Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رحيل.. رجل.. رحيل الأمكنة الدافئة

    رحيل.. رجل.. رحيل الأمكنة الدافئة

    بواسطة دابا ماروك16 ديسمبر، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رحم الله سي عبد الله بوهلال، رحل بعد أن رسم لنفسه مكانا دافئا في قلوب الناس الذين عايشوه ورافقوه واقتسموا معه كل التفاصيل القريبة والبعيدة..

    جئنا إلى زنقة الأمير عبد القادر في أواسط الثمانينيات. جئنا إلى هذا المكان حاملين حلما رحيما، ونحن وقتها شباب نتطلع إلى أفق عنوانه الكبير” التغيير والعمل من أجله».
    جئنا إلى هذه
    الدار
    وكان سي عبد الله أحد ركائزها. فكان أول المستقبلين والموجهين والمنبهين ليس إلا..
    لم نستكمل بعد شهرا واحدا على دخولنا، شهرا أزال فيه الراحل كل الحواجز والأبواب? فأضحى ليس فقط رئيسا للتحرير بل صديقا يأخذ بأيدينا ليدخلنا إلى عوالمه الخاصة خارج الجريدة?
    كان الفقر أكبر رفيق لنا، وكان سي عبد الله أكبر محتضن..فالخروج الأول نحو الأبواب ذات الرائحة الخاصة كان على يديه.. وكانت أولى الدروس على يديه، وكان نسيج العلاقات الأولى على يديه بأناقته وبشجاعته، استقام لنا الفهم والبصيرة، تعلمنا منه أن لا ننحني إلا للذين يستحقون ذلك، كان صوته على قلبه وعلى لسانه، لا ننسى أبدا كيف كان سي عبد الله يحمينا من «الهجومات» المتتالية التي كان يتعرض لها جيلنا من الداخل والخارج، بهيبته وبلسانه القوي كان ظلنا جميعا، نحتمي به دون أن نخبره بذلك، لأن مهمته كانت الحرص أولا على أن يظل الجميع على خط مستقيم مع العمل والإنجاز والمهمة? أما غير ذلك، فسي عبد الله يعتبرها تفاصيل? والتفاصيل لا قيمة لها عندما يكون الهم كبيرا والقلق يساير الوطن..
    شاركني الراحل في كثير من الأحداث وفي الكثير من الأمكنة، فكان يدعوني «المتلبس». أدخلني إلى قلبه بدون أن أبذل مجهودا، لأن البساطة والتعامل البسيط وروح المرح والنكتة، كانت المفتاح الأول والأخير..
    ظل سي عبد الله طيلة عمله بالجريدة يتكلم لغة واحدة وبصوت لا يلين حين تختلط الأوراق ويكثر الضجيج.. كان قادرا على الحسم وعلى إعلان وجهة نظره كيفما كانت المواقف والمواقع.. بعد تقاعده وخروجه من الجريدة.. كان دائم الحضور دائم الاتصال حتى في آخر أنفاس حياته..
    قبل الرحيل بأسابيع، كلمني بالهاتف والصوت لم يعد ذلك الصوت، أخبرني بصوت متألم ألا أحد سأل عنه وهو بالمستشفى، عاتبني بدموع وبحسرة، لم أجد وقتها مبررا سوى بوعد أن أزوره غدا? بالفعل ذاك ما كان، دخلت الغرفة صباحا ووجدته نائما. قبلت رأسه فاستفاق، كلمني بعيونه فقط حيث لم أجد إلا دموعي للدعاء له بالشفاء، خرجت من الغرفة وأنا جد مقتنع أن مصيري لن يكون إلا على هذا الشكل، لأن الاعتراف أضحى عملة نادرة في زمن أضحى فيه كل شيء رخيصا وبدون معنى..
    رحل سي عبد الله بعد أن خبِر المعتقلات العلنية والسرية، بعد أن ذاق المحن والتعذيب، وبذلك ظل كبيرا في عيوننا، لأنه لم يساوم يوما نفسه على المبادئ التي تربى عليها وفيها واقتنع بها، لذلك سيظل شامخا في عيوننا، عيون الأبناء الذين تربوا على يديه.
    رحلت وأنت شامخ سي عبد الله..

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التغيير الجريدة العلاقات الفقر عبد الله بوهلال
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد سد «قدوسة» و«خنك كرو».. مشروع مائي جديد ينتظر ساكنة الرشيدية!

    4 نوفمبر، 2026

    «ستاند أب» يسجل عودة جديدة: عادل أبا تراب يحل بدلًا من طاليس في الموسم الجديد

    4 نوفمبر، 2026

    وحدات التبريد تغيّر قواعد اللعبة في تخزين البصل وتقلل من الفقدان في إقليم الحاجب

    4 نوفمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الأربعاء: كيف ستكون أجواء المغرب؟

    4 نوفمبر، 2026

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026

    بمخزون مائي وفير.. السدود المغربية تنطلق في نونبر بمعدلات ملء تتجاوز الضعف مقارنة بالعام الفائت

    3 نوفمبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة!

    3 نوفمبر، 2026

    استثمار يصل إلى 687 مليون درهم.. الحكومة تُعلن عن جهة العيون الساقية الحمراء خالية من الصفيح!

    3 نوفمبر، 2026

    المنصوري تُنشئ لجنة وزارية لمتابعة القدرة الشرائية وتقلبات الأسعار بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter