لقيت الطفلة ذات السبع سنوات من عمرها حتفها في التو بعد أن تعرضت لصعقة كهربائية مساء يوم الثلاثاء 15 دجنبر 2015..
وفي التفاصيل أن الهالكة المسماة قيد حياتها إسلام الشباب و البالغة من العمر سبع سنوات، كانت تتابع دراستها بالمستوى الثاني ابتدائي بمدرسة الامام علي، صعدت إلى إحدى الغرف بمنزل والديها الكائن بحي السلام بالقرب من مؤسسة جابر بن حيان و مسجد بومدين، و هو المنزل الذي يكتريه والدها الذي يشتغل سائق سيارة أجرة صغيرة، فحاولت أن تطل من الشرفة و لمحت أسلاكا لم تعلم ما كانت تحمله لها من خطورة جسيمة لبراءة تفكيرها، فمدت يدها لكي تلمس الحبل الكهربائي من باب حب الاستطلاع، فأصيبت بصعقة كهربائية أسقطتها أرضا بالغرفة مغمى عليها.. و قد صرح لنا والدها السيد محمد الشباب أنه حمل ابنته إلى المستشفى على متن سيارة الأجرة و هي في حالة جد حرجة و غيبوبة تامة، وقال أنه يحمل كامل المسئولية للمكتب الوطني للكهرباء، والذي بالرغم من نداءات السكان المطالبة بإبعاد الأسلاك و الحبال الكهربائية عن سكناهم لم تجد نداءاتهم الآذان الصاغية.. وبالمستشفى بذل الطاقم الطبي مجهودا كبيرا لانقاد حياتها خلال ساعة أو أكثر بدون نتيجة، حيث توفيت بعد حوالي ساعة من إصابتها، لكون الصعقة كانت جد قوية خاصة وأن الهالكة كانت صغيرة.. وقد ووري جثمان الفقيدة مثواه الأخير بمقبرة الشهداء وسط موكب جنائزي مهيب متكون من عدد من تلاميذ المدرسة التي كانت تدرس بها.. وقد عبر والدا الهالكة المكتومين و معهم سكان الزنقة التي يقطنونها عن احتجاجهم القوي لتمرير الحبال الكهربائية جنب نوافذ بيوتهم مما ظل يشكل عليهم جميعا مخاطر لا تحمد عقباها..
المصدر: محمد بلبشير نشر في العلم

