في خطاب بثه التلفزيون الفرنسي عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت باريس ، قدم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تهانيه بالعام الجديد للفرنسيين. وأعلن هولاند أن فرنسا “لم تنته بعد من الإرهاب”، معتبرا أن “التهديد لا يزال قائما لا بل يبقى في أعلى درجاته”.
وبعد أن وجه تحية إلى ضحايا الاعتداءات الجهادية التي حصلت في كانون الثاني/يناير (17 قتيلا) نوفمبر (130 قتيلا) في باريس أضاف “رغم المأساة فإن فرنسا لم تتراجع، ورغم الدموع فهي تبقى واقفة”. وقال إنه من اجل التحرك ضد “جذور الشر”، فإن فرنسا ستواصل ضرباتها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا “فالضربات تؤتي ثمارها والجهاديون يتراجعون. بالتالي سنستمر طالما كان ذلك ضررويا”. وكان العام العام 2015 شهد هجمات إرهابية هي الأعنف في تاريخ البلاد ولم يفق بعد الفرنسيون تماما من هول صدمتها. وفيما لا تزال بلاده تعاني من تداعيات هجمات باريس الأخيرة، ركز الرئيس الفرنسي على موضوعي الأمن والوحدة الوطنية، سعيا إلى الحفاظ على حظوظه في إعادة انتخابه في 2017. فتطرق هولاند في خطابه إلى مسألة مكافحة الإرهاب لا سيما عبر إسقاط الجنسية عن المتورطين فيه، وهو إجراء يثير جدلا كبيرا في صفوف اليسار الفرنسي. ودعا الرئيس الاشتراكي البرلمان إلى “تحمل مسؤولياته” عبر إقرار إصلاح دستوري اقترحه من أجل إعطاء “أساس صلب” لحالة الطوارئ ونزع الجنسية عن فرنسيين تمت إدانتهم بقضايا إرهابية ويحملون جنسية أخرى. وقال هولاند “النقاش شرعي وأنا أحترمه” ولكن “عندما يتعلق الأمر بحمايتكم، يجب على فرنسا أن تكون متحدة”. ويقول المحلل السياسي جيروم فوركيه إن الرئيس الفرنسي “مصمم على الذهاب حتى النهاية لأن الراي العام يدعمه”، مضيفا أن أي تراجع من جانبه “سينعكس كارثيا على صورته”. وتشير كل استطلاعات الرأي خلال السنة الأخيرة إلى أن زعيمة “الجبهة الوطنية” (اليمين المتطرف) مارين لوبان ستتأهل إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2017. فرانس24 / أ ف ب
المصدر: ديموك بريس نشر في ديموك بريس

