أعربت الممثلة العليا للاتحاد الاروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغريني، يوم الخميس عن تأييدها ،إجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف.
وأقرت موغريني ردا على سؤال للنائب الأوربي جيل بارنيو خلال اجتماع للجنة، مراقبة ميزانية البرلمان الأوربي،أشار فيه إلى تحويل المساعدات الإنسانية من قبل البوليساريو وضرورة إجراء إحصاء بمخيمات تندوف، أنه «كان هناك بالفعل مشاكل».
وأكدت نائبة رئيس اللجنة الأوربية التي أعربت عن رغبتها في الرد على هذا السؤال خلال جلسة عامة أو في إطار لجنة الشؤون الخارجية أنه « سيتعين إجراء إحصاء بالمخيمات».
يشار إلى أن اللجنة الأوربية تخصص كل سنة منذ 1991 مساعدة إنسانية بقيمة عشرة ملايين أورو، يفترض أن يستفيد منها سكان مخيمات تندوف.
وكان تقرير للمكتب الأوربي لمكافحة الغش قد أكد سنة 2015 أن الكميات المتنوعة من المساعدات الممولة من قبل اللجنة الأوربية يتم تحويلها عن مسارها منذ سنوات من قبل البوليساريو.
وتوضح هذه الوثيقة أن توزيع المساعدات الإنسانية يتم تخطيطه على أساس توجيهات تضعها خلية التنسيق التي تجتمع كل شهر
بالجزائر
العاصمة، مشيرة إلى أن أحد أسباب هذا الاتجار في المساعدات الذي يتم على نطاق واسع يكمن في عدم وضوح الرؤية بخصوص العدد الدقيق للمستفيدين، إذ لم يتم أبدا إجراء إحصاء لهذه المخيمات.
وكان النائب الأوروبي جيل بارنيو دعا الاتحاد الأوروبي للعمل من أجل إجراء إحصاء في مخيمات تندوف من أجل معرفة سكان هؤلاء المخيمات وتحديد المساعدات الغذائية الأوروبية الموجهة إليهم.
وقال بارنيو في سؤال موجه لفيديريكا موغريني، خلال اجتماع للجنة مراقبة الميزانية بالبرلمان الأوروبي، إن « إحصاء في مخيمات تندوف يجب إجراؤه مرارا وتكرارا. فالأرقام حول سكان مخيمات تندوف التي تتوفر عليها المفوضية الأوروبية مضت عليها أكثر من عشر سنوات. يجب تقييم هذه الأرقام من جديد، وبذلك نحقق هدفين في آن واحد : المساعدات الغذائية الأوروبية سيتم تحديدها بشكل أفضل لفائدة السكان، والتوصل بشكل أسهل إلى حل سياسي لهذا النزاع «.
ووجه رئيس الفريق الاشتراكي الديمقراطي سؤالا للمسؤولة الأوروبية حول تداعيات فضيحة تحويل المساعدات الإنسانية في مخيمات تندوف.
وأوضح النائب الأوروبي أن موغريني ومجموعة الصداقة الاتحاد الأوروبي – المغرب التي يترأسها، تتقاسمان نفس الانشغالات ، مؤكدا أن « الوضعية الأمنية في شريط الساحل والصحراء، وضرورة المصالحة
الجزائرية
المغربية، في أقرب الآجال، توجدان على رأس أجندتنا السياسية «.
وبالنسبة لبارنيو فإن الهجوم الدموي لمختار بلمختار بواغادوغو، حيث قتل 30 شخصا يؤكد أن منطقة الساحل وقعت فريسة للمجموعات الإرهابية، مشيرا إلى أن « أوروبا لا يجب أن تبقى دون رد أمام هذه الوضعية «.
وشدد على أنه « ومن أجل الخروج من هذا المأزق، فإن إعمال الشفافية الكاملة أصبح ضرورة « مؤكدا على ضرورة إجراء إحصاء لسكان تندوف مرارا وتكرارا «.
وقال « السيدة موغريني أكدت، خلال هذه المناقشة، عزمها المساعدة على تحقيق الأمن في المنطقة، وكذا تشجيع المصالحة بين
الجزائر
والمغرب. وأكدت، على الخصوص، على ضرورة إجراء إحصاء جديد لساكنة المخيمات. وقد تلقيت إرادتها السياسية بارتياح «.
وأضاف أن مناقشات معمقة حول هذا الموضوع سيتم برمجتها في أجندة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي.
وخلص بارنيو إلى القول بأن «حالة الجمود بخصوص هذا النزاع قد طال أمدها، وحان الوقت لاقتراح حلول للمستقبل من أجل تحقيق السلم في الصحراء والساحل».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

