، داعيا إلى تنويع التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وأشاد أيضا بجودة الحوامض التي يصدرها المغرب إلى
روسيا
والتي تروق المستهلك الروسي. كما أعرب العديد من الفاعلين الروس عن اهتمامهم بالمغرب، البلد الذي يملك إمكانات كبيرة والذي تم اكتشافه في السنوات الأخيرة بفضل أيام المغرب في
موسكو
، والمعارض التي تم تنظيمها وتبادل الزيارات.
وتميز الاجتماع أيضا بمبادرة من الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب ومجلس الأعمال المغربي الروسي بالتوقيع على أربع اتفاقيات شراكة بين الفعاليات الاقتصادية في كلا البلدين، والتي تغطي مجالات الصناعات الغدائية والطاقة، والأدوية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

