Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لوحة وفنان: ذروة القلق في «الصرخة» لمونش

    لوحة وفنان: ذروة القلق في «الصرخة» لمونش

    بواسطة دابا ماروك15 يناير، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من أعمال الفنان
    النرويجي
    إدوار مونش لوحة الصرخة وهي مجموعة أعمال لوحات تعبيرية مصورة شخصية معذبة أمام سماء حمراء دموية عام 1893. والمعالم الظاهرة في خلفية اللوحة هي من خليج أوسلفورد في
    أوسلو
    جنوب
    شرق
    النرويج
    .

    وللرسام إدوار مونش سلسلة لوحات سماها الفنان باسم «إفريز الحياة»، حيث طغت عليها مواضيع الحياة، والحب، والخوف، والموت، والكآبة. كما هو الحال مع معظم أعماله الأخرى، أصدر أكثر من نسخة من لوحة الصرخة. مواضيع «إفريز الحياة» طغت أيضًا على معظم أعمال مونش الأخرى، مثل: «الطفل المريض»، و»مصاص الدماء»، و»الرماد»، و»الجسر».
    ولد إدوار مونش عام 1863 في
    أوسلو
    عاصمة
    النرويج
    لعائلة عُرف عن أفرادها شدّة تديّنهم. والده كان طبيبًا في الجيش دفعته مسيحيّته المتشدّدة إلى أن يزرع في نفس الصغير إدوار بذور القلق الديني. وقد كتب مونش في ما بعد في مذكّراته يقول: «كانت ملائكة الخوف والندم والموت تحفّ بي منذ أن ولدت ولم تكفّ عن مطاردتي طوال حياتي. كانت تقف إلى جانبي عندما أغلق عيني وتهدّدني بالموت والجحيم وباللعنة الأبدية».
    كان إدوار شخصًا قلقًا ومسكونًا بالهواجس والأفكار المؤرّقة. عندما كان عمره خمس سنوات، توفيت أمّه بالسلّ ثم تبعتها أخته التي لم تكن قد أكملت عامها الرابع عشر. وعندما بلغ الخامسة والعشرين مات والده ثم لم تلبث أخته الأخرى أن أصيبت بالجنون لتودع إحدى المصحّات العقلية.
    حاول أن يدرس في المعهد التقني لكي يتخرج مهندسًا لكن مرضه المتكرر منعه من الاستمرار فترك الدراسة وقرر أن يصبح رسامًا. التحق في عام 1881 بالمعهد الملكي للفنون والتصميم، وأنجز خلال دراسته هناك أول لوحة بورتريه.
    بعد دراسته في
    النرويج
    قضى منش سنوات عده متنقلاً بين
    فرنسا
    وألمانيا حيث تأثر فنه بالانطباعيين الجدد من أمثال غوغان وفنسنت فان كوخ، لكنه تمكن من تطوير أسلوب مميز خاص به جعله من قمم الحركة التعبيرية فقد كانت معظم لوحاته تدور حول المعاناة الإنسانية.
    فيما بعد، قرّر مونش أن يصبح رسّامًا. فاستأجر «ستوديو» في الحيّ البوهيمي من
    أوسلو
    . وهناك وقع تحت تأثير هانس غيفر، وهو فيلسوف عَدَمي كان قد تعهّد بأن يدفع كلّ واحد من أبناء جيله إمّا إلى الانحلال أو الانتحار! وقد فضّل مونش الخيار الأوّل، فانغمس في السنوات العشر التالية في حياة بوهيمية جرّب خلالها الكحول والابسنث والأفيون وعرف الحب والسيفلس والجوع والفقر.
    في ذلك الوقت كتب هنريك ابسن مسرحيته المشهورة الأشباح التي سخر فيها من رياء المجتمع
    النرويجي
    وانحلاله وتفكّكه. غير أن مونش كان متأثّرًا بالروائي الروسي الكبير دستويفسكي. وقد قال لأحد أصدقائه ذات مرّة: لم يظهر من الرسّامين بعد من استطاع النفاذ إلى العوالم الموسيقية للروح والميتافيزيقيا واللاوعي بمثل ما فعل دستويفسكي في الرواية. كان واضحًا أن مونش يريد أن يرسم الروح. وفي عام 1890، رسم سلسلة لوحاته المشهورة «دوامّة الحياة» التي يصوّر فيها قصّة نموذجية لرجل وامرأة ينتقلان خلالها من الحبّ والعاطفة إلى الغيرة والحزن ثم أخيرًا إلى القلق فالموت.
    لوحة الصرخة:
    هناك العديد من النسخ للوحة الصرخة، اثنتان منها محفوظة في متحف مونش، والأخرى محفوظة في معرض
    النرويج
    الوطني. وأيضًا مونش ابتكر طباعة حجرية في عام 1895.
    لقد كانت لوحة الصرخة هدف للسرقة لعدة مرات. في 22 آب/أغسطس 2004 اقتحم أربع لصوص متحف مونش في
    أوسلو
    وقاموا بسرقة النسخة الرابعة للوحة الصرخة وأعمال أخرى من ضمنها لوحة مادونا من أعمال مونش أيضًا وثلاث لوحات لرامبرانت. وفي أيلول/سبتمبر 2006 نجحت الشرطة
    النرويجية
    في استعادة اللوحات المسروقة. كانت نفس النسخة من اللوحة قد سرقت لوقت قصيرة في عام 1994 واستعيدت بعد ثلاثة أشهر دون أن يلحق بها أي أضرار. كلتا اللوحتين تم استرداها في عام 2006.لقد تكبدت لبعض الضرر وتم إرجاعها للعرض في أيار/مايو 2008 بعد خضوعها للترميم.
    مؤخرًا كشفت جريدة ستريت جورنال
    الأمريكية
    أن الملياردير الأمريكي ليون بلاك هو الذي اشترى لوحة الفنان
    النرويجي
    الراحل الصرخة التي بيعت في مزاد في
    نيويورك
    بمبلغ 120 مليون دولار.
    ترمز اللوحة إلى ذروة القلق، أي إلى النقطة النهائية لانكسار الروح. في النسخة الثانية من اللوحة، وهي التي أصبحت مشهورة جدًّا في ما بعد والتي تُقدّر قيمتها اليوم بأربعين مليون جنيه إسترليني، اختار مونش أن يرسم الشخص ذا الوجه الطفولي الذي لا يبدو إن كان رجلاً أو امرأة واقفًا أمام طبيعة تهتزّ بعنف وهو يحدّق في الناظر، فيما يطبق بيديه على رأسه الشبيه بالجمجمة ويفتح فمه بذهول ويأس.
    وقد كتب إدوار مونش في مذكّراته شارحًا ملابسات رسمه لهذه اللوحة: كنت أمشي في الطريق بصحبة صديقين. وكانت الشمس تميل نحو الغروب عندما غمرني شعور بالكآبة. وفجأة تحوّلت السماء إلى أحمر بلون الدم. توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب. واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك ارتجف من شدّة الخوف الذي لا أدري سببه أو مصدره. وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردّد صداها طويلاً في أرجاء المكان». وقد ظهرت حكايات عديدة تحاول تفسير ما حدث لمونش في تلك الليلة المشهودة. بعض المحلّلين استوقفهم بشكل خاصّ منظر السماء في اللوحة، وقالوا: إن هالة ما أو غسقًا بركانيًّا قد يكون صَبَغ السماء والغيوم باللون القرمزي في ذلك المساء. ويحتمل أن يكون ذلك المشهد قد ترك تأثيرًا انفعاليًّا دراماتيكيًّا على مونش.
    يقول الدكتور شاكر عبد الحميد في كتابه (عصر الصورة) الصادر عن سلسلة عالم المعرفة 311 كانون الثاني/يناير 2005 « إن لوحة الصرخة الشهيرة لإدوار مونش مثلاً التي رسمها عام 1893 ، قد وجهت لتصوير ذلك الألم الخاص بالحياة الحديثة، وقد أصبحت أيقونة دالة على العصاب والخوف الإنساني. في اللوحة الأصلية تخلق السماء الحمراء شعورًا كليًّا بالقلق والخوف، وتكون الشخصية المحورية فيها أشبه بالتجسيد الشبحي للقلق. ومثلها مثل كثير غيرها من اللوحات الشهيرة فقد تم نسخ الصرخة وإعادة إنتاجها في بطاقات بريد وملصقات إعلانية وبطاقات أعياد الميلاد وسلاسل مفاتيح، واستخدمت كذلك كإطار دلالة في فيلم سينمائي سمي الصرخة ظهر عام 1996 وتجسدت اللوحة في أقنعة بعض الشخصيات في الفيلم، حيث كان القاتل يرتدي قناعًا مستلهمًا منها .
    لوحة الصرخة لإدوار مونش تحولت منذ ظهورها في العام 1893 إلى موضوع لقصائد الشعراء وصرعات المصممين، برغم أن للفنان لوحات أفضل منها وأقل سوداوية وتشاؤمًا!.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أوسلو إدوار مونش الفن التعبيري المعاناة الإنسانية لوحة الصرخة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter