حدث استثنائي بكل المقاييس شهده المعرض الدولي للكتاب و النشر صباح يوم السبت الماضي .. برواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، كان موعد الجمهور في لقاء مباشر مع سجناء غادروا مؤقتا مؤسساتهم السجنية ليلجوا المعرض بدون أصفاد و يتسلموا جائزة «ماما آسية» بصفتهم مبدعين متوجين وطنيا في أجناس القصة و الشعر و الزجل ..جاؤوا جماعة من مؤسسات سجنية مختلفة :
طنجة
،
مكناس
،
تاونات
و بنسليمان ليبلغوا رسالة مفادها أن شيء ما ينضج على مهل في الحياة السجنية ، و أن صوت الإبداع يعلو أحيانا على قرقعات المفاتيح و صدى الأبواب الفولاذية .. هناك بداخل البنايات الإسمنتية الموصدة ، تنساب الكلمات شفافة رهيفة بكل الأجناس الأدبية المعروفة و أحيانا العصية عن التصنيف..
ظل آسية الفقيدة يطل من جديد من خلال هذه المبادرة الرفيعة « جائزة ماما آسية للقراءة و الإبداع الأدبي داخل المؤسسات السجنية « التي أطرها فريق شبكة القراءة المشتغل على تنمية فعل القراءة و الإبداع في صفوف السجناء بتنسيق مع جمعية « ماما آسية « وبتعاون و دعم من المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج ..
حفل التتويج المميز الذي تتبعه جمهور غفير ، نظم على هامش ندوة حول الكتابة السجنية أطرها يحيى بن الوليد ، زهرة رميج ، عبد العزيز الطريبق ، محمد احساين عبد السلام مرون و أسماء الوديع .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

