Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف ظهرت عندنا فكرة الحرية وقيمها…؟

    كيف ظهرت عندنا فكرة الحرية وقيمها…؟

    بواسطة دابا ماروك9 فبراير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مغربيا، اقترن ظهور الاهتمام بالحرية وشروطها ومواصفاتها، عند الجارة الأوروبية بظهور كتابات/نقاشات هامة حول هذه المسألة، بين النخبة المغربية، نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، نذكر منها على الخصوص، كتابات أحمد الناصري وأبي عبد الله السليماني في نهاية القرن التاسع عشر، وكتابات سعيد حجي وعلال الفاسي ومحمد عزيز الحبابي، وأحمد بلافريج، ومحمد المكي الناصري، ومحمد حسن الوزاني، والفقيه داوود، وعبد الله إبراهيم، في القرن الماضي… وهي كتابات فقهية وفلسفية وسياسية وسعت من مفاهيم الحرية، جيلا بعد جيل، ومرحلة بعد أخرى، وأعطت «وصفة» متميزة لهذا المصطلح المتعدد المفاهيم.

    1 – بالنسبة للفقيه السليماني وجيله (نهاية القرن 19)، كانت الحرية مشروطة بأحكام الشرع، لا تخرج عن أداء الشعائر الدينية /حرية الملكية /حرية الفكر /حرية التعبير /حرية العمل /حرية الدفاع عن النفس بالحجة البالغة /الحرية السياسية المناقضة للاستبداد، هي حرية لا تخرج عن الشرع، ولكنها ترفض الحرية التي يمارسها الغرب والتي تقبل بفكرة الحرية المطلقة التي «تتعدى أوامر الشرع ونواهيه». وفي نظر المفكر المغربي محمد سبيلا يعتبر هذا التوجه، مع ذلك متفتحا بالنظر إلى الأوضاع التي كان عليها المغرب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
    هل كان تحفظ النخبة المغربية من الحرية في المفاهيم الغربية خلال تلك الفترة، يعكس عدم نضج كيان وحقوق الفرد في المجتمع التقليدي، أم كان يعكس مقاومة النخبة المغربية لكل الأفكار المرتبطة بالأجنبي أو الواردة منه، باعتباره كافرا يعيش في حالة الجاهلية؟ يلاحظ ذ. سبيلا أن هذه النخبة لم تربط المعنى الجديد للحرية في كتاباتها، بمسألة الإصلاح السياسي، الذي يربط الحرية ببعدها السياسي المتمثل في الحقوق السياسية للفرد وإقامة السلطة على أساس ضمان الحريات السياسية للمواطن.. فهي ظلت محصورة في تصوراتها القائمة على الشرع، حتى إشعار آخر.
    2 – أما بالنسبة لجيل السياسي والمفكر محمد علال الفاسي (بداية القرن الماضي) فقد اختلف أمر تقييم الحرية، إذ أخذت مفاهيم الحرية موقعا آخر في السلوك وفي التفكير، فهذا الجيل أطلق شعار: «الحرية جهادنا حتى نراها»… وأصبحت الحرية تنتقل من نضج إلى آخر لتصبح أكثر استيعابا لظروف العصر ولشروطه الملزمة.
    و لربما كان لمعاهدة الحماية (مارس 1912)، حيث فقد المغرب استقلاله، دخل هام في هذا الانتقال، وفي تطوير مفهوم الحرية، التي أصبحت شعارا واسعا وشاملا، يبحر في كل الفصائل والاتجاهات والصراعات. الحرية عبر أفكار النخبة
    الجديدة
    لمغرب عهد الحماية، انتقلت في خطب وأشعار وكتابات الزعماء والمثقفين والإعلاميين، والمناضلين في الأحزاب السياسية إلى العقل الجمعي، فأصبحت أداة أولى، لنزع الاستقلال، وبناء مغرب جديد، منخرط في الحضارة العالمية، بخصوصياته وقيمه.
    إن جيل محمد علال الفاسي جسد بعمق توجهات الجيل الأول لهذه النخبة في كتاباته السياسية والفقهية والإبداعية. إذ أضحت الحرية تتجاوز مفهوم تحقيق استقلال البلاد، واستقلال إرادتها إلى مفهوم المواطنة، ومفهوم الحقوق الفردية والجماعية، تميز بين الحرية الإلهية المطلقة، والحرية الإنسانية المطلقة المبدعة، كما قررها الإسلام، «الحرية الإنسانية ليست شيئا اعتباطيا، وليست شرعية بشرع الله وفعله» / علال الفاسي
    الحرية الشخصية أو الفردية في نظر هذا الجيل، لا تعني إرادة الانسان في أن يفعل ما يشاء، بل هي تمتع الإنسان بالحقوق، وقيامه بالواجبات، هي حرية الفكر وحرية الإحساس وحرية التعبير، وهي أيضا رفض العبودية والتمييز، هي مقاربات مستمرة ودائمة، بين حقوق الله وحقوق العباد، في «ملعب» الحرية الواسع.
    3 – أما بالنسبة لجيل محمد عزيز الحبابي/ عبد الله العروي/ محمد سبيلا/ فاطمة المرنيسي/… محمد عابد الجابري (الذي أتى مباشرة بعد جيل علال الفاسي)، فقد عرف مفهوم الحرية نقلة نوعية أخرى، ذلك لأن الأفكار والمقاربات التي جاء بها هذا الجيل، تؤكد أن الحرية ليست مفهوما فقط، ولا شعارا فقط، بل هي حاجة فردية/سيكولوجية/تاريخية واجتماعية، يجب التعامل معها بشروطها الموضوعية والذاتية.
    إلى حد هذا الجيل، يكون مفهوم الحرية في المغرب المعاصر والمغرب الحديث أيضا، قد انتقل على مدى قرن من الزمن، من مفهوم فردي/ أخلاقي، كما نجده في الفقه وعلم الكلام، إلى مفهوم اجتماعي وتاريخي وسياسي وفلسفي أوسع وأشمل؛ إنه يتقارب مع المفهوم الذي تحمله الليبرالية والفلسفات الحديثة في عالم اليوم.
    فالنخبة المغربية
    الجديدة
    ، تربط الحرية بالتطور والتنمية، وتجعل منها شرطا ضروريا لبلورة العبقرية والمواطنة… و حقوق الإنسان. وأكيد أن الأجيال الصاعدة، مازالت تقلب في هذه الكلمة/ الحرية، وما زالت تستخرج منها ما تطمح إليه..
    ففي الحرية تتجلى إنسانية الإنسان، وفي المواطن الفاعل تتجلى معاني ومفاهيم الحرية… هكذا تريدها الديمقراطية.
    ترى هل استطاعت رؤى هذه الأجيال الإجابة على بعض الأسئلة التي تطرحها مسألة الحرية…؟
    شخصيا لا أعتقد ذلك، لأن سؤال الحرية، كان ولا يزال هو الأصعب في كل المطارحات التي «تشتغل» على الإنسان، و الحداثة، والعولمة، والديمقراطية، ولكن مع ذلك كانت قراءة هذه الأجيال لمسألة الحرية تسعى إلى وضع مفاهيم «الحرية» في إطار موضوعي وشمولي، وهو ما جعلها حية باستمرار في الوجدان المغربي.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الفكر القرآن المغرب النخبة حرية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تنسيق أمني في طنجة يسقط أفراداً متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا وفنزويلا: العمراني يحدد ملامح الرؤية الدبلوماسية المغربية الجديدة في أمريكا اللاتينية

