Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عدم ترسيخ قيم التكافؤ تنمي ظاهرة العنف بالمدارس

    عدم ترسيخ قيم التكافؤ تنمي ظاهرة العنف بالمدارس

    بواسطة دابا ماروك23 ديسمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن مناولة ظاهرة العنف بالمدرسة المغربية كما هي معايشة و بحدة لدى شبابنا و يافعينا في الظروف الراهنة، دون الاحتكام للبحث العلمي، غالبا ما تسقطنا كمهتمين تربويين و تعليميين و كمسؤولين إداريين، في استباقات ذات مستوى انطباعي ذاتي، يطغى عليها الحكم القيمي أكثر من الحكم الواقعي، و هذا راجع في تقديراتنا لغياب دراسات علمية تتبعية و مؤسساتية لهذه الظاهرة.

    يشير بعض الباحثين السيكوسوسيولوجيين إلى أن هناك درجة ملحوظة من الاتفاق على وجود ارتباط وثيق بين العنف المشاهد و السلوك العدواني عند التلاميذ؛ و الدراسات المخبرية و البحوث الارتباطية الحقلية التي اشتغلت على موضوع العنف، أظهرت جميعها أن التعرض لمشاهد التلفزيون و لمدة أطول بدون تنظيم محكم للمشاهدة من طرف الأسرة، يمكن أن يجعل المشاهد أكثر عدوانية، سواء توجهت هذه العدوانية نحو الذات عبر التخريب اللاواعي لها بواسطة المخدرات و ما شابهها بواسطة التماهي، أو عدوانية مرتدة نحو العالم الخارجي، تتمثل في إتلاف الممتلكات العمومية و شبه العمومية و تكسير زجاج المؤسسات التعليمية، و التهجم على المتعلمين و على الأساتذة، كما هو ملاحظ بحدة في سلوك عينة من المتعلمين ممن يعانون من مشكلات نفسية اجتماعية، و من اضطرابات و صدمات نفسية ناجمة أساسا عن غياب التأطير الشخصي لهم سواء من طرف أولياء أمورهم أو من طرف المؤسسات التعليمية الحاضنة لهم، و التي من المفترض- بناء على أدوارها التربوية- أن تلعب دورا توعويا لإنارة فكرهم و تحديد مسؤولياتهم و مساعدتهم على بناء مشاريعهم المستقبلية.
    تبقى التساؤلات التالية أكثر شرعية من حيث الطرح:
    – ما هي التفسيرات الاحتمالية التي يمكن إعطاؤها لظاهرة العنف المدرسي بالمدرسة المغربية؟ هل مرد ذلك لعوامل نفسية اجتماعية تتحمل فيها الأسرة مسؤولية كبرى من جراء نمط العمالة المفروضة على الأبناء؟ أم لعوامل بيداغوجية و تربوية لها علاقة بسوء تدبير التعلمات لدى المتعلمين، و ضعف اندماجهم مع مختلف الأوساط السوسيوثقافية المعدة لهم، و غياب التقدير لذواتهم عبر تربيتهم على اتخاذ القرار في شأن مستقبلهم التعليمي التعلمي.
    لقد أجمعت مجموعة من الدراسات و الأبحاث التي تنتمي سواء لحقل العلوم الإنسانية أو التربوية على حجج مادية و معنوية قائمة في عمق المؤسسات التربوية في صيغ اختلالات بين علائقية، و في مساهمتها الإرادية و غير الإرادية في الدفع بالمتعلمين و اليافعين إلى ممارسات سلوكات عدوانية كشكل من التعويض عن الحرمان و القهر النفسي الممارس عليهم، من جراء ممارسات يفترض عدم ارتقائها للمكنون النفسي الاجتماعي لعينة من هذه الحالات اللاسوية، و التي يمكن إجمالها في النقط التالية:
    – ضعف دمقرطة الشأن التربوي التكويني خصوصا على المستوى العلائقي
    -عدم ترسيخ قيم التكافؤ في الفرص التعليمية التعلمية بين الذكور و الإناث احتراما لمقاربة النوع بنسب دالة احصائيا؛ المس في بعض الأحيان بقيمة الاستحقاق، و تعثر الوزارة الوصية على التعليم في تحقيق الطلب على التربية بالنسبة لجميع الأطفال الذين بلغوا سن التمدرس؛ تهميش حقوق الطفل سواء تعلق الأمر بالحق في التعلمات، أو الحق في التعبير و إبداء الرأي؛ضعف المصاحبة البيداغوحية داخل مراكز الإنصات المستحدثة في بعض المؤسسات التعليمية، و غياب بيداغوجية القرب من اجل تحقيق النجاح المرتقب لدى المتمدرسين؛ تهميش الحياة المدرسية و عدم تفعيل المادة تسعة من الميثاق الوطني للتربية و التكوين؛- سعى المدرسة حاليا من خلال توجهاتها الكبرى إلى برمجة الفشل الدراسي بواسطة اكراهات الخريطة المدرسية المحصورة في نسب مائوية مقننة لممارسة اصطفاء جديد على كل طفل معوق سوسيوثقافي، أو طفل مشكل، و هو ما ساهم في تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي بالمدارس المغربية.
    – توجه المدرسة المقصود في البحث عن مقاييس جديدة، تحرض المتعلمين و الشباب على الخروج من النظام المدرسي بشكل مبكر، و الدفع بهم إلى البحث عن ملاجئ اصطناعية لضمان مركز اجتماعي خوفا من التهميش و الإقصاء؛
    – غموض الآفاق المستقبلية بالنسبة للمتعلمين، غالبا ما بدفع باليافعين إلى البحث عن الطرد المبكر و المشرعن من المدرسة، و ذلك باللجوء إلى ممارسة العنف في حق الفاعلين التربويين و جماعات المتعلمين أو ممارسة الغش و الشغب؛
    هذه بعض من الأسباب التي ساهمت بشكل قوي في بروز مجموعة من التصرفات العدوانية لدى متعلمينا و شبابنا، و التي تخرج عن نطاق المألوف، و تبتعد عن طبيعة القيم التي يدافع عنها المجتمع المدني بمختلف مؤسساته.و نذكر في هذا السياق بعض من الانعكاسات الملتصقة بها كسلوكات:
    – الشغب و العدوان؛التغيبات غير المبررة؛عدم الاهتمام بالأنشطة التعليمية التعلمية ؛الغش في الامتحانات؛ اللامبالاة للقانون الداخلي للمؤسسة؛ إن مثل هذه الانعكاسات ساهمت بشكل كبير في عدم أجرأة السلوك المدني لدى ناشئتنا مما جعل العلاقات المؤسسة بين كل من الأسرة و المدرسة مشوبة بتصدعات و بأزمات تبرزها حدة السلوكات المحتشمة و المرضية التي أصبحنا نلاحظها على متعلمينا .
    باحث في علم النفس الاجتماعي

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأسرة التعليم السلوك العدواني العنف المدرسي المشكلات النفسية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter