طالبت وزارة الداخلية من مصالح إدارتها الترابية على الصعيد الوطني، مدّها بتقارير مفصّلة حول تفاعل الشارع المغربي مع الحراك الذي يعرفه عدد من القطاعات، ومدى تأثر المواطنين مع الأشكال الاحتجاجية التي أطّرتها في وقت سابق، أو تقودها في الظرف الحالي فئة من الفئات، كما هو الحال بالنسبة للإضراب الذي سبق وأن خاضه طلبة كليات الطب، وكذا الأطباء الداخليون والمقيمون، إضافة إلى الاحتجاجات التي يخوضها الأساتذة المتدربون، والنقابات، سواء تعلق الأمر بمطلب الحوار الاجتماعي، أو نتيجة لقرار الرفع من سن التقاعد، وغيرها من الإضرابات التي يعرفها الشارع المغربي.
وزارة الداخلية التي تروم من هذه التقارير الوقوف على مدى تقبّل الشارع المغربي لخطوات حكومة بن كيران من عدمه، والتأكد من احتمال/إمكانية تفشّي حالة من السخط، التي قد تؤثر في طبيعة الأشكال الاحتجاجية المسطّرة في القادم من الأيام، سيّما وأن هناك من يدعو إلى إحياء «20 فبراير» التي لاتفصلنا عن ذكرى تأسيسها إلى بضعة أيام، ركّزت في تعليماتها أيضا، على رصد ردود أفعال المواطنين نتيجة لارتفاع فواتير استهلاك الماء والكهرباء، والزيادة في أسعار مادة السكر، وغيرها من المواد التي تعرف أثمانها ارتفاعا، والوقوف على درجة اهتمامهم وتفاعلهم مع هذه الأمور، مع رصد كل التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاجتماعي التي قد تكون قيد الإعداد.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