    27 أكتوبر، 2026

    قضية “مقتل آيت الجيد” .. دفاع الأسرة يعارض حكم استئنافية فاس بخصوص براءة حامي الدين

    27 أكتوبر، 2026

    بعد عام من الانخفاض.. مخزون مياه سدود حوض أم الربيع يرتفع إلى حوالي 3 مليارات متر مكعب بنسبة تعبئة تصل إلى 59%

    27 أكتوبر، 2026

    كمين محكم للدرك الملكي قرب طنجة يعتقل مسؤول نقابي وحزبي وبحوزته 820 غرام من الكوكايين النقي

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: حفل الكرة الذهبية يكشف عورات النظام الجزائري على الساحة الدولية

    27 أكتوبر، 2026

    هزة أرضية بقوة 2.8 درجات ت震ز ضواحي فاس وتثير قلق السكان

    27 أكتوبر، 2026

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026

    خطه الموت في ذروة العطاء.. رحلة نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا: ترقب تعيين سفير جديد في المغرب بعد الخطوة التاريخية حول قضية الصحراء

    27 أكتوبر، 2026

    تحسن الموارد المائية لسد بين الويدان بنسبة 125% خلال الموسم الهيدرولوجي 2025: أمل جديد لفلاحي المغرب

    27 أكتوبر، 2026

    من إدانة إلى الحظر الرقمي.. محكمة الاستئناف بالرباط تنهي الفصل المتعلق باليوتيوبر “بن نسناس”

    27 أكتوبر، 2026

    النيجر: الجيش الجزائري يعزز وجوده في قاعدة “برخان” الفرنسية

    27 أكتوبر، 2026

    أمن مكناس يوقف شاباً عشرينياً بسبب استعراضه سلاحاً أبيض على مواقع التواصل الاجتماعي

    27 أكتوبر، 2026

    إهدار المليارات وفنادق خاوية.. مهنيون في السياحة بأكادير يطرحون تساؤلات على أخنوش وأشنكلي

    27 أكتوبر، 2026

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter