هل يمكن الحديث عن تاريخ للنساء وآخر للرجال؟ وإلا فهل أنصف التاريخ “الذكوري” المرأة في بلادنا؟ ماذا إذن عن مكانة المرأة في الكتابات التاريخية المغربية في العصر الوسيط؟ وماذا عن المهن التي مارستها المرأة المغربية في ذلك الزمن، خصوصا وأن البعض يتصور بأن خروج المرأة المغربية إلى العمل لم يتسنَّ لها إلا مع فجر الاستقلال؟ ثم ماذا عن الأدوار التي لعبتها المرأة المغربية في فترة الكفاح ضد المُستعمِر؟ ولماذا ضاقت بهذه الدينامية النسائية الجنينية السُّبل بعد الاستقلال ولم يعد لها من خيار سوى الالتحام باليسار ونضاله السياسي المتجذّْر في ذلك الوقت؟ كيف نفسر اليوم هذا التماهي الفكري والنضالي للحركة النسائية باليسار في فترة الستينيات والسبعينيات؟ ثم ما هو السياق الذي جعل الحركة النسائية المغربية تتطلع إلى الاستقلالية مع مطلع الثمانينيات؟ وما هي الأدوار التي ستلعبها الحركة النسائية الوطنية إبان معركة مدونة الأسرة وما تلاها؟ وإلى أي حد نجحت في استثمار هذه المحطة لبناء استراتيجية للمستقبل؟ ألا يمكن القول أنه حتى الأطراف التي عارضت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية والمدونة
الجديدة
استفادت من تلك المحطة وانتبهت لأهمية التنظيمات النسائية وولجت هذا الميدان برؤية مختلفة تطالب بإيلاء الأهمية للأسرة بالأساس، فيما اعتبرته التنظيمات النسائية التقليدية مزايدة على المرأة بالأسرة؟
هذا غيض فقط من فيض الأسئلة التي سيطرحها ياسين عدنان في حلقة جديدة من مشارف استضاف لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة إحدى مؤسسات اتحاد العمل النسائي المناضلة النسائية البارزة والباحثة في التاريخ التي تابعت تحولات وضع المرأة المغربية منذ العصر الوسيط حتى الزمن الراهن الدكتورة لطيفة البوحسيني.
موعد المشاهدين مع هذه الحلقة من مشارف مساء الأربعاء 9 مارس على الساعة العاشرة ليلا على شاشة الأولى.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

